مسلسل الهدم بالضفة مستمر
آخر تحديث: 2010/4/20 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/20 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/7 هـ

مسلسل الهدم بالضفة مستمر

سلطات الاحتلال تهدم منزلا بقرية حارس شرق سلفيت (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

نفذت قوات الاحتلال قبل أيام قليلة عمليات هدم واسعة في قرية حارس شرق مدينة سلفيت بشمال الضفة الغربية، شملت منزلا وعددا من حظائر الماشية في القرية، سبقها بأسابيع قليلة هدم منازل بقرية طانا شرق نابلس، كما أخطرت بهدم مسجد بقرية بورين جنوب المدينة ومنازل محيطة به.

وتستكمل سلطات الاحتلال بهذه العمليات الممنهجة مسلسل الهدم الذي بدأته منذ عام 1967 بالضفة الغربية ومدينة القدس، بهدف مصادرة المزيد من الأرض وطرد سكانها من الفلسطينيين وإحلال مستوطنين مكانهم.

ويتخذ الاحتلال -حسب عمر سمارة رئيس مجلس قرية حارس- "عدم الترخيص" ذريعة للهدم، خاصة أن المنزل يقع في منطقة "سي" التي تتبع للاحتلال -حسب اتفاق أوسلو- وأن البناء ممنوع إلا بترخيص إسرائيلي.

منع وهدم
وقال عمر سمارة للجزيرة نت إن الاحتلال يمنع، منذ عام 1967، توسيع المخطط الهيكلي العمراني للقرية كباقي القرى والمدن بالضفة، ويقوم بمصادرة أراضي المواطنين في حدود القرية لصالح المستوطنات وشق الطرق الالتفافية لها، وبالتالي يحرم على الفلسطينيين البناء في تلك المناطق لقربها من مناطق "عسكرية" أو مستوطنات.

وأكد أن الأراضي التي يبني بها المواطنون خاصة بهم ومن ممتلكاتهم، وأنهم اتجهوا إليها نظرا لضيق المساحة داخل القرية، وهو ما رفضته سلطات الاحتلال وقامت بهدمه، "وأخطرت أكثر من مائة عائلة بهدم منازلها في تلك المناطق".

ويقول خبير الاستيطان وعضو اللجنة الفلسطينية العامة للدفاع عن الأرض عبد الهادي حنتش، إن ما يقوم به الاحتلال يمثل تعديا على حقوق المواطن وملكيته الخاصة، وانتهاكا للقانون الدولي والإنساني.

جرافات الهدم الاسرائيلية تلاحق الفلسطينيين أينما وجدوا (الجزيرة نت)
وأكد للجزيرة نت أن إسرائيل تريد بذلك تحجيم التوسع السكاني الفلسطيني ومنعه، وفرض سياسة جائرة على الفلسطينيين بعدم السماح لهم بالبنيان، بينما تصادر أرضهم للاستيطان وتسمح للمستوطنين بالبناء على أرض لا يملكونها أصلا.

وفند حنتش تبرير الاحتلال للهدم بأن البناء غير مرخص وغير قانوني، بأن جميع المستوطنات غير قانونية وغير مرخصة، مشيرا إلى رفض الاحتلال منح تراخيص للفلسطينيين، وقال "إن أكثر من ستة آلاف طلب ترخيص قدمها أهالي الضفة لم يُوافق إلا على ثلاثة عشر رخصة منها فقط".

وبين أن الترخيص ذريعة إسرائيلية بهدف تفريغ الأرض من سكانها، وقال إن من حق الفلسطيني أن يستقر بأرضه "بلا منازع" ويتصرف فيها بكامل حريته، بغض النظر عن التقسيمات أ و ب وج، "التي أوجدتها إسرائيل لتسهل بسط سيطرتها عليها".

ورأى حنتش أن الحل يكون بالتمسك بالأرض عبر البناء عليها وتحمل التضحيات مهما كانت نتائجها.

دوافع سياسية
من جهته أكد خالد العموري مسؤول ملف الهدم بالقدس أن الاحتلال لم يتوقف يوما عن الهدم بالضفة أو بالقدس رابطا ذلك بالوضع السياسي.

وقال للجزيرة نت إن الهدف الأساسي مما تقوم به إسرائيل هو التنغيص على الفلسطيني وإخضاعه وإذلاله بغض النظر عن مكان سكنه بالضفة أو القدس، "فلا توجد أي حماية لأي مكان فلسطيني من عنجهية الاحتلال وغطرسته".

ورفض مبررات الاحتلال وحججه بعدم الترخيص أو غيره، وقال إن ذرائع الاحتلال للهدم بالضفة عسكرية وأمنية، لإبعاد المواطنين عن شوارع رئيسية أو مناطق مستوطنات أو ثكنات عسكرية أو التحجج "بإغلاق مدى الرؤية" لمحاولة إحكام سيطرتهم على المنطقة.

وقال إن عدد المنازل المهدمة والتي تم الاستيلاء عليها بالقدس تضاعف عشرة أضعاف خلال السنة الأخيرة، مقارنة بالأعوام العشرة الماضية، وأوضح أن ما لا يقل عن مائة منزل تم هدمها.

ونبه إلى أن الاستيلاء على بيت يعني الاستيلاء على المنطقة بأكملها، "كما بدؤوا ببيت الكرد بحي الشيخ جراح واستكملوا ذلك بمنزلي عائلتي الغاوي وحنون وهكذا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات