سيف الإسلام يتحرك شرقا ويثير الجدل
آخر تحديث: 2010/4/20 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/20 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ

سيف الإسلام يتحرك شرقا ويثير الجدل

مقرب من سيف الإسلام يصف تحركه للشرق بأنه جزء من عملية سياسية (الجزيرة-أرشيف)
خالد المهير-شرقي ليبيا

يشهد شرقي ليبيا هذه الأيام حراكا واسعا من قبل سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم معمر القذافي بعد زيارة قام بها رئيس المخابرات عبد الله السنوسي لمدينة درنة ودعا خلالها المفرج عنهم من ذوي التوجهات الإسلامية للانخراط في مشروع "ليبيا الغد" الذي يتبناه سيف الإسلام القذافي.

في ذات السياق دعا سليمان دوغة -رئيس مجلس إدارة شركة "الغد" الإعلامية المقربة من سيف الإسلام، الأسبوع الماضي في حوارات مع مثقفي مدن البيضاء ودرنة وطبرق- إلى فتح النار على الفساد والمفسدين، مؤكداً لهم أن قضايا البطالة وتدني مستوى التعليم والخدمات الصحية تؤرق سيف الإسلام.

كما دعا سليمان دوغة الكتاب والمثقفين إلى التعاون مع صحف الغد في فضح المرتشين والخائنين للوطن، حسب تعبيره.

ووصف مصدر مقرب من سيف الإسلام في تصريح للجزيرة نت هذه التحركات بأنها جزء من عملية سياسية مستقبلية وأول خطوة في ترتيبات مرحلة "ما بعد القذافي".

ويعتقد المصدر الذي رفض كشف هويته أن هناك شعورا عاما في هذا الحيز الجغرافي "بالنسيان" وبهوة حقيقية بين المواطن وصاحب القرار السياسي، مما قد يؤدى إلى عزوف المواطن، ومن ثم اتخاذ مواقف أكثر سلبية.

الشحومي: بعد القائد لا شيء سوى سلطة الشعب (الجزيرة نت)
أهداف وترتيبات
وأضاف ذلك المصدر أن زيارة سيف الإسلام للمنطقة –وهي جزء من مستقبل العملية السياسية- تهدف لفك هذا التشابك والاقتراب أكثر من المواطن والمثقف والشاب.

لكن مهتمة بالشأن السياسي -فضلت عدم كشف هويتها- قالت في حديث مع الجزيرة نت إن اصطحاب سيف الإسلام لرئيس المخابرات له علاقة بترتيبات خاصة مع الجماعات الإسلامية المنحلة، التي ينتمي أغلبها -إن لم يكن كلها- إلى المناطق الشرقية.

غير أن القيادي في اللجان الثورية محمد الشحومي تحدث عن حقيقة دور قائد الثورة الليبية في إدارة دفة التحركات الأخيرة انطلاقا من حرصه على معرفة حقيقة أوضاع الشرق بما فيها مدينة بنغازي، داعياً من سماهم "المخلصين" إلى تفعيل هذه الزيارة بطرح المشاكل بصراحة وأدب دون نفاق أو تشوهات نفسية حاقدة على حد تعبيره.

ولفت الشحومي في حديث مع الجزيرة نت إلى ضرورة الحذر من حسابات "خاطئة" مثل أوهام التوريث وصراع الإخوة والأجنحة، لأن قصة "التوريث" محسومة حيث إنه "بعد القائد لا شيء سوى سلطة الشعب التي ستطبق يومها بدون تدخل من أحد".

وتهدف الزيارة حسب الشحومي لإيجاد حلول حقيقية تضمن المصالحة الوطنية والاستقرار والتنمية، وتكشف التجاوزات، وتعزز سلطة الشعب والديمقراطية المباشرة وتحقق رفاهية المواطن.

منتقدون للزيارة يقولون إنها لاتلامس واقع المواطن الليبي (الجزيرة نت-أرشيف)
قلق شديد
من جانبه انتقد الناشط السياسي فرج إحميد الزيارة قائلاً في تصريح للجزيرة نت إن أهل الشرق لا يحتاجون إلى زيارات أو خطابات، وإنما إلى قرار سياسي جذري يخرج المنطقة والبلاد من حالة التخبط.

وقال إن كل هذا الحراك لا يعدو كونه معالجة أمنية فوقية لا تلامس هموم الشارع الليبي، موضحاً أن المعالجات الأمنية قد تؤدي إلى رجوع الاعتقالات والمداهمات "التعسفية" في أي وقت.

ويرى المدون توفيق بن جميعة أن الزيارة "ليست عادية" لاستطلاع مدى ثقة المواطن في برامج مطروحة منذ عدة أعوام، ولم يتم تفعيلها بصورة إيجابية تلامس حياته.

ويفترض المدون الليبي في تصريح للجزيرة نت إيجاد ترتيبات واضحة لحفظ البلاد من أي فوضى، ودخولها في نفق مظلم تتحول فيه مختلف الأطراف إلى وقود لجهات لها مصالح وأطماع في ليبيا.

وشدد على أهمية المصالحة والحوار الوطني لإبعاد الخطر المحدق بالبلاد التي أصبحت في حاجة ملحة إلى حوار بناء يقف فيه الجميع على مسافة واحدة من الوطن.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات