أراضي الحديدة تنذر بحراك يمني جديد
آخر تحديث: 2010/4/20 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/20 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/7 هـ

أراضي الحديدة تنذر بحراك يمني جديد

تتميز أراضي محافظة الحديدة بخصوبتها وصلاحيتها للزراعة (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
عادت قضية نهب الأراضي بمحافظة الحديدة غربي اليمن للواجهة من جديد بعد تدخل مجلس النواب وتشكيله لجنة ميدانية لتقصي الحقائق وسط تشكيك من قبل أوساط سياسية وحزبية في إيجاد حل جذري لهذه المشكلة.
 
واستبعد الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد النعيمي قدرة البرلمان على حسم مشكلة أراضي الحديدة المستفحلة منذ ثلاثة عقود.
 
واعتبر أن مجلس النواب "هيئة رسمية راعية للفساد"، مستشهدا بتقرير وزير التعليم العالي صالح باصرّة بشأن مظالم الجنوب الذي لم يجد طريقه للتنفيذ.
 
وقال النعيمي في حديث للجزيرة نت "إذا كان بعض أعضاء البرلمان متهمين بالسطو على أراضي الحديدة فكيف نتوقع إيجاد حل لهذه المشكلة؟ وكان الأحرى بهؤلاء الالتزام بالقانون واحترامه". 
 
غياب الدولة
ويشير الكاتب والمحلل السياسي عبد الباري طاهر إلى أن تفشي ظاهرة السطو على أراضي الحديدة دليل على غياب دولة النظام والقانون وتحول جزء من مسؤوليها إلى ما يشبه نظام العصابات.
 
وقال طاهر للجزيرة نت إن 37% من الأراضي الخصبة والوديان الصالحة للزراعة المملوكة للدولة وللمواطنين في محافظة الحديدة وغيرها تم الاستيلاء عليها من قبل شخصيات نافذة ليست مقيدة بقانون فاستباحت أموال الناس وأراضيهم.
 
مفضل إسماعيل غالب: تؤدي مشكلة الأراضي إلى تهديد للسلم الاجتماعي (الجزيرة نت )
حراك قادم

من جانبه توقع مقرر لجنة تقصي الحقائق البرلمانية عن نهب أراضي الحديدة النائب مفضل إسماعيل غالب أن تؤدي مشكلة الأراضي إلى تهديد السلم الاجتماعي وبروز حراك جديد. 
 
وقال غالب في حديث للجزيرة نت إن اللجنة تلقت تهديدات واضحة من أصحاب المظالم أكدوا فيها اللجوء إلى وسائل أخرى لاسترداد حقوقهم.
 
وتحدث عن عمليات نهب واسعة النطاق بالمحافظة، مدللا أن أحد النافذين سطا على أرض مساحتها 285 كلم مربع، فضلا عن مصادرة مضخات وأحواش ومنازل ومزارع يسترزق منها أهلها فيأتي مسؤول كبير مدجج بحراسته ويخرج منها أصحابها تحت تهديد السلاح بدون وجه حق.
 
وكان تقرير برلماني اتهم 148 شخصا بعضهم أعضاء في البرلمان ورجال أعمال وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولين ومشايخ بالبسط والاستيلاء على أراضي تابعة للدولة أو لمواطنين بمحافظة الحديدة.
 
وعزا التقرير المكون من 47 صفحة أسباب تفشي ظاهرة سرقة الأراضي إلى هشاشة القضاء وبقاء بعض مسؤولي المحافظة "مدنيين وعسكريين" في أعمالهم لفترات طويلة ووجود خلل في نظام السجل العقاري المكلف بتعميد وثائق الملكية.
 
وأوصى التقرير بضبط ومعاقبة كل من يبيعون بمحررات وهمية أو من يدعون الملكية دون وجه حق مهما كانت صفة المعتدين عن طريق تحريك الدعاوى القضائية ضدهم وتنفيذ الأحكام بعد صدورها بكل حزم وصرامة.
 
وبحسب مفضل غالب تم تحديد مدة زمنية لتنفيذ توصيات اللجنة، وفي حال عدم تنفيذها فسيتم استدعاء الحكومة لمحاسبتها وصولا إلى سحب الثقة عنها.
 
مدينة الحديدة ميناء يمني مهم على البحر الأحمر (الجزيرة نت)
دفاع
في مقابل ذلك طعن حمير عبد الله الأحمر -نائب رئيس مجلس النواب- في دستورية تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن أراضي الحديدة قبل التصويت عليه تحاشيا لرفع أي دعاوى قضائية ضد البرلمان بسبب ما يمكن أن يعتبر تشهيرا بالأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التقرير. 
 
واتهم الأحمر اللجنة بالتدخل في اختصاصات القضاء في إشارة منه لبتها في بعض الوثائق المقدمة إليها.
 
واستشهد الأحمر بالمادة (149) من الدستور التي تنص على أن "القضاء سلطة مستقلة قضائيا وماليا وإداريا وتتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون".
 
ويرى أن مثل تدخل اللجنة هذا يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط الدعوى فيها بالتقادم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات