رسوم متحركة من غزة المحاصرة
آخر تحديث: 2010/4/19 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/19 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ

رسوم متحركة من غزة المحاصرة

مثابرة طلاب غزة تقهر الحصار (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

تمكن طلاب جامعيون بغزة من إنتاج مجموعة من أفلام الرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية التي تعد الأولى من نوعها بفلسطين، ورغم الصعوبات التي واجهتهم من نقص الأجهزة وتأخر دخولها أصروا على الارتقاء والنجاح.

وقال رئيس مركز التعليم المستمر مدير وحدة الرسوم المتحركة بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية محمد حسونة إن فكرة إنتاج رسوم متحركة جاءت لخدمة المجتمع الفلسطيني والاهتمام بقضايا الطفولة، وإنتاج أعمال تخدم قضية وثقافة وحضارة الشعب الفلسطيني.

وأشار حسونة في حديثه للجزيرة نت إلى أن هذه الوحدة التي أطلق عليها اسم "زيتونة" تعمل ضمن قسم الوسائط المتعددة الذي استحدثته الكلية قبل عامين لتطوير عمل الرسوم المتحركة في فلسطين عبر منهج دراسي معتمد يضم 26 طالبا وطالبة سيتخرجون مع نهاية العام الدراسي الحالي.

حسونة: الرسوم المتحركة جاءت لخدمة المجتمع الفلسطيني
هدف الفكرة
والهدف من إنشاء الوحدة حسب ما قاله حسونة هو تطوير المناهج واستحداث قدرات جديدة داخل الكلية، وإيجاد رسوم متحركة ذات طابع إسلامي لتعزيز الثقافة العربية، وفتح مجال عمل جديد في محاوله لإيجاد بيئة عمل متخصصة للرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية في فلسطين، إضافة إلى تطوير كادر متخصص من الشباب المتميزين لتكون نواة لهذا الفن الجديد.

من جانبه ذكر مدير مشروع إنتاج الرسوم المتحركة بالكلية علاء أبو سمعان أن أهم القضايا التي تناولتها الأعمال هي الأخلاقيات السليمة التي يجب أن يتعلمها الأطفال من أجل تصويب سلوكياتهم الخاطئة، وقضايا هامة في حياة الشعب الفلسطيني كقضية القدس والجدار العازل والحصار.

وقال سمعان في حديثة للجزيرة نت إن المشروع يضم أفضل الكوادر الفنية المدربة في قطاع غزة التي تتكون من 15 فردا، إضافة إلى بعض الأجهزة والمعدات المتطورة، وأستوديو صوت وآخر للتصوير وشاشات عرض متطورة وكاميرات تتمتع بمواصفات عالية على التقاط الحركة تعد الأولى من نوعها في قطاع غزة.

قهر الحصار
وقال محمد ساق الله أحد الطلاب الذين يدرسون الرسوم المتحركة في وحدة الرسوم المتحركة بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية "لم أتوقع أن نتمكن من إنتاج أعمال تعد الفضلى على مستوى فلسطين في فترة قصيرة رغم حداثة الوحدة التي نعمل بداخلها".

وأضاف ساق الله للجزيرة نت أنهم استطاعوا الخروج بالعديد من الأفلام والألعاب الإلكترونية المميزة من خلال وحدة الرسوم المتحركة داخل الكلية. ومن أهم الأفلام "الحلم" و"يوم فلسطيني" ولعبة "الطريق إلى القدس".

ويطمح ساق الله إلى إنتاج المزيد من أفلام الرسوم المتحركة حتى يثبتوا للعالم أنه رغم قهر الحصار وقلة الإمكانيات فإنهم يمتلكون القدرة والمثابرة للوصول إلى أعمال تضاهي الأعمال الفنية في سائر دول العالم.

الطلبة يطورون أنفسهم بالتعلم الذاتي
الاعتماد على الذات
من جهته أكد الطالب محمد المدهون على أنه نجح مع زملائه في كسر حاجز الخشية من فشل تجاربهم, وأنهم نجحوا في إنتاج لعبة إلكترونية باسم "الطريق إلى القدس"، وهي لعبة تتحدث عن طفل فلسطيني يواجه صعوبات في الوصول إلى مدينة القدس.

ويواجه الطلبة الذين يصرون على الارتقاء بهذه التجربة العديد من الصعوبات، بدءا بنقص الأجهزة وتأخر دخولها جراء الحصار, إلى جانب عدم تمكنهم من السفر للخارج لتلقي التدريب، إضافة إلى تضرر العديد من الأجهزة والمباني أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، كما ذكر المدهون.

وبيّن المدهون في حديثه للجزيرة نت أن قلة المواد التعليمية والتكنولوجية دفعت الطلبة إلى تطوير أنفسهم من خلال الاعتماد على التعلم الذاتي والبحث في شبكة الإنترنت للحصول عن المزيد من المعلومات وكسب خبرات جديدة.

ولفت إلى أن الأعمال شاركت في العديد من المهرجانات والمعارض المحلية التي حازت على إعجاب وثقة الجميع، لكن الحصار المشدد حرمهم من المشاركة على المستوى الدولي، رغم امتلاكهم مجموعة مميزة من الرسوم المتحركة التي تنافس الرسومات المعدة في الكثير من الدول.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات