جانب من المشاركين في التجمع الرياضي الذي طاف حي الطيبة (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم
 
ما تزال المعركة على الأرض والمسكن في الداخل الفلسطيني على أشدها، مع تصعيد السلطات الإسرائيلية هدم المنازل العربية بذريعة تشييدها بدون تراخيص.
 
فهناك قرابة 50 ألف منزل عربي يقع تحت طائلة التهديد بالهدم، ومئات أخرى صدرت بحقها أوامر هدم فورية. في المقابل ما زال 37 مخططا هيكليا للبلدات العربية عالقا ولم يصادق عليه منذ أكثر من 20 عاما.

وفي مسعى لوضع حد للسياسات الإسرائيلية نظم التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة الطيبة، بالداخل الفلسطيني، ماراثونا رياضيا حمل شعار "لا تهدموا بيتي"، انطلق من مدخل المدينة وانتهى في حي سكني مهدد بالهدم.
 
صلاح الشيخ يوسف قال إن حلمه بالاستقرار تبدد بعد صدور أمر هدم لمنزله (الجزيرة نت)
نسفوا حلمي
يقول أحد المشاركين في الحشد وهو يسكن بهذا الحي المهدد بالإزالة إن لجان التنظيم الإسرائيلية نسفت حلمه وأصدرت أمرا فوريا بهدم منزله الذي بناه بعد تعب وعناء.
 
وتابع صلاح الشيخ يوسف للجزيرة نت "السلطات وبدلا من منحي ترخيصا سارعت إلى إصدار أمر هدم لمنزلي"، مشيرا إلى أن ذلك واقع تعيشه المئات من عائلات المدينة.
 
الهدف إذن هو التضامن والوقوف إلى جانب أصحاب البيوت المهدمة وإيصال صوتنا لقطاع الشباب وتجنيدهم في معركة الأرض، كما عبر عن ذلك أيمن حاج يحيى أحد القائمين على المهرجان.
 
أما حسين جبارة ممثل سكان حي طيبة فقال إن معاناة أصحاب هذه البيوت لا توصف بعد أن تحولت حياتهم إلى جحيم وقلق.
 
وتابع جبارة في حديثه للجزيرة نت "رغم هذه السياسة فإننا متشبثون بأرضنا وبحقنا في إعمار بيوتنا، ومثل هذه السياسات التي تهدف إلى تهجيرنا إنما تزيد من صمودنا ورباطنا في أرضنا".
 
قضية أساسية
ومن وجهة نظر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة فإن "هدم البيوت هو قضية مركزية لدى الجماهير العربية بالداخل، التي لم ولن تبخل في التضحيات في سبيل الأرض والمسكن".
 
وحذر زحالقة في حديثه للجزيرة نت من اندلاع انتفاضة ثالثة كالتي وقعت في يوم الأرض وهبة الأقصى، إذا ما استمرت السلطات الإسرائيلية في سياستها العدائية التي تنتهجها ضد الوجود العربي.
 
وتقع الطيبة بمحاذاة حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، ويمر عبر أراضيها الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل لمنع أي تواصل بين الأشقاء وسلخ آلاف الدونمات عن أصحابها، لتكون فريسة سهلة للأغراض العسكرية والاستيطان اليهودي.
الحي المهدد بالهدم في مدينة الطيبة (الجزيرة نت)

وقال الدكتور زهير الطيبي رئيس اللجنة الشعبية في الطيبة "إسرائيل تهدف لتمرير مخططات لسلب قرابة 9000 دونم، فالمعركة بالمدينة وجودية ومصيرية لمستقبل أولادنا، بحيث تتم محاصرتنا بالمستوطنات التي تقام فوق أراضينا".
 
وتابع الطيبي للجزيرة نت أن عدد سكان المدينة يبلغ 40 ألف نسمة لكنها مهمشة وأشبه بمخيم للاجئين، فإسرائيل ومن أجل إقامة مشاريع صادرت قرابة 25% من احتياطي أراضي المدينة البالغ مساحتها 18 ألف دونم.
 
ويقول المهندس عبد الحكيم حاج يحيى أحد قاطني حي الطيبة إن إسرائيل "تعتمد سياسة ممنهجة لاستهداف الوجود العربي بالداخل وتقوم بأعمال الهدم لمنازلنا سعيا منها لإرهابنا وتركعينا".
 
وخلص إلى أنه "يجب التصدي لهذه السياسة ومقاومتها بكل ما أوتينا من قوة، كونها تهدف إلى اقتلاعنا من أرضنا وتشريدنا عن ديارنا".

المصدر : الجزيرة