تساؤلات لظهور شاهد بقضية الحريري
آخر تحديث: 2010/4/19 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/19 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/6 هـ

تساؤلات لظهور شاهد بقضية الحريري

 المدعي العام بمحكمة الحريري الكندي دانيال بلمار (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

تثار تساؤلات في لبنان عن مغزى ظهور محمد زهير الصديق أحد الشهود في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري مجددا. وربطت قوى من المعارضة ظهوره بالتهديدات الإسرائيلية للمقاومة، في حين آثرت قوى الموالاة النأي بنفسها عن التعليق.

ويحتج الذين ربطوا بين ظهوره والتهديدات الإسرائيلية بما ذكرته صحيفة السياسة الكويتية على لسانه، وتضمنت اتهامات منه لحزب الله باغتيال الحريري.

واستغربت قوى المعارضة سكوت المحكمة الدولية عن اعترافه بتزوير وثائق رسمية، وتدخله في مجريات الأمور بطريقة مضرة بالتحقيق، ما يلقي "ظلالا من الشك على صدقية المحكمة"، حسب الوزير والنائب السابق عصام نعمان.

واعتبر نعمان في اتصال مع الجزيرة نت أن الأمر محير، "ذلك أن المدعو الشاهد الملك هو أولا ليس بشاهد، إنما مشتبه به حسب التحقيقات التي سبقت إطلاق الضباط الأربعة".

كما أشار إلى أن الصديق رجل محكوم في فرنسا كما في الإمارات العربية المتحدة، "لأنه مزور لجواز سفره حسب اعترافه. ومن ثم قام بإطلاق التصريحات التي تتضمن أيضا أن حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان سيحدث زلزالا أشد تأثيرا من جريمة الاغتيال”.

وتساءل المسؤول السابق "أما آن للمحكمة أن تقوم بفتح تحقيق مع هذا الرجل المشبوه والمحكوم في آن معا؟"، مشيرا إلى أن إشارته إلى حصوله على جواز سفر مزور بتسهيل من وزارة الداخلية الفرنسية يلقي ظلالا من الشك على صدقية المحكمة، وأمر يستدعي مبادرة المدعي العام السيد بلمار إلى ملاحقة هذا الرجل وفتح تحقيق معه.

وعن رابط بين ظهوره موجها التهم لحزب الله والتهديدات الإسرائيلية للبنان، أشار نعمان إلى وجود حملة منظمة ضد المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله، تقف إسرائيل وراءها.

واعتبر أن تصريحات الصديق لها غاية مزدوجة، "من جهة، إظهار حزب الله بأنه تنظيم خطير من الممكن أن يسيء إلى الأمن الإقليمي والأمن الدولي حسب ما تدعيه إسرائيل، ومن جهة ثانية صرف نظر الولايات المتحدة الأميركية عن معالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

 مقر محكمة الحريري في لاهاي (الفرنسية-أرشيف)
ملاحقة لبنانية
وطالب الحكومة اللبنانية بملاحقة الصديق كمشتبه به، ومعترف بتزوير جواز سفره، وذلك تسهيلا للتحقيق من أجل كشف قتلة الرئيس الحريري.

وربط الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة ظهور الصديق بزيادة احتمالات خلق عوامل فتنة بلبنان، معتبرا أن محاولة إظهاره مجددا تحمل مخاطر على المحكمة الدولية نفسها.

وطبقا لرأيه فإن أول من يجب أن يتصدى لهذه المحاولات "هي القوى التي تدعي حرصها على المحكمة الدولية وعدم تسييسها".

وعن القدرة على تدخل الحكومة اللبنانية مع المحكمة، رأى أنه "إذا لم يكن هناك من يستطيع التدخل فعلى الأقل يستطيع التشويش على عملها، وتوظيف حركة المحكمة في إطار الصراعات الداخلية اللبنانية".

لا تعليق
من جانبه اكتفى النائب السابق مصطفى هاشم -عضو تيار المستقبل- بالتعليق على أن الرأي يرجع للمحكمة الدولية، وهي التي تقرر ما إذا كان الشاهد حقيقيا أم شاهد تزوير، وأكد أن تيار المستقبل ورئيس الوزراء سعد الحريري لا يتدخل برأي المحكمة على الإطلاق.

كما أن عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية النائب السابق أسعد هرموش تجنب الخوض في الموضوع مكتفيا بالقول "لم نتابع هذا الموضوع وكيفية ظهوره (الصديق). لكننا نعرف أن هناك التباسا بالموضوع. ونحن لدينا شكوك وريبة حول هذا الرجل، بظهوره، وإفاداته للوهلة الأولى"، مشيرا إلى أن مسؤولية ظهوره بهذه الطريقة تقع على عاتق المحكمة الدولية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات