جانب من حضور المؤتمر السابع في ميلانو

سمير شطارة-أوسلو

يطلق الفلسطينيون في أوروبا مؤتمرهم السنوي الثامن في الثامن من مايو/أيار القادم تحت شعار "عودتنا حتمية ولأسرانا الحرية" في العاصمة الألمانية برلين، وذلك في حدث يُتوقع أن يشهد حضوراً جماهيرياً واهتماماً سياسياً وإعلامياً.

وعلاوة على مشاركة آلاف الفلسطينيين من عموم القارة الأوروبية، يستضيف المؤتمر -الذي تنظمه الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا- حشداً من الشخصيات والمتحدثين يتقدمهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك.

كما يشارك في المؤتمر رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، ورئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج عبد الغني التميمي، والنائب من فتح حسام خضر، والكاتب بلال الحسن، ورئيس هيئة إعادة إعمار غزة وائل السقا.

وستتضمن أعمال المؤتمر ندوات وورش عمل وفقرات متنوعة، بمشاركة الفنان الشعبي الفلسطيني أبو عرب، والمنشديْن عبد الفتاح عوينات وكفاح الزريقي.

وإلى جانب إبراز حق العودة الفلسطيني؛ ستكون قضية الأسرى محوراً لأعمال المؤتمر الذي سيستضيف فقرات وفعاليات تركز على هاتين القضيتين، وذلك بموجب مقررات مؤتمر فلسطينيي أوروبا السابع الذي انعقد في مدينة ميلانو الإيطالية في مايو/أيار 2009.

وأوضح رئيس المؤتمر والمدير العام لمركز العودة الفلسطيني ماجد الزير للجزيرة نت أنّ انعقاد المؤتمر لهذا العام يكتسب خصوصية مميّزة زماناً ومكاناً، "فعلاوة على تزامنه مع الذكرى الثانية والستين للنكبة الفلسطينية؛ يأتي المؤتمر في مرحلة دقيقة تجتازها القضية الفلسطينية، وفي ظلّ حراك شعبي فلسطيني يعبِّر عن ذاته بصور شتى في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بل حتى في إضرابات الأسرى في سجون الاحتلال، بحيث يأتي هذا المؤتمر امتداداً لهذا الحراك".

وأمّا بالنسبة لخصوصية المكان فيشرح الزير أنّ "برلين تحمل دلالة قوية على أنّ الجدران التي يشيدها الاحتلال مآلها إلى زوال، وأنّ إرادة الشعوب الحرّة أعلى من الأسلاك والأشواك، ثمّ إنّ برلين تُعَدّ اليوم واحدة من أهمّ تجمّعات الشتات الفلسطيني على الساحة الأوروبية".

ملصق إعلاني للمؤتمر
العودة والأسرى
أما الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا عادل عبد الله فأشار إلى أنّ المؤتمر السنوي الثامن "يجمع هذا العام بين قضيتين عزيزتين على شعبنا، وهما قضية العودة وقضية الأسرى"، معتبراً أنّ في هذا ما يؤكد أنّ أبناء شعبنا في الشتات الأوروبي متمسكون بحقهم في العودة وساعون لتفعيل هذا الحق، إلى جانب معايشتهم الحيّة لأسرى الحرية المغيّبين في سجون الاحتلال".

لكنّ عادل عبد الله أكد للجزيرة نت أنه "تبقى قضيّة القدس شاغلاً مستمراً لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، وقد كان عام 2009 محفزاً كبيراً على تطوير العمل لقضية القدس، وسط تصاعد تهديدات الاحتلال وتفاقم سياساته العدوانية والتوسعية بحق المدينة وهويتها وتاريخها ومقدساتها وسكانها الشرعيين".

وأعرب الأمين العام للتجمّع الفلسطيني في ألمانيا خالد الظاهر عن ثقته بأنّ "مؤتمر برلين سيشكِّل إضافة نوعية هامّة لسلسلة مؤتمرات فلسطينيي أوروبا"، لافتاً إلى أنّ الاستعدادات للانعقاد تجري على قدم وساق وأنّ إقبال الوفود على التسجيل في المؤتمر كبير.

وكان مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول عُقد في لندن عام 2003، ومن بعده توالى الانعقاد بشكل سنوي بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية في كلّ من برلين وفيينا ومالمو وروتردام وكوبنهاغن وميلانو، بإقبال تزايد عاماً بعد آخر، مسجلاً مشاركة عشرة آلاف شخص في أعماله السنوية.

المصدر : الجزيرة