الغزيون يحلمون بزيارة أسراهم
آخر تحديث: 2010/4/16 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/16 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/3 هـ

الغزيون يحلمون بزيارة أسراهم

والدة الأسير جمال إرقيق تحفظ كلماته منذ آخر زيارة قبل تسع سنوات (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
لا تزال الحاجة أم جمال إرقيق تحفظ كلمات ابنها الأسير المحكوم مدى الحياة في السجون الإسرائيلية حينما زارته آخر مرة وقال إنه يصلي الفجر في يوم الزيارة وينتظر الوقت الذي تلامس أصابعه أصابعها.
 
بألم تقول أم جمال عن كلمات نجلها "تذكرني كل صباح بمعاناته ومعاناتنا"، مشيرة إلى أن المعاناة تزداد يوما بعد يوم وتزداد مع انتهاكات السجانين للأسرى.
 
ويحرم أهالي غزة من زيارات أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية منذ أسر الجندي الإسرائيلي في غزة جلعاد شاليط في 25 يونيو/حزيران 2006، ولكن آخرين محرومون من الزيارة قبل ذلك بكثير بحجج أمنية تفرضها إسرائيل.
 
وتشير أم جمال المحرومة من زيارة ابنها منذ تسع سنوات "ابني تنقل ما بين سجن النقب والمجدل حتى استقر في سجن شطة ولا نعرف عنه أي معلومة في الوقت الحالي إلا من خلال المحامي الموكل له إلى جانب بعض المعلومات من قبل أهالي الأسري بالضفة الغربية مجملها أنه بخير وهذا ما يريحني قليلاً لكن أملي بلقياه أكبر".
 
رغم المعاناة
من جهتها، تقول والدة الأسير إبراهيم الزرد إنها مستعدة رغم المرض أن تزور ابنها ولو لدقائق قليلة لتكحل به عينيها، مؤكدة أن آخر زيارة لها في العام 2005 وقد كانت تجلس على كرسي متحرك نتيجة المرض وكبر السن.
 
وسام الحسني: المحامي وذوو أسرى الضفة طريقتنا لمعرفة أخبار والدي (الجزيرة نت)
وتضيف "رغم رحلة العذاب المميتة بالنسبة لي خلال زيارة إبراهيم في سجنه خاصة وأنا مريضة إلا أني مستعدة لها في أي وقت لأراه حتى للحظة واحدة، هذه أمنيتي قبل أن أموت".
 
وتتعجب أم إبراهيم من مطالبات كل العالم بإطلاق سراح أسير "صهيوني" كان يقتل أطفال فلسطين بينما "لا نسمع صوتا واحدا يطالب بالإفراج عن ثمانية آلاف أسير معتقلين بذنب طلب الحرية والتخلص من الاحتلال".
 
أما وسام الحسني (25 عاما) -نجل الأسير محمد الحسني أحد عمداء الأسرى الفلسطينيين- فيقول إنه لم ير والده منذ 11 عاماً، موضحاً أن أمنيته هي رؤية والده "وقد انتهى السجن وزال السجان".
 
يقول وسام "والدي مريض ويعاني من أمراض داخل السجن، لا يسمحون لنا بزيارته، حتى قبل أسر جلعاد شاليط لم يكونوا يسمحوا بزيارته، وقد قدمت والدتي طلبا للمحكمة الإسرائيلية فسمحت لها في 2004 بزيارته منفردة".
 
ويضيف وسام أنه منذ ذلك الوقت لا تعرف الأسرة أخبار الوالد سوى عبر المحامي وبعض أسرى الضفة المحررين الذين يتصلون بها بناء على طلبه، موضحاً أن ذلك "لا يكفي لأننا بحاجة لأن نزوره ونلتقي به وجهاً لوجه".
 
ويطالب الحسني المؤسسات الحقوقية والإنسانية والجهات المعنية كافة بأن تقوم بحملات ضغط كبرى على إسرائيل للإفراج عن جميع الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية.
 
رأفت حمدونة قال إن الزيارات من اختصاص الصليب الأحمر وليس الحكومات (الجزيرة نت)
تبريرات غير واقعية

بدوره، قال الأسير المحرر رأفت حمدونة -مدير مركز الأسرى للدراسات والأبحاث- إن تبرير إدارة السجون للأسرى بعدم السماح لذويهم بالزيارة بأن غزة تعتبر كيانا معادياً ولا يسمح القانون الإسرائيلي بالتواصل مع الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة.
 
لكن حمدونة كذّب الادعاء الإسرائيلي وقال إن التنسيق لزيارات الأسرى هو من مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وليس الحكومات الفلسطينية، موضحاً أن الأسرى ردوا على السجانين بذلك ورفضوا تبريراتهم وهم يخوضون الإضرابات عن الطعام اليوم للضغط للمساح بعودة الزيارات.
 
ويشير حمدونة -المطلع على الشؤون الإسرائيلية أيضاً- إلى أن الاحتلال يريد إيصال رسالة للفلسطينيين بأنه طالما لم يفرج عن شاليط ولم يسمح لذويه بزيارته فلن تكون هناك زيارات لأهل غزة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات