تبرئة المعارض الليبي جمال الحاجي
آخر تحديث: 2010/4/15 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بارزاني يوجه رسالة للأكراد يقول فيها إن ما جرى في كركوك كان بقرار فردي من بعض الأشخاص
آخر تحديث: 2010/4/15 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/2 هـ

تبرئة المعارض الليبي جمال الحاجي

الحاجي كان متهما بإهانة الهيئات القضائية (الجزيرة نت)
خالد المهير-طرابلس
برأت محكمة أمن الدولة الليبية المعارض جمال الحاجي من تهمة "إهانة" الهيئات القضائية.
 
كان الحاجي قد أودع سجن الجديدة المدني الذي يخضع لوزارة العدل منذ التاسع من ديسمبر/كانون الأول 2009 بعد اتهامه بإهانة الهيئات القضائية.
 
ولم يعامل الحاجي بوصفه سجين رأي بل بوصفه سجينا عاديا تعرض بالإهانة للهيئات القضائية.
 
وكان الحاجي قد تقدم بشكوى إلى وزير العدل قال فيها إنه تعرض لانتهاكات حقوقية "جسيمة" على يد جهاز المخابرات (الأمن الداخلي) خلال اعتقاله في الفترة بين فبراير/شباط 2007 ومارس/آذار 2009 في قضية "ميدان الشهداء".
 
كما انتقد أيضا "افتقار القضاء الليبي للاستقلال وتدخل الأجهزة الأمنية في عمل القضاء والاعتقال التعسفي لمئات من الأشخاص".
 
وقد أمضى الحاجي عامين في المعتقل كسجين سياسي بعد إدانته بتهم "محاولة قلب نظام الحكم" و"الاتصال بقوى معادية" جراء تخطيطه لمظاهرة في فبراير/شباط 2007، حسب بيانات هيومن رايتس ووتش.
 
وقد رفض مصدر مسؤول تجريح هيئات القضاء أو وصفها "بذيول الأمن الداخلي"، مشددا على أن قوانين الجماهيرية "لا تسمح بمثل هذه الاعتداءات" وأن القانون الليبي يكفل حق التظلم "وليس السب".
 
وفي أول رد فعل رسمي اعتبر النائب العام المستشار عبد الرحمن العبار في حديث للجزيرة نت الحكم "انعكاسا حقيقيا لاستقلالية القضاء بليبيا".
 
النائب العام الليبي عبد الرحمن العبار: الحكم انعكاس حقيقي لاستقلالية القضاء بليبيا (الجزيرة نت)
وقال العبار إن الحكم محل احترام من قبل مكتبه والمجتمع الليبي، لافتا إلى ضرورة الانتظار لحين الاطلاع على أسبابه. وقال "إذا كانت هناك عيوب قانونية تستوجب الطعن، فإن النيابة العامة ستتولى ذلك أمام المحكمة العليا في غضون الفترة المقررة".
 
وكشف أن إجراءات تنفيذ الحكم سوف تتخذ على الفور، ورأى أن القضاء قال كلمته "بقوة" في القضية.
 
تفهم قضائي
من جهته أكد الأمين العام لجمعية حقوق الإنسان محمد العلاقي للجزيرة نت أن القضاء تفهم شكوى الحاجي إلى أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل (وزير العدل) مصطفى عبد الجليل, والتي أحيل على أساسها إلى المحكمة التي رأت أن تعبيره عن الرأي لا يشكل إهانة للسلطة القضائية.
 
وكانت مؤسسات حقوقية دولية قد أثارت قضية الحاجي مع طرابلس، لكن العلاقي استبعد تأثر القضاء بالتعليقات الداخلية والخارجية، مؤكدا أن المحكمة لم تر أي جريمة ارتكبها الحاجي.
 
دفاع الحاجي المحامي عمر الحباسي: المحكمة استمعت برحابة صدر للمرافعة (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال دفاع الحاجي الناشط الحقوقي عمر الحباسي للجزيرة نت إن المحكمة استمعت برحابة صدر للمرافعة، ووفرت أقصى حد لضمانات الدفاع.
 
وقال أيضا "في هذا أبلغ رد على من يدعي عدم نزاهة القضاء الليبي فقد تجسدت العدالة في أسمى معانيها خلال كل جلسات المحاكمة على مدار أربع جلسات أضفت شعورا بالارتياح الكامل لدى المتهم ولدى دفاعه".
 
كما اعتبر أن "ضمانات الدفاع التي توفرت أمام محكمة أمن الدولة قد لا تتوفر أمام المحاكم الجنائية الأخرى ليس في هذه القضية بل في أغلب القضايا التي نظرتها محكمة أمن الدولة لمتهمين آخرين".
 
يذكر أن المادة 195 من قانون العقوبات تقضي بسجن كل من أهان قائد الثورة العقيد معمر القذافي أو الهيئات القضائية أو الشعب الليبي أو علم الدولة. كما أن عقوبة السجن إذا وردت دون تحديد فهي السجن الذي أقله ثلاثة أعوام وأقصاه 15 عاما ويترك تقديرها للمحكمة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات