قصر هشام من أهم المعالم السياحية في أريحا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-أريحا
 
تشكل مدينة أريحا وسط الضفة الغربية مصدر استقطاب لعشرات آلاف السياح المحليين والوافدين، بما فيها من معالم أثرية ومرافق سياحية تساهم في دفع اقتصاد المدينة وإنعاش مرافقها السياحية.
 
بيد أن السياحة الفلسطينية في منطقة البحر الميت مازالت محدودة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على شواطئ هذا البحر وعلى المنافذ المسموح بها.
 
أما في المناطق الصحراوية والجبلية جنوب أريحا وشرق القدس وبيت لحم فتقتصر السياحة على مقام النبي موسى، وهو مجمّع يعتقد أنه يعود لعصر المماليك حيث تقام بعض الفعاليات، أما باقي المناطق الشاسعة فغالبيتها مغلقة بأوامر عسكرية.
 
زيادة ملحوظة
وتفيد إحصائيات وزارة السياحة الفلسطينية أن عدد زوار المدينة ارتفع بشكل ملحوظ خلال العام الأخير بفضل الترميمات والتحديثات التي أجريت لأهم المعالم السياحية بالمدينة.
 
 إياد حمدان: منطقة تل السلطان تتميز بوجود أقدم حياة حضرية (الجزيرة نت)
وقال مدير وزارة السياحة والآثار في أريحا إياد حمدان إن عدد الزوار المحليين والوافدين للمدينة ارتفع من حوالي ثمانين ألف زائر خلال شهر فبراير/ شباط 2009 إلى أكثر من 150 ألف زائر خلال نفس الفترة من هذه السنة أي بزيادة 90.3%.
 
وبيّن -في حديثه للجزيرة نت- أنه تم تسجيل نحو 55 ألف ليلة مبيت بالنسبة للسياحة الوافدة والمحلية في فبراير/ شباط 2010 مقابل 32 ألف ليلة في نفس الشهر من العام الماضي.
 
وذكر أن أبرز المعالم السياحية التي تستقطب الزوار المحليين هي المتنزهات التي تفتقد إليها غالبية المدن الأخرى، إضافة إلى المواقع الأثرية خاصة قصر هشام وتل السلطان.
 
وأضاف أن منطقة تل السلطان تتميز بوجود أقدم حياة حضرية، وأنها احتضنت بدايات الزراعة، وشهدت ولادة أقدم نظام مدني في العالم وهي مرحلة الانتقال من الحياة في الكهوف إلى السكن في بيوت مبنية من الحجر.
 
 العيسة: إسرائيل استولت على كنوز قصر هشام بالمتحف الفلسطيني (الجزيرة نت)
آثار مسروقة

من جهته يقول الصحفي المهتم بشؤون الآثار أسامة العيسة إن قصر هشام هو أحد القصور التي بناها الخلفاء الأمويون في الصحراء الفلسطينية، مشيرا إلى أن نقشا يحمل اسم الخليفة هشام بن عبد الملك وجد في المكان ودل على ذلك.
 
وأوضح أن كنوز هذا القصر موجودة الآن في المتحف الفلسطيني بالقدس والذي استولت عليه إسرائيل، وغيرت اسمه إلى "متحف روكفلر" ومنعت تصوير هذه الآثار.
 
وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن القصر لم يستخدم وأن زلزالا قد دمره، مشيرا إلى وجود مرافق بنظام متطور في أرجائه من بينها نظام تسخين الماء والصرف الصحي وغيرها.
 
يُذكر أن مدينة أريحا تتميز بانخفاضها نحو 250 مترا عن سطح البحر، وبجوها الربيعي المعتدل.

المصدر : الجزيرة