عراقيات أدلين بأصواتهن في انتخابات الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت الشهر الماضي فوز 82 امرأة بعضوية البرلمان الجديد الذي يضم 325 عضوا أي ما نسبته 27% من الأعضاء، ورغم هذه النسبة التي تقترب من الثلث فإن هناك تساؤلات عن دور المرأة البرلمانية وتبعيتها للأحزاب السياسية، وما تنشده العراقيات من دور لممثلاتهن بالبرلمان في ضوء التجربة السابقة.
 
وركزت مطالب نساء عراقيات من ممثلاتهن في البرلمان على العمل على إقرار قوانين خاصة بحقوق المرأة والرعاية الاجتماعية، والعمل على إطلاق سراح النساء والرجال المعتقلين في سجون الحكومة، واتخاذ خطوات جادة لتأخذ المرأة دورها في المجتمع، وتحقيق الأمن للعراقيين والمطالبة بخروج القوات الأميركية من البلاد وإلغاء الاتفاقية الأمنية مع واشنطن.
 
ورغم هذه المطالب فإن هناك فئة من النساء لم تشارك في الانتخابات، لذا فإنها لن تطالب بشيء، بل واعتبرت البرلمانيات "لعبة بيد الأحزاب التي ترشحن من خلالها"، في حين اعتبرت أخريات أداء البرلمانيات السابقات سلبيا وأنهن مجرد رقم فقط في المؤسسة التشريعية.
 
 دعاية لمرشحة في الانتخابات العراقية(الفرنسية-أرشيف)
تقييم سلبي
وتقيم الكاتبة والأديبة العراقية ذكرى محمد نادر العراقيات في البرلمان المنتهية ولايته تقييما سلبيا، وقالت للجزيرة نت إنهن لم يقدمن انطباعا جيدا عن المرأة العراقية بل على العكس أعطين انطباعا عن "التخلف والتبعية".
 
واعتبرت أن البرلمانيات العراقيات لم يكن لديهن أي إنجاز على أرض الواقع، ودللت على ذلك بانتهاك حقوق المرأة العراقية، وإهدار كرامتها من خلال الاعتقالات سواء في السجون العراقية أو الأميركية، وفق ما اعترفت به وزيرة المرأة نوال السامرائي التي استقالت فيما بعد.
 
وأشارت الكاتبة العراقية إلى وجود أكثر من أربعة آلاف معتقلة بينهن 22 امرأة تعرضن للاغتصاب وحملن سفاحا، على حد قولها.
 
كما اعتبرت أن البرلمانية العراقية لم يكن لها أي دور مشرف يمكن التعويل عليه ومنحها ثقة النساء مرة أخرى، مشيرة إلى أن البرلمان الجديد لم يفرز وجوها جديدة، وموضحة أن الوجوه هي نفسها التي كانت تبعيتها للأحزاب التي تسيطر على البرلمان، لهذا فهي تعتبر البرلمانيات العراقيات "رقما فقط لا أكثر ولا أقل".
 
"غباء سياسي"
وتتهم ذكرى محمد نادر النائبات العراقيات سواء السابقات أو اللواتي فزن بالانتخابات الأخيرة بـ"الغباء السياسي"، مشيرة إلى أنها لم تلمس أي عمل قامت به البرلمانيات تجاه الأرامل والأيتام والفتيات اللواتي تعرضن للاغتصاب، عدا اللواتي تعرضن للقتل جراء عمليات الاختطاف.
 
من جانبها لا تعترف الأكاديمية والناشطة السياسية العراقية سميرة البياتي بالبرلمان السابق واللاحق، مشيرة إلى أنها لم تشارك في الانتخابات.
 
وتشير البياتي في حديث للجزيرة نت إلى أن العراقية تريد أن تكون من يمثلها في البرلمان بالمستوى الذي تستحقه وتكون بمستوى التحدي الذي يواجهه البلد وتطالب ليس بحقوق المرأة فقط بل بحقوق البلد الذي يتعرض لاحتلال من قوة أجنبية.
 
إبتهال محمد (الجزيرة نت)
أمان
وتضع المواطنة العراقية أحلام خلف مطالبها في خانة التمني فقط، وتقول للجزيرة نت "نتمنى أن يحقق البرلمان المقبل الأمن والأمان للعراقيين، وأن تسعى البرلمانيات لضمان حقوق المرأة، وأن تكون هناك خطوات جادة وحقيقية لتأخذ المرأة دورها في المجتمع".
 
وتتوقف أحلام عند قضية المعتقلات والمعتقلين، وتطالب بإطلاق سراح الجميع فورا "لأن الغالبية العظمى منهم أبرياء".
 
أما المواطنة العراقية إبتهال محمد فتمنت في تصريح للجزيرة نت من النائبات أن لا يكن مثل سابقاتهن في البرلمان اللائي لم يحققن شيئا للمرأة العراقية طيلة الأربع سنوات الماضية، على حد تعبيرها.
 
من جانبها تطالب المواطنة سعاد حسين البرلمانيات بالعمل على إقرار قوانين خاصة بالمرأة والرعاية الاجتماعية والشروع فورا بالعمل على إطلاق سراح المعتقلات في سجون الحكومة.
 
ورغم ذلك فإنها لا تعول كثيرا على البرلمان والحكومة العراقيين، مشيرة إلى أنه ليس هناك تغيير "لقد دمرت العراق وخربته المحاصصة وما زالت تحكم العراق، وخرب البلد ودمره القائمون على الحكومات المتلاحقة منذ العام 2003 وسياسيوه، وها هم يعودون إلى البرلمان وإلى الحكومة".
 
وتتساءل "ما الذي تبدل? وما الذي سيحصل؟".

المصدر : الجزيرة