تفسير آخر للكتلة الأكبر بالعراق
آخر تحديث: 2010/4/11 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/11 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/27 هـ

تفسير آخر للكتلة الأكبر بالعراق

العراقيون يتابعون الجدل الدائر في الحياة السياسية حول الكتلة الأكبر (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
قدم تجمع حقوقي وقانوني مستقل في العراق تفسيرا قانونيا للمادة 76 من الدستور العراقي الخاصة بفهم الكتلة الأكبر في الانتخابات العراقية التي جرت في السابع من مارس/آذار الماضي وما زالت تثير جدلا واسعا في الوسط السياسي والقانوني والقضائي منذ إعلان النتائج قبل نحو شهر.

وأعلن تجمع الحقوقيين والقانونيين المستقلين للدفاع عن حقوق الإنسان في العراق أن ما جاء في تفسير مجلس القضاء الأعلى وعلى لسان رئيسه القاضي مدحت المحمود الذي كان قد قدم تفسيرا قريبا من وجهة نظر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ليس دقيقا.
 
ويشير التفسير الجديد إلى سابقة جرت بعد انتخابات عام 2005 حينما جرى تكليف الكتلة التي حازت أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات دون انتظار تكوين تكتلات نيابية يمكن أن تغير من توزيع المقاعد في داخله.

ويضم التجمع في عضويته أكثر من 12 ألف حقوقي وقانوني عراقي، وهم لا ينتمون إلى أي حزب أو تيار سياسي. ويقول التجمع إن أعضاءه يدافعون عن حقوق الإنسان في العراق ويحرصون على تطبيق القوانين والأنظمة.

ورغم مرور أكثر من شهر على إجراء الانتخابات، فإن الجدل ما زال مستمرا حول مفهوم الكتلة الأكبر، فما إن جرى إعلان النتائج حتى سارع مسؤولون في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي إلى إعلان تفسيرهم لمفهوم "الكتلة الأكبر" بقولهم إنها التي تتشكل بعد إعلان نتائج الانتخابات.

ورد رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي زعيم كتلة العراقية المنافسة على موقف أنصار المالكي بالقول إن الدستور واضح في ذلك، وإن الكتلة الأكبر هي التي تحرز أكبر عدد من المقاعد عند إجراء الانتخابات، وذلك في إشارة إلى كتلته التي حازت 91 مقعدا، وشدد على أن القائمة العراقية سيكلفها رئيس الجمهورية حسب الدستور لتشكيل الحكومة المقبلة.

المالكي وعلاوي اختلفا بشأن تفسير
الدستور وتشكيل الحكومة (الفرنسية- أرشيف)
تفسير المجلس

وتطور الجدل بشأن مفهوم الكتلة الأكبر مما دفع المالكي لتوجيه رسالة إلى مجلس القضاء الأعلى الذي يرأسه القاضي مدحت المحمود مستفسرا عن تفسير "الكتلة الأكبر"، فأجاب المحمود بأنها الكتلة التي تتشكل في البرلمان بعد ائتلافها مع كتل أخرى، وليس المقصود بها التي تحرز أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، لكن تلك الإجابة لم توقف الجدل.

الحقوقيون المستقلون
لكن الأمين العام لتجمع الحقوقيين والقانونيين العراقيين المستقلين وليد الشبيبي يذهب إلى أن ما جاء في تفسير مجلس القضاء الأعلى ليس دقيقا، مشيرا إلى أن الدستور العراقي لم يشمله أي تعديل، وتم اعتماد تفسير الكتلة الأكبر في نتائج انتخابات 2005 حيث جرى تكليف كتلة الائتلاف الموحد لتشكيل الوزارة لأنها أحرزت أكبر عدد من المقاعد في نتائج الانتخابات.

ويضيف الشبيبي في حديث للجزيرة نت "وعندما جرى الحديث آنذاك عن تشكيل كتلة أكبر من التوافق والقائمة العراقية والحوار الوطني والتحالف الكردستاني، أعلنت قيادة الائتلاف الموحد عن تفسيرها للمادة 76 في الدستور، وقالت إن المقصود بها هو من يحرز أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، وتم على هذا الأساس تكليف الائتلاف بتشكيل الحكومة وترأسها نوري المالكي".
 
الشبيبي: تفسير المادة 76 يخرج المالكي
من السلطة بعد انشقاقه عن الائتلاف الوطني (الجزيرة)
إخراج المالكي

ويقول الشبيبي "هنا يبدو واضحا التفسير القانوني للمادة 76 والمقصود بها وبالدقة المتناهية الكتلة التي حصلت على أكبر عدد من المقاعد في نتائج الانتخابات، وليس بعد الائتلاف مع كتل أخرى كما يردد البعض"، مشيرا إلى أن تجمعه سيعمل بقوة على تطبيق هذه المادة وفق التفسير القانوني الواضح الذي لا لبس به، حسب قوله.

ويلفت الأمين العام لتجمع الحقوقيين والقانونيين العراقيين المستقلين إلى أن تطبيق مفهوم الكتلة الأكبر بهذا المنحى كفيل بإخراج المالكي من رئاسة الحكومة بعد انشقاقه عن الائتلاف الموحد قبل سنتين وتشكيله ائتلاف دولة القانون الذي دخل انتخابات المحافظات مطلع العام 2009 منفردا دون حلفائه السابقين.

ويشدد الشبيبي على أن الذين وضعوا الدستور هم الأطراف المشاركون في العملية السياسية وقد تم الاستفتاء عليه يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2005، مما يعني أن عليهم احترام مواده.

ويخلص إلى أن المادة 76 ليست خلافية بعد أن تم اعتماد تفسيرها ذاك منذ إعلان نتائج الانتخابات السابقة، وترتب عليه تشكيل الحكومة عام 2006 التي أمضت في السلطة أربع سنوات بقيادة المالكي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات