تخطيط إسرائيلي لبناء كنيس جديد إضافة لكنيس الخراب (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

كان تدشين "كنيس الخراب"، بمثابة نقطة تحول في وتيرة المخططات التهويدية الإسرائيلية، التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة بالقدس.

وتعتزم إسرائيل بناء كنيس ثان على تخوم المسجد الأقصى المبارك، يعرف بـكنيس "فخر اسرائيل"، بهدف خلق حقيقة على أرض الواقع وتوطين اليهود بمحيط المسجد.

وكشف المحامي قيس ناصر للجزيرة نت عن مخططات تحركها سلطة الآثار الإسرائيلية وشركة تطوير الحي اليهودي التابعة للحكومة الإسرائيلية لبناء الكنيس الذي يبعد عن الأقصى أقل من 200 متر.

ويهدف المخطط إلى إعادة بناء كنيس يهودي تم بناؤه في الحقبة العثمانية على أرض فلسطينية داخل ما يسمى بـ "الحي اليهودي" في البلدة القديمة.

غلاف مخطط كنيس "فخر اسرائيل" الذي أعدته سلطة تطور الآثار الإسرائيلية (الجزيرة نت)
إعادة بناء
وكانت الحركة الصهيونية قامت عام 1843 بشراء قطعة أرض بالبلدة القديمة، وإخلاء قبر لولي مسلم اسمه الشيخ أبو شوش الأمر الذي أثار اضطرابات كبيرة آنذاك.

وشرعت الحركة في حينه ببناء الكنيس والذي أنجز على مرحلتين وتم تدشينه عام 1872 .

والكنيس المذكور المسمى "فخر إسرائيل" أو باللغة العبرية "تفئيرت يسرائيل" كان هدم خلال حرب 1948 وأصبح أثرا بعد عين.

ويبعد الكنيس أقل من 100 متر من "كنيس الخراب" الذي دشنه الإسرائيليون أوائل شهر آذار/ مارس الماضي، كما يلاصق الحي الروماني الذي يزعم الإسرائيليون اكتشافه في المنطقة. وتبلغ مساحة الكنيس نحو 300 متر، وينسجم ويتناغم بشكل تام مع كنيس الخراب.

ويبلغ ارتفاع مبناه نحو 27 مترا وهو يشمل أربعة طوابق، وستة أقسام سفلية، بالإضافة إلى سطح المبنى وقبة الكنيس.

وحول خطورة المخطط قال المحامي ناصر المحاضر لقانون التنظيم والبناء والمتخصص في شؤون القدس "يحمل المخطط عدة مخاطر حيث ينضم إلى بناء كنيس الخراب ليكونا كلاهما فرض أمر واقع على الأرض لتغيير طابع البلدة القديمة الفلسطيني وتغليب الطابع اليهودي عليه".

وأكد ناصر للجزيرة نت "هذه هي نية سلطة الآثار من المخطط" وقد عبرت عن ذلك بصورة واضحة في ملخص المخطط حين صرحت أن بناء الكنيس مع كنيس الخراب يمثل "عودة شعب إسرائيل إلى أرضه".

صورة للبلدة القديمة من العام 1935 وفي يمين الصورة كنيس "فخر اسرائيل"، بينما في يسار الصورة كنيس "الخراب" (الجزيرة نت)
تغيير طابع المدينة
ويندرج المخطط في إطار الحفريات الإسرائيلية في البلدة القديمة. ذلك أن سلطة الآثار تدعي أن الكنيس بني سابقا على منطقة استوطن بها اليهود منذ آلاف السنين وأن حفر هذه المنطقة -التي لم تحفر سابقا- سيوصل الإسرائيليين إلى دلائل تاريخية هامة لوجود اليهود في فلسطين.

وتابع ناصر "نتحدت عن كنيس مرتفع جدا سيكون أعلى حسب مستندات المخطط من قبة الصخرة بل أعلى المباني في البلدة القديمة".

والهدف من ذلك من الناحية السياسية هو تغيير طابع البلدة القديمة وتهويدها، وتهميش الأقصى المبارك وقبة الصخرة وباقي المقدسات الفلسطينية في البلدة القديمة.

وأشار ناصر إلى أنه عدا عن تهميش المقدسات الفلسطينية، فإن الكنيس سيستغل بسبب ارتفاعه الكبير وإطلالته على الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة، على الأغلب لأغراض أمنية وسياسية على نحو يمس قدسية المسجد الأقصى وخصوصية الحجاج إليه.

وطالب المحامي ناصر القيادات والمؤسسات الفلسطينية والعربية، بتحريك مبادرة لتقديم شكوى ضد إسرائيل بالمحاكم الدولية، حيال ممارساتها ومخططاتها التهويدية بالقدس المحتلة واستهدافها للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

المصدر : الجزيرة