دمشق تضع جنبلاط بدائرة الاختبار
آخر تحديث: 2010/4/1 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/1 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/16 هـ

دمشق تضع جنبلاط بدائرة الاختبار

جنبلاط (يمين) ينهي بلقائه الرئيس السوري قطيعة لدمشق استمرت سنوات (الفرنسية)

محمد الخضر-دمشق

اعتبر محللون سياسيون سوريون زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط إلى دمشق خطوة مهمة تعزز حضور بلدهم في لبنان، لكنهم أكدوا أن تصريحات جنبلاط الأخيرة بشأن دعم المقاومة ودور سوريا تحتاج إلى اختبار حقيقي، ورأوا أن الموقف من المقاومة يشكل البوصلة لمواقف دمشق من أي فريق لبناني.

واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس جنبلاط بدمشق في مؤشر على تحسن العلاقات بين القيادة السورية وزعيم الطائفة الدرزية اللبنانية الذي كان حتى وقت قريب أحد ألد أعدائها، وبعد قطيعة استمرت خمس سنوات.

وقال بيان رئاسي سوري إنه جرى استعراض الروابط بين البلدين وأهمية دور المقاومة لما تمثله من ضمانات في وجه المخططات الإسرائيلية.

"
فايز عز الدين: زيارة جنبلاط لدمشق نقلة مهمة في حياته السياسية وفي شكل علاقته بسوريا بعد سنوات من العداء
"
فترة اختبار
وطالب المستشار الأسبق لوزير الإعلام أحمد الحاج علي بمتابعة مدى تطابق سياسات جنبلاط مع أعلنه من خطوط عريضة دعما للمقاومة وتأكيدا على علاقات مميزة بين سوريا ولبنان.

وأوضح في لقاء مع الجزيرة نت أن حصول انسجام بين الأقوال والأفعال يعني أن الرجل عاد بالفعل إلى حاضنته الطبيعية وبالتالي رفض المشاريع الخارجية التي تستهدف أمن واستقرار لبنان ونزع سلاح مقاومته.

من جانبه وصف الباحث في مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية فايز عز الدين زيارة جنبلاط إلى دمشق بأنها "نقلة مهمة" في حياته السياسية وفي شكل علاقته بسوريا بعد سنوات من العداء.

وأضاف عز الدين للجزيرة نت أن حصيلة الأعوام الخمس الماضية تؤكد أن رهان بعض الأطراف اللبنانية على الخارج لم يؤد إلا لكوارث.

وقال إن دمشق تؤكد دوما أن مفاتيح هذه البلاد بأيدي أبنائها وقادتها وهذه القناعة يؤكدها جنبلاط عبر عودته عن خياراته السياسية على مدى الأعوام القليلة الماضية.

وكان الرئيس الأسد اعتبر في مقابلة مع تلفزيون المنار اللبناني الشهر الماضي أن الاعتذار يعني الاعتراف بالخطأ، معتبرا أن هذا مضمون ما صرح به جنبلاط في أكثر من مقابلة.

"
بسام أبو عبد الله: هناك محددات سورية لا يمكن تجاوزها تتركز خصوصا في الموقف من المقاومة التي تراها دمشق بوصلة ومحددة للعلاقات
"
الموقف من المقاومة
ويرفض الباحث في مركز الشرق للدراسات الدولية بسام أبو عبد الله التعاطي مع زيارة جنبلاط بجانبها الشخصي.

ويضيف للجزيرة نت أن هناك ثمة محددات سورية لا يمكن تجاوزها مع جنبلاط وسواه، وتتركز تلك المحددات خصوصا في الموقف من المقاومة التي تراها دمشق بوصلة ومحددة للعلاقات.

ويرى أبو عبد الله أن السوريين يتوقعون حصول مصاعب كبيرة تتطلب تجميع كل الإمكانات للمواجهة، وجنبلاط بما يمثله قد يكون إحدى القوى البارزة في مواجهة الهجمة على حزب الله.

وأضاف أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بات مرحبا به منذ نفض يديه عن المشاريع الخارجية وعاد إلى مواقفه الطبيعية بمؤازة المقاومة والعلاقة السورية اللبنانية الطبيعية.

وكان جنبلاط أعلن خروجه من تحالف 14 آذار نهاية العام الماضي وتراجع عن هجومه العنيف على سوريا. وأفاد في تصريحات بأنه قال في لحظة غضب كلاما غير لائق في حق الرئيس الأسد، داعيا إياه إلى طي صفحة الماضي.

المصدر : الجزيرة