علماء فلسطينيون في سجون إسرائيل
آخر تحديث: 2010/3/9 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/9 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/24 هـ

علماء فلسطينيون في سجون إسرائيل

النائب الدكتورعزام سلهب داخل السجن
(الجزيرة نت-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل     
 يقبع عدد من العلماء والمفكرين والأطباء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ويتعرضون كغيرهم من بقية الأسرى لأسوأ الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم.

ومن بين هؤلاء الأسرى نواب بالمجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنهم الدكتور عزام سلهب، والشيخ نايف الرجوب  ونزار رمضان.

ومن بين المعتقلين أيضا ثلاثة مُحاضِرين بجامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس وهم أستاذ الفيزياء عصام راشد، وأستاذ التربية وعلم النفس غسان ذوقان، وأستاذ الشريعة الإسلامية محمد صليبي.
 
وتتعمد سلطات الاحتلال طوال فترة اعتقالها للمثقفين امتهان كرامتهم بالتفتيش العاري وشبه العاري، وتقييد الأيدي والأرجل، وركلهم بالأقدام، ونقلهم من قسم لآخر ومن سجن لآخر لحرمانهم من الاستقرار.

ويقول النائب الدكتور ماهر بدر المفرج عنه حديثا إن شرطة السجون تتجاهل  المركز الاعتباري أو اللقب العلمي للأسرى، سواء داخل غرف السجن أو في التنقلات.
 
تعمد الإهانة
وأكد بدر للجزيرة نت أن حملة الشهادات العليا يتعرضون للإهانة بتقييد الأيدي والأرجل وتضييق القيود بشكل مؤذ، وإخضاعهم للتفتيش المهين، ومداهمة الغرف وتعمد تفتيشهم أو معاقبتهم بالنقل إلى الزنازين أو سجون أخرى.

النائب نايف الرجوب (الجزيرة نت)
وأكد النائب الفلسطيني أن سلطات الاحتلال تمنع إدخال الكتب للأسرى، وتتعمد نقل الأسير من سجن لآخر كلما حاول استغلال أو ألقى محاضرة أمام باقي الأسرى.

ويقول نعمان سلهب، نجل عميد كلية الشريعة السابق بجامعة الخليل الدكتور سلهب، إن والده المبعد السابق إلى مرج الزهور اعتقل ثماني مرات، وأمضى في سجون الاحتلال أكثر من ثماني سنوات ونصف السنة.

وأوضح أن والده انتخب لعضوية التشريعي وهو بسجنه عام 2006، ويعاني من مشاكل صحية بينها الضغط وغضروف بالركبة، مشيرا إلى تعمد نقله إلى المحاكم دون مبرر بهدف حرمانه من الاستقرار بغرف السجون.

أما زوجة النائب الأسير نايف الرجوب فأشارت إلى أنه كان يستعد لنيل درجة الدكتوراة بالقضاء من جامعة يمنية، ودفع رسوم الالتحاق بها، لكن سلطات الاحتلال قامت باعتقاله قبل أن ينتظم بالدراسة.

لكنها أكدت أن النائب الأسير استغل فترة اعتقاله تلك لإعداد أكثر من مادة علمية للاستفادة منها بعد خروجه من السجن، غير أن اعتقاله الأخير بعد الانتخابات التشريعية حرمه من الاستمرار بالدراسة.
 
إفراغ الساحة
فؤاد الخفش (الجزيرة نت)
ويرى الباحث المختص بشؤون الأسرى فؤاد الخفش أن قوات الاحتلال تهدف من وراء اعتقال العلماء والمفكرين إلى "إفراغ الساحة الفلسطينية من القادة الحقيقيين والكفاءات العلمية المؤثرة حتى لا تترك بصماتها في التاريخ الفلسطيني".

ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى معاناة بعضهم من الأمراض مثل الدكتور عصام راشد "الذي لا يعرف تاريخا للإفراج عنه لأنه معتقل إداري، ويعاني من ارتفاع ضغط الدم وانسداد بعض الشرايين، وتُمنع عائلته من زيارته".

وقال أيضا إن القصد من تعمد إذلال العلماء والرموز ووضعهم في ظروف وتعريتهم أمام الشباب الأصغر سنا هو "نزع الاحترام لهم وضرب منظومة القيم التي تربى عليها الإنسان الفلسطيني وهي احترام الكفاءات".

وأشار الخفش  إلى أن الاحتلال "لم يستهدف حملة الشهادات العليا بالاعتقال فقط، بل قتل واغتال وأصاب الكثيرين من بينهم الدكتور الشهيد نزار ريان، الأستاذ في الحديث الشريف والذي تم اغتياله مع جميع أفراد أسرته مطلع يناير/ كانون الثاني 2009".
المصدر : الجزيرة

التعليقات