مخاوف بإسرائيل من انتفاضة ثالثة
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ

مخاوف بإسرائيل من انتفاضة ثالثة

صدامات بين الفلسطينيين والأمن الإسرائيلي عند مداخل الأقصى قبل ثلاثة أيام (رويترز)

وديع عواودة-حيفا
 
تبدي أوساط إسرائيلية مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة تتسم بطابع ديني على خلفية تزايد الغضب من محاولات تهويد مواقع إسلامية وانتهاك الأقصى ومقدسات أخرى.
 
وتعاظمت المخاوف بعد ردود فعل فلسطينية غاضبة على إدراج الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم في قائمة المواقع التراثية اليهودية وعلى تكرار انتهاكات المسجد الأقصى.
 
وكشفت صحيفة هآرتس اليوم استنادا لمصادر فلسطينية أن إسرائيل بعثت برسالة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حذرته من اتساع نطاق الاحتجاجات والمواجهات في الضفة الغربية، ودعته للحيلولة دون فقدان السيطرة على "الأوضاع".
 
إنذار الشاباك
وكان رئيس الشاباك يوفال ديسكين قال في الكنيست في ديسمبر/كانون الأول 2009 إن انتفاضة ثالثة ستنشب فقط إذا وقع حدث كبير كتفجير مسجد.
 
وحذر السلطة -حسب هآرتس في عددها اليوم- من أن إسرائيل ستضطر للتوغل في مناطق "أ" التابعة للسيادة الفلسطينية إذا لم تسارع لتحدّ المظاهرات الشعبية والتوقف عن "التحريض".
 
ودعت إسرائيل السلطة لوقف مشاركة رجالاتها وناشطي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الاحتجاجات الشعبية وتقييد حملة مقاطعة المنتجات المصنعة في المستوطنات.
 
وتنوه الصحيفة إلى أن "سلطات الأمن الإسرائيلية تخشى انتفاضة ثالثة لكن ليس بصورة فورية، ومع ذلك هي قلقة من فقدان السيطرة واشتعال الضفة الغربية".
 
"حركات بهلوانية"
وفي افتتاحيتها حذرت هآرتس من استمرار "تلكؤ" الحكومة الإسرائيلية ومن انتهاج سياسة المماطلة، ونوهت إلى مخاطر تآكل مكانة إسرائيل دوليا وتراكم مؤشرات نشوب انتفاضة ثالثة.
 
وقالت إن استئناف المسيرة السياسية حاجة حيوية لمنع التدهور نحو موجة عنف جديدة، ودعت حكومة بنيامين نتنياهو لإقناع الإسرائيليين بعزمها على وقف حركاتها "البهلوانية" والتعامل مع المفاوضات بجدية.
 
نتنياهو أوعز إلى رئيس بلدية القدس بتأجيل خطة لهدم منازل فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
وأوعز نتنياهو الأسبوع المنصرم إلى رئيس بلدية القدس نير بركات بتأجيل خطة لهدم منازل فلسطينية في سلوان.
 
وكانت أنباء وتسريبات أفادت نهاية العام الماضي نقلا عن مصادر في فتح قولها إن الحركة قررت تبني انتفاضة شعبية واسعة وغير مسلحة تشمل محاصرة المستوطنات.
 
تبلور إجماع
وحذر محرر الشؤون العربية في الإذاعة العبرية العامة يوني بن مناحم من بداية تبلور إجماع في الشارع الفلسطيني على إطلاق انتفاضة ثالثة ضد الاستيطان ومساعي التهويد وهدم المنازل في القدس.
 
ويتهم بن مناحم، المقرب من المؤسسة الحاكمة، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح داخل أراضي 48 بالتحريض الديني لتحفيز الشارع الفلسطيني على انتفاضةٍ ثالثة يستبعد اندلاعها خلال أسابيع لكنه يؤكد مع ذلك أن "كرة الثلج" بدأت تتدحرج.
 
أما محاضر العلوم السياسية في جامعة بار إيلان البروفيسور هليل فيشر فيستبعد اندلاع انتفاضة ثالثة رغم محاولات السلطة وحماس، حسب قوله.
 
واتهم في تصريح للجزيرة نت السلطة بالسعي لانتفاضة شعبية غير مسلحة، ويدلل على ذلك بمضامين صحفها "الأيام" و"الحياة الجديدة".
 
فزاعة اليسار
ويتحدث عن مساعٍ فلسطينية لتسخين الأوضاع على محورين: الاحتجاج ضد الجدار، والاحتجاج عند الأماكن المقدسة في القدس والخليل المحتلتين.
 
ويزعم الباحث الإسرائيلي أن احتمالات الانتفاضة الثالثة اليوم ضعيفة نظرا لـ"تعب" الفلسطينيين من الانتفاضة الثانية وللتسهيلات التي طرأت على حياتهم اليومية.
 
وحسب فيشر، فأوساط اليسار الإسرائيلي تقف خلف الترهيب من استمرار الوضع الراهن، تارة بـ"الفزاعة الديمغرافية" وتارة بالتحذير من تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة أو من موجة عنف جديدة.
 
وقال "بالنسبة للشاباك هدف الرسالة التي وجهت إلى السلطة الفلسطينية كما كُشِف اليوم التحذير من إمعانها في تسخين الأوضاع باتجاه ردعها من اللعب بالنار".
المصدر : الجزيرة

التعليقات