شارع الشهداء مغلق منذ عشر سنوات (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

تلجأ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لسياسة الإغلاق الدائم والمتقطع للشوارع, وتضع الحواجز على الطرقات, في خطوات تفاقم معاناة الفلسطينيين, وتمس حياتهم بشكل مباشر.
 
وتقدر منظمة بيتسيلم الإسرائيلية أطوال الشوارع الممنوعة أو المحدودة والمقيدة بالنسبة لاستعمال الفلسطينيين بنحو 300 كلم، بينما يستخدمها الإسرائيليون دون قيود. وتفيد بأن جيش الاحتلال يحتفظ بـ60 من الحواجز الثابتة في أعماق الضفة، منها 18 حاجزا بمدينة الخليل.
 
وطبقا لتقديرات المنظمة, فقد أغلقت إسرائيل طرق الوصول إلى الشوارع الرئيسية بسواتر ترابية وبوابات حديدية. وبلغ عدد تلك العوائق عام 2007 حوالي 486.
 
كما أوضحت أن سياسة الشوارع الممنوعة ليست مقنّنة في التشريع العسكري أو في أية وثيقة رسمية أخرى، وإنما تستخدم على أساس "أوامر شفوية" تُنقل إلى الجنود وأحد أهدافها الرئيسية المعلنة "هو الحفاظ على أمن المستوطنين".
 
وتشير المنظمة إلى أن شارع 443 الذي يربط القدس بمدينة موديعين وجوش دان، ويمر قسم منه في الضفة الغربية، كان يستعمل في الماضي كمفصل حركة رئيسي جنوب محافظة رام الله ويخدم عشرات آلاف الفلسطينيين, ثم أغلق عدة سنوات، لكن المحكمة العليا أقرت فتحه.
 
وفي مناسبة أخرى اعتبرت المحكمة ذاتها إغلاق الشارع الرئيسي في منطقة بيت عوا، جنوب الخليل، أمام حركة الفلسطينيين ضروريا للحفاظ على أمن المستوطنين الذين يعيشون بالمنطقة, لكنها منحت الجيش ثلاثة أشهر للعثور على حل بديل.
 
بوابة حديدية على المدخل الجنوبي للخليل (الجزيرة نت)
شارع الشهداء

في مواجهة ذلك, أعلن تجمع "شباب ضد الاستيطان" بالخليل عن حملة لحشد الدعم لطلب فتح شارع الشهداء الحيوي والمغلق أمام الفلسطينيين منذ أكثر من عشر سنوات.
 
ويقول عضو التجمع والناشط الحقوقي، هشام الشرباتي، إن سلطات الاحتلال فرضت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2000 حظر التجوال بشارع الشهداء، وامتد ذلك ليشمل نحو 20% من مدينة الخليل، وهو ما تسبب في إغلاق حوالي 600 محل تجاري بالكامل منذ ذلك الوقت.
 
ويشير إلى أن جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية طالبت عام 2006، بإعادة فتح الشارع. وجاء في رد المستشار القضائي أن الفلسطينيين "مُنعوا من المشي على الأقدام في الشارع عن طريق الخطأ". وفي هذه الأيام، أُعطيت تعليمات جديدة تسمح بحركة السكان، ولكنها مشروطة بإجراءات أمنية، ولكن شيئا لم يحدث.
 
شلل تام
كما منع مرور مركبات الفلسطينيين بالشارع بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، ومنع أيضا عبور شارع السهلة, وكذلك المرور من سوق الخضار المركزي مما "حوّل تلك المنطقة بالكامل لسيطرة المستوطنين الذين أعطوا الشوارع أسماء عبرية".
 
وتنص الاتفاقية الإسرائيلية الفلسطينية الموقعة في واشنطن بتاريخ 28 سبتمبر/ أيلول 1995 بأحد بنودها على اتخاذ إجراءات وترتيبات تطبيع الحياة بالبلدة القديمة، وفتح سوق البيع بالجملة, وإزالة الحاجز على الطريق المؤدي من أبو سنينة إلى طريق الشهداء لتسهيل الحركة. إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم.
 
أما عضو التجمع بديع الدويك فقال إن تجمع شباب ضد الاستيطان تمكن من حشد مئات المناصرين بـ25 دولة في أنحاء العالم، كجزء من سلسلة خطوات وفعاليات مستقبلية، مشيرا إلى أن محامية إسرائيلية بادرت بالتحرك القانوني على هذا الصعيد لإعادة الحياة للشارع.

المصدر : الجزيرة