الصومال نحو مزيد من التعقيد
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ

الصومال نحو مزيد من التعقيد

الخلافات بين الفصائل والأحزاب الصومالية فاقمت التدهور الأمني (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
تتجه الأمور على الساحة السياسية والأمنية في الصومال نحو مزيد من التعقيد, حيث تتزايد التجاذبات الإقليمية والعالمية.
 
وتبدو الحكومة الصومالية, الطرف الأضعف في حلقة الصراع الصومالي, حيث تتشكل من عناصر من زعماء الحرب السابقين ومليشياتهم التي أخذت اسم القوات الحكومية, إضافة إلى عناصر من المحاكم الإسلامية, والمجتمع المدني. ويتشكل البرلمان أيضا من هذه الأطراف.
 
وتغيب الثقة عن أجنحة هذه الحكومة التي يفترض أنها تواجه خصما واحدا, وذلك نظرا للخلاف في المنهج والأيديولوجية والتطلعات والعلاقة الوطيدة لزعماء الحرب مع إثيوبيا التي لديها شكوك "نسبية" بالرئيس الحالي.
 
وفي هذا السياق, لا تزال القوات الحكومية متأثرة ومنقسمة إما في شكل قبلي أو من خلال مولاتها لزعمائها المشاركين في الحكومة.
 
يضاف إلى ذلك, انتشار الفساد المالي داخل الحكومة, حسب وصف المحلل الصومالي يوسف سياد قورطيري الذي قال أيضا للجزيرة نت إن العجز المالي للحكومة أثر عليها عسكريا, وساعد على غياب أسس العدالة والالتزام القانوني.
واعتبر أن ذلك أفقد الحكومة روح الشرعية أمام الشعب.
 
ورأي قورطيري أن المجتمع الدولي, وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي يختلفان في رؤيتهم ومصالحهم تجاه الدولة الصومالية, "فكلاهما يسعيان لبناء نهج يتوافق مع مصالحهما".
 
الأوضاع الأمنية تشكل تحديا لافتا للحكومات الصومالية المتعاقبة (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن إيطاليا المستعمر السابق للصومال معروفة بعدم رضاها عن تأسيس نظام مقرب من الولايات المتحدة, قائلا إنها ترغب بإعادة علاقاتها القديمة مع الصومال.
 
كما قال المحلل الصومالي علي جبريل الكتبي للجزيرة نت إن دول الجوار ترغب في أن تكون هي الوكيل عن الصومال أمام الغرب والدول الكبرى, مشيرا إلى أن ممثلي المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية المهتمة بالشأن الصومالي فضلا عن السفارات الغربية والأميركية المتابعة للشأن نفسه يتواجدون جميعهم في كينيا.
 
واعتبر أن كينيا تسعى من وراء ذلك لأهداف اقتصادية وتتحرك لرفع وضعها كدولة هامة في المنطقة بأن تكون الوسيط شبه الدائم للشأن الصومالي. ورأى أيضا أن إثيوبيا "تشعر بعداء شديد ضد الصومال وترغب بأن يكون للصومال نظام ضعيف من الناحية العسكري وأن يكون حديثا في المفهوم الديمقراطي من حيث الفكر والرؤية والتطلعات".
 
المعارضة
أما المعارضة التي تتشكل من الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين, فتغيب عنها أيضا وحدة الرؤية والهدف فيما يتعلق بالأمور الوطنية والإقليمية والعلاقات مع الغرب.

"
اقرأ أيضا:
الصومال..صراع على حطام دولة
ويصف المحلل الصومالي ومدير راديو مقديشو الحكومي عبد الله العدالة في تصريح للجزيرة نت الوضع بين الحركات المسلحة المناوئة للحكومة بأنه
يتسم بالمنافسة السياسية البعيدة عن الشريعة والدين.
 
وأشار إلى إقرار بعض القادة بأن الحرب بين الحزب الإسلامي وحركة الشباب في إقليم جوبا السفلى ليست على أسس دينية بل تتعلق بأمور دنيوية, ودعا إلى عدم وصف هذه الحرب بالجهاد.
 
كما أرجع رئيس قبائل الهويا شيخ محمد حسن حاد في تصريح للجزيرة نت مشكلة البلاد إلى الصوماليين أنفسهم, قائلا إن التجاذبات الدولية والإقليمية أمر معتاد في تاريخ العالم وموجود منذ آلاف السنين. واعتبر أن القيادات الصومالية تفتقر لكوادر سياسية قادرة على التفاهم مع المصالح المتضاربة العالمية والإقليمية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات