مسؤولون وإعلاميون شاركوا في الندوة

عاطف دغلس-نابلس
 
بحث إعلاميون ومسؤولون فلسطينيون بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية قرار السلطة عن المحطات الإعلامية المحلية التلفزية أو الإذاعية.
 
جاء ذلك في ندوة بعنوان "محطات التلفزة والإذاعة المحلية بين الواقع والتحديات" عقدت أمس الخميس وبحثت ما ترتب على هذا القرار بإغلاق أي محطة لا تستوفي المطلوب منها، الأمر الذي بات يهدد أوضاع المئات من العاملين في هذه المحطات.
 
وقال وكيل وزارة الإعلام المتوكل طه إن ما طلبته الوزارة لا يتعدى تصويب أوضاع هذه المحطات من حيث ضمان وجود دورة برامجية تكون المحطة قد أنتجت 40% منها، وضرورة وجود رئيس تحرير مؤهل ومختص ولديه الخبرة الكافية لإدارة هذه المحطة، وتوفير عدد من العاملين فيها.
 
وأكد طه للجزيرة نت تقديرهم لدور المحطات "الوطني والتنموي والاجتماعي والثقافي"، قائلا إنه ينبغي عدم التعرض لها أو إغلاقها تحت أي ذريعة كانت.
 
ونفى أن يكون اشتراطهم للسلامة الأمنية يتعلق بالعاملين في هذه المحطات، موضحا أن هذه السلامة تتعلق بضمان معرفة مصادر التمويل بحيث تعمل المحطات بشكل قانوني "بعيدا عن اشتراطات الممولين أو وجود شبهة ما وراء هذه المحطات".
 
معين ريان تحفظ على فرض رسوم تراخيص
لا إغلاق
وأكد طه عدم وجود نية للوزارة لإغلاق أي محطة، قائلا إن هدف السلطة المسؤولة يتمثل في وجود مستوى مهني وفني في أداء هذه المحطات.
 
وشدد على أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض أكد "عدم جواز إغلاق أي منبر إعلامي" ما لم يعتدِ هذا المنبر على أي محطة مرخصة كسرقة ترددها مثلا.
 
وأضاف أنه لم يتم التعرض لأية محطة وأخذ إجراء بحقها إلا عبر القانون وقرار قضائي "حتى يتمكن المتضرر من التوجه للقانون وحماية حقوقه".
 
ونفى أن يكون لوزارة الإعلام أي علم بإغلاق محطتي البادية واليمامة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، قائلا إنه تمت مراجعة الوزارات المعنية بهذا الشأن.
 
وأضاف وكيل الوزارة أن تكاليف الترخيص ليست باهظة الثمن، وأن الوزارة لا تفرض أي ضرائب على أي محطة، لكنها تستوفي رسوما لمرة واحدة عند الترخيص بما يعادل 300 دولار فقط.
 
ومن جهته قال وكيل وزارة الاتصالات الفلسطينية المهندس سليمان الزهيري إنه لن يتم إغلاق أي محطة إلا بقرار محكمة.
 
وأكد أن خطوة إعادة ترتيب المحطات والإذاعات جاءت بسبب الضرر من تداخل الموجات، علما بأن التردد الممنوح للسلطة الفلسطينية قليل جدا مما يساهم في تداخل بعض المحطات على بعضها الآخر، "فإسرائيل منذ عام 1994 لا تزال ترفض منحنا أي ترددات".
 
وذكر أن 120 محطة مختلفة تعمل بالضفة الغربية وغزة، وهو ما أدى إلى إنشاء "محطات متخصصة وغير شاملة أو متحدة، وهو عكس ما نريده".
 
وأكد أن فياض وافق على مبدأ التقسيط للمحطات التلفزيونية والإذاعية لعام 2009 تسهيلا منه عليها ليتم تسديد اشتراكاتها.
 
 العامر اعتبر قرار تصويت المحطات قانونيا
تحفظات
ومن ناحيته قال الصحفي بإذاعة "حياة نابلس" معين ريان إن لديهم "تحفظا كبيرا" على قرار الحكومة فرض رسوم تراخيص على المحطات الإعلامية "العالية جدا مقارنة بالأوضاع الاقتصادية".
 
ودعا ريان في تصريح للجزيرة نت المسؤولين إلى مراعاة الظروف السياسية والاقتصادية التي تعيشها هذه المحطات.
 
وأكد أن قرار الحكومة تم إصداره دون الرجوع إلى المحطات أو التشاور معها "خاصة فيما يتعلق بكيفية تغطية المصاريف"، واصفا القرار بالملزم والمتسرع ومطالبا الوزارة بالعمل بشكل ملائم وبالتفاهم مع إدارات المحطات.
 
ومن ناحيته رأى الإعلامي الفلسطيني نواف العامر أن قرار تصويب أوضاع المحطات المحلية قانوني، لكنه قال إن الخروج بالعمل الإعلامي المميز لا يكون بالتأكيد على التراخيص.
 
وأوضح العامر أن ذلك منوط بالجهات الإعلامية المسؤولة عن المحطات كنقابة الصحفيين وغيرها، مضيفا أن دور الجهات الرسمية هو "النصح والمساندة والتدريب".

المصدر : الجزيرة