عشرات العراقيين أدلوا بأصواتهم باليوم الأول للانتخابات (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
شهد اليوم الأول من الانتخابات العراقية في سوريا إقبالا لافتا، وبينما أكدت مصادر المفوضية العليا للانتخابات أن التصويت سار بشكل سلس ومريح اشتكى عراقيون من عدم تمكنهم من ممارسة حقهم الانتخابي جراء مطالبتهم بوثيقتين لإثبات جنسيتهم العراقية.
 
وأدلى العراقيون بأصواتهم في عشرين مركزا انتخابيا في دمشق وضواحيها إضافة لمركزين في حلب شمال البلاد وآخر في حمص، وتقدر الحكومة عدد العراقيين لديها بنحو 1.2 مليون نصفهم تقريبا يحق له الانتخاب، بينما استندت المفوضية العليا إلى أرقام مفوضية شؤون اللاجئين التي سجل لديها 220 ألف عراقي فقط.
 
علاوي قال إنهم يتعاملون مع التقديرات الأممية بوجود 220 ألف ناخب (الجزيرة نت)
جدل الأرقام
وقال مدير مكتب المفوضية العليا للانتخابات "هناك انسيابية في عملية الاقتراع، وموظفو المفوضية يتعاملون بإيجابية بالغة مع الناخبين".
 
وتابع حيدر علاوي من المركز الانتخابي في جرمانا شرق دمشق إن الإقبال كان كثيفا بعد ساعات الظهر، موضحا أن المفوضية تتعامل مع تقديرات الأمم المتحدة بوجود 220 ألف ناخب عراقي في البلاد، وكشف أن الأوراق الانتخابية التي بحوزتهم تكفي لثلاثمائة ألف ناخب.
 
لكن تلك التقديرات تقابل بانتقادات حادة من العراقيين في سوريا، وبرأي الشيخ عادل الأنصاري القريب من التيار الصدري فإن أرقام مفوضية اللاجئين لا قيمة لها، وأوضح أن الجزء الأكبر من العراقيين لم يسجلوا لدى المفوضية.
 
وقال للجزيرة نت: عدد العراقيين يبلغ أضعاف ما تقدره مفوضية الانتخابات، محذرا مما اعتبره ترتيبا مسبقا لإبعاد العدد الأكبر من الناخبين بسوريا.
 
أما الدكتور أحمد الدليمي الناطق الإعلامي باسم الكتلة العراقية برئاسة إياد علاوي فرأى أن عدد كبيرا من الناخبين رفضت مشاركتهم بسبب تمسك المفوضية بإبراز الناخب لأكثر من وثيقة تثبت شخصيته، معتبرا أن الأمر فيه تعجيز وإبعاد لأعداد كبيرة جدا.
 
وثائق شخصية
وفي مركز الانتخابات بمنطقة السيدة زينب جنوب دمشق، اشتكى شاب عراقي من أنه منع من الانتخابات كونه لا يحمل سوى جواز سفره العراقي.
 
وقال الشاب داخل المركز الانتخابي "كيف يطلبون مني وثيقة أخرى لإثبات حقي بالانتخابات وأنا أحمل جواز سفر عمره سنتان ولست في بغداد حتى أقدم لهم بطاقة هوية". وتساءل "لو كان هناك تعليمات بضرورة وجود وثائق أخرى لماذا لم تعلن بوسائل الإعلام بشكل واضح؟".
 
بدوره ذكر ناخب آخر يدعى خالد قاسم أنه حرم من ممارسة حقه الانتخابي بحجة أنه يحمل جواز سفر عراقيا دون وثيقة أخرى.
 
وأيد المراقب سامي عبد الرزاق الخفاجي -منظمة حقوق الانسان العراقية- تلك الشكاوى، موضحا أن التوعية كانت غائبة في فترة ما قبل الانتخابات.
 
سيدكل شدد على ضرورة توافر حمل الناخبين وثيقتين (الجزيرة نت)
ورد المسؤول بالمركز الانتخابي موفق حسين سيدكل بأن التعليمات الانتخابية واضحة بضرورة أن يحمل الناخب وثيقتين الأولى رئيسية والثانية مساندة وداعمة.
 
وأوضح للجزيرة نت "ليس لدينا سجلات للناخبين في أي مكان خارج العراق، لذلك نرجو تفهم تلك الطلبات لنزاهة الانتخابات ومع حدوث أي أخطاء".
 
وانتشر ممثلو مختلف الكتل الانتخابية بالمراكز الرئيسية، بينما أجمع مراقبون عن وجود تقدم للقائمة العراقية برئاسة علاوي.
 
وقال الأنصاري "الأجواء تميل لصالح علاوي بوضوح" وتابع "هناك تنظيم واضح للحملة الانتخابية للعراقية تليها قائمة الائتلاف الوطني التي تضم المجلس الأعلى والتيار الصدري وخاصة في منطقة السيدة زينب".
 
بدوره أكد الدليمي أن الانطباع العام يشير إلى تقدم العراقية، لكنه قال إنه من المبكر الحديث عن نتائج.
 
يُذكر أن علاوي ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي القيادي بالقائمة العراقية قاما بزيارتين لدمشق قبل أيام قليلة من الانتخابات، وشاركا بلقاءات انتخابية حاشدة بدمشق.

المصدر : الجزيرة