الأحزاب الدينية بميزان نواب العراق
آخر تحديث: 2010/3/5 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/5 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/20 هـ

الأحزاب الدينية بميزان نواب العراق

نواب عبروا عن خشيتهم عمليات تزوير بالانتخابات لصالح الأحزاب الدينية (الفرنسية)
 

تباينت آراء بعض البرلمانيين العراقيين في تقييمهم للأحزاب الدينية المشاركة في العملية السياسية في العراق، وعبر هؤلاء عن مخاوفهم من احتمالات حصول عمليات تزوير بنتائج الانتخابات.

ومن المعلوم أن هذه الأحزاب تقدمت الواجهة في البرلمان وفي الحكومة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وأبرزها حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى والحزب الإسلامي وحزب الفضيلة والتيار الصدري، وهي تهيمن على البرلمان، كما أن غالبية الوزراء في الحكومة أتوا من صفوفها.

ويقول عضو البرلمان عن التيار الصدري فوزي أكرم للجزيرة نت إننا نؤمن بأن الحكومة يجب أن تكون ذات طابع إسلامي وفق أسس الكتب السماوية وأن يكون الدستور وفق القرآن الكريم، وفي الوقت نفسه أن يكون تقاسم السلطة والبرلمان بشكل متساوٍ دون إقصاء لأي طرف على حساب طرف آخر.
 
ويضيف أكرم أن تجربة السنوات الماضية لم تقدم الأحزاب الدينية تقديما كاملا، والمقصود أن هناك مآخذ كثيرة على التجربة التي تصدرت فيها الأحزاب الإسلامية واجهة العملية السياسية والحكومة، مضيفا أنه يتوقع أن تكون السنوات الأربع المقبلة أفضل بكثير من المرحلة السابقة، إلا أنه يخشى وقوع تزوير في الانتخابات الحالية مما يربك الأوضاع من جديد ويؤثر على ثقل الأحزاب الإسلامية التي خاضت تجربة سياسية وحكومية واسعة وكبيرة خلال السنوات السبع الماضية.

عضوة البرلمان العراقي أزهار الشيخلي
ويرى عضو البرلمان عن جبهة الحوار الوطني مصطفى الهيتي أن كل الأحزاب الدينية متحيزة إلى طوائفها ومذاهبها، وبالتالي لا تستطيع أن تقيم مشروعا وطنيا.
 
منحازة لطائفة
ويقول للجزيرة نت إن هذه الاحزاب تتحيز دائما إلى الطائفة التي تنتمي إليها، مؤكدا أن الأحزاب الليبرالية هي الأحزاب المثالية وبإمكانها قيادة المشروع الوطني "لأن الانتماء إلى هذه الأحزاب يكون على أساس الوطنية دون التحيز إلى طائفة أو مذهب على عكس الأحزاب الطائفية".
 
ورأى الهيتي أن الأحزاب الدينية لن تستطيع أن تحقق شيئا حتى في معاقلها الطائفية، وقد ثبت ذلك في انتخابات مجالس المحافظات حيث فشل الحزب الإسلامي -مثلا- فشلا ذريعا في الأنبار والموصل، وكذلك حزب الدعوة والمجلس الأعلى اللذان لم يحققا شيئا يذكر في محافظة كربلاء.

ويخشى الهيتي عمليات تزوير تقودها الأحزاب الممسكة بالسلطة بهدف إبعاد الأحزاب والكتل الوطنية لصالح الأحزاب الدينية.
 
غير جديرة
عضوة البرلمان العراقي شذى العبوسي
من جهتها تقول عضوة البرلمان للجزيرة نت أزهار الشيخلي إن الأحزاب الدينية المشاركة في الانتخابات هي نفسها التي شاركت في الانتخابات السابقة عام 2005 ولم تثبت جدارة على أرض الواقع، وهذا لا يعني أننا ننتقد هذه الأحزاب، ولكن رغم أنها هي التي هبت للسيطرة على الحكومة فإنها لم تقدم صورة للعراق والعراقيين، بل على العكس نحن وجدنا برنامجا طائفيا عمل على تفرقة المجتمع وهمشت شرائح كبيرة من المجتمع، سواء في تمثيلهم بالحكومة أو وجودهم في دوائر الدولة.

وتقول الشيخلي إن احتفالا أقيم في إحدى الوزارات بسبب إبعاد كل المنتسبين من طائفة معينة، مشددة على أنها تطمح لتحقيق حكم عادل يحقق المساواة للجميع خلال الانتخابات الحالية بغض النظر عن اتجاه المرء الديني أو الطائفي أو العرقي.

وتقول عضوة البرلمان عن جبهة التوافق العراقية شذى العبوسي للجزيرة نت إن لدى الجبهة رؤية عن الأحزاب الدينية ضمن الجبهة، موضحة "أننا نجد أكثر الأحزاب الدينية لها ارتباطات بالخارج، وكان لهذا الارتباط تأثير على كتلها بالبرلمان مما أضعف أداء البرلمان".
المصدر : الجزيرة

التعليقات