معاناة اغتراب العراقيين يستثمرها المرشحون في موسم الانتخابات (الجزيرة-أرشيف) 

الجزيرة نت-عمان

مع إعلان المفوضية العراقية العليا للانتخابات اكتمال استعدادها للانتخابات في الخارج، تشهد بعض العواصم العربية تحركات واسعة من قبل الأحزاب والكتل السياسية لجذب الناخبين للتصويت لقوائمهم.

وتتواصل الولائم والدعوات في فنادق عمان ودمشق، كما يتحرك مندوبون ومندوبات في العديد من الأحياء التي تقطنها العوائل الفقيرة للغرض نفسه.

وتقول بعض العوائل العراقية في الأردن إن هناك من يعرض مائة دولار لأصوات العائلة الواحدة، في حين لا تزيد العروض في دمشق عن 50 دولارا للعائلة.
 
وتقول أيسار الجبوري وهي مواطنة عراقية مقيمة في الأردن للجزيرة نت، إن هناك أكثر من جهة اتصلت بها تدعوها للحضور والمشاركة في دعوات تقيمها الأحزاب المشاركة بالانتخابات، وطلبوا أن تجلب معها ما يؤيد كونها من سكان بغداد.

أساليب مرفوضة
وتضيف الجبوري أنها لمست من خلال اتصالاتهم تلميحات لشراء صوتها ومن تستطيع أن تجلبه معها من العراقيين، إلا أنها رفضت تلك العروض لأنها تعتبر هذه الأساليب "رخيصة ولا تصب في مصلحة العراق".

أما علاء السوداني وهو مواطن عراقي مقيم في الأردن أيضا، فيقول إن هناك محاولات عديدة من هذا النوع وإن بعض معارفه وافقوا على بيع أصواتهم لحاجتهم المادية بينما رفضها آخرون.
 
وأكد أنه من الرافضين لذلك "لأن من يقوم بهذه الأساليب لا يريد الخير للعراق والعراقيين سوى تحقيق مصالحه الشخصية من خلال الوصول إلى السلطة".
 
لن تنجح
باسم الشيخ (الجزيرة نت)
ويرى الإعلامي والمحلل السياسي العراقي باسم الشيخ أن الولائم والاحتفالات لن تحقق ما يصبوا إليه المرشحون.
 
كما يعتبر "لجوء بعض المرشحين لاستغلال الحاجة المادية للناخبين أمر سيئ جدا لا سيما أنهم يعرفون جيدا أن الكثير من العراقيين في الخارج يعانون من حالة اقتصادية سيئة".

وأكد الشيخ أن هذا الأمر دليل على ضعف المرشح وعدم قناعته بأنه سيحصل على أصوات الناخبين عن طريق الترويج لبرنامجه.
 
ضعف الإقبال
وقال إن العراقيين في الداخل والخارج يعرفون أن من يقوم بهذه الأساليب الرخيصة إنما يريد الوصول إلى السلطة أو المؤسسة التشريعية لأغراض تتعلق بمكاسب مادية ونفعية.

ويستبعد أن يكون هناك إقبال واسع على الانتخابات من قبل عراقيي الخارج لأنهم لم يلمسوا تغييرات كبيرة عن الانتخابات الماضية، وأنهم يعتقدون أن هناك استنساخا للتجربة السابقة مع تكرار ذات الوجوه والبرامج الانتخابية التي حددت ملامح المرحلة السابقة وأدت إلى الكثير من الخراب والدمار الذي شهده العراق خلال الأربع سنوات الماضية.

يضيف الشيخ أن هذه الأصوات لم تعد مقتنعة بأن ما توفر من المرشحين يلبي مكاسب حقيقية يستطيعون من خلالها العودة أو الحصول على استحقاقاتهم الوطنية والإنسانية، باعتبارهم يعيشون معاناة مضاعفة تضاف إلى معاناتهم الحقيقية في الابتعاد عن الوطن.
 
الاستعدادات
سعد الراوي (الجزيرة نت)
من جانبه أكد عضو المفوضية العليا للانتخابات ومسؤول انتخابات الخارج سعد الراوي للجزيرة نت  اكتمال الاستعدادات وأن جميع المراكز الآن جاهزة لاستقبال الناخبين.

وعن إجراءات أيام الانتخابات في الخارج والتي حددت لها الأيام 5 و6 و7 مارس/آذار الجاري، قال إن جميع المستلزمات متوفرة من مواد وتجهيزات وأوراق الاقتراع وغيرها.

وأضاف أنه سيكون لكل كيان ممثل أو مراقب لمراقبة سير الاقتراع ورصد أي خرق أو تجاوز يحصل كما سيكون هناك مراقبون دوليون في كل مركز انتخابي.

أما الأوراق الثبوتية المطلوبة من الناخب فهي -حسب الراوي- جواز السفر النافذ وأي هوية ثبوتية أخرى مثل هوية الأحوال المدنية أو شهادة الجنسية، التي تبين المحافظة التي ينتمي إليها الناخب، وكذلك بطاقة طلب اللجوء التي تمنحها مفوضية شؤون اللاجئين يمكن اعتمادها كوثيقة مع جواز السفر.

المصدر : الجزيرة