تيموشينكو تغادر البرلمان حيث سقط أمس التحالف الحاكم (الفرنسية)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
تتسارع الأحداث في أوكرانيا لصالح أحزاب وقوى مقربة من روسيا بعد أن حسم زعيم المعارضة وحزب الأقاليم فيكتور يانوكوفيتش انتخابات الرئاسة لصالحه قبل أسابيع ونُصّب رئيسا يوم 25 فبراير/شباط الماضي.
 
وأعلن رئيس البرلمان فلاديمير ليتفين أمس انهيار الائتلاف الحاكم بسبب خلافات بين كتله كانت عقبة أمام دفع عمليات التنمية والاستقرار مما يوجب إعلان إنهائه وفق الدستور، حسب ما قاله.
 
وبذلك تدخل الأحزاب والقوى السياسية مرحلة مفاوضات واتفاقات لتشكيل ائتلاف جديد مرجح أن يكون من الأحزاب المقربة من موسكو لقلة خلافاتها، لتنتقل من المعارضة إلى الحكم.
 
إقالة تيموشينكو
وصوت 243 من 450 نائبا لصالح إقالة المرشحة الرئاسية الخاسرة يوليا تيموشينكو من رئاسة الوزراء بعد عامين تقريبا من شغلها المنصب، لتنتهي آخر مظاهر الحكم البرتقالي الذي بدأ منذ نحو خمسة أعوام.
 
وقالت تيموشينكو عقب الإقالة إنها ستنتقل إلى المعارضة وتعد لتأسيس معارضة برلمانية قوية تجمع بين كتلة حزبها "حزب بيووت" وباقي كتل الأحزاب الديمقراطية للوقوف في وجه ائتلاف مزمع تشكيله من الأحزاب المعادية لأوكرانيا وللديمقراطية فيها والموالية للرئيس يانوكوفيتش، على حد قولها.
 
يانوكوفيتش يستعد لتشكيل تحالف جديد(الأوروبية)
لكن نيكولاي آزاروف النائب عن حزب الأقاليم الذي كان يتزعمه يانوكوفيش، وهو من أبرز المرشحين لخلافة تيموشينكو في رئاسة الحزب، قال إن الإقالة نتيجة طبيعية للأزمات السياسية والاقتصادية التي سببتها حكومة تيموشينكو، والتاريخ "سيسجل سنوات حكمها كسنوات فشل فريدة من نوعها".
 
مراكز القوة
ويجمع معظم المراقبين والمحللين في أوكرانيا على أن المقربين من روسيا استرجعوا خلال الأيام الماضية أبرز مواقع ومراكز الحكم، وكانت البداية الرئاسة ثم انهيار الائتلاف المقرب من الغرب، وأخيرا إقالة تيموشينكو.
 
وقال المحلل السياسي نيكولاي سازونوف للجزيرة نت "لا أمل يذكر في أن تشكل الأحزاب الديمقراطية الموالية للغرب ائتلافا برلمانيا يوحدها في ظل خلافاتها الحادة، بينما اتفقت الأحزاب الموالية لروسيا على تشكيل ائتلاف حتى قبل إعلان فوز يانوكوفيتش بالرئاسة، وبالتالي يمكن القول إن البرلمان بات في صفهم".
 
وأضاف "كان أمام تيموشينكو خياران لا ثالث لهما بعد فوز يانوكوفيتش الإقالة أو الاستقالة، وبإقالتها اليوم يكون البرتقاليون خسوا آخر مراكز القوة في البلاد بعد الرئاسة وانهيار الائتلاف البرلماني، لتعود هذه المركز إلى الموالين لروسيا تعيينا من الرئيس يانوكوفيتش أو بالتصويت على أحد المرشحين من كتل الأحزاب لشغل المنصب داخل البرلمان".
 
وقال "أستبعد أن يحل الرئيس يانوكوفيتش البرلمان كما أعلن سابقا، لأني أعتقد أن الأحزاب الموالية له قادرة بسهولة على تشكيل ائتلاف، خاصة مع زيادة خلافات الأحزاب الموالية للغرب التي أضعفتهم برلمانيا وانتخابيا".
 
ومن أبرز المرشحين لخلافة تيموشينكو وزير المالية السابق النائب عن حزب الأقاليم نيكولاي آزاروف، ورجل الأعمال والمرشح الرئاسي الخاسر زعيم حزب أوكرانيا القوية سيرغي تيغيبكو، ورئيس البرلمان السابق أرسيني ياتسينيوك.

المصدر : الجزيرة