أكول إبان توليه منصب وزير الخارجية بعد أن وضع السلاح ضد الخرطوم (الأوروبية-أرشيف)

بدأ لام أكول أجاوين حياته السياسية في صفوف الجنوبيين المعارضين، فرفع السلاح ضد الحكومة المركزية السودانية في الخرطوم، لكنه اختلف لاحقا مع رفاق السلاح، فهادن الحكومة المركزية، ثم تولى منصب وزير الخارجية، قبل أن ينقلب عليه رفاق السلاح السابقون ويخرجوه من الوزارة بعد أن أصبحوا شركاء في حكم البلاد.

ولد لام أكول عام 1950 في أثيدووي بولاية أعالي النيل. وحصل على الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من جامعة لندن. وهو ينحدر من جنوب السودان وينتمي إلى قبيلة الشلك ثالث أهم قبيلة في الجنوب بعد الدينكا والنوير.

عمل أكول أستاذا في كلية الهندسة بجامعة الخرطوم. وكان محاضرا في الخرطوم حين اندلعت الحرب الثانية بين شمال السودان وجنوبه عام 1983، كما نشط في تجنيد عناصر لحركة التمرد الجنوبية.

وانضم المثقف الجنوبي إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1986. ثم انشق عن الحركة عام 1991، وأسس حركة الفصيل الموحد المؤلفة أساسا من أبناء قبيلته الشلك. وبرر أكول انشقاقه بشكواه من أن قيادة حركة التمرد الجنوبية غير ديمقراطية وأنه أوقعت خسائر في الأرواح دون داع.

"
يصفه أعداؤه بأوصاف تصل حدود الخيانة فيقولون عنه إنه مجرد ضابط علاقات عامة لحزب المؤتمر الحاكم، وبأنه عضو بالمؤتمر لكنه مدسوس في الحركة الشعبية، ووصفه آخرون بأنه مجرد سياسي صاحب أجندات خاصة
"
وفي عام 1997 وقع أكول اتفاق "فشوده" للسلام مع حكومة الخرطوم، ثم اتفاقا آخر أطلق عليه اتفاق الخرطوم في العام نفسه وعين بعدها وزيرا للنقل. غير أنه عاد لاحقا إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد أن اختلف مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم عام 2002 بسبب ما اعتبره عدم الالتزام بمبدأ الحريات الأساسية، والفشل في تنفيذ اتفاقات السلام الموقعة مع فصائل سابقة من حركة التمرد.
 
زمن السلام
وفي عام 2005 منح أكول منصبا وزاريا مهما وهو حقيبة الخارجية في الحكومة الوطنية الائتلافية التي تشكلت بعد اتفاق السلام الذي وقعته حكومة الرئيس عمر حسن البشير مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي أصبحت شريكة في حكم البلاد.

لم يدم الحال طويلا بأكول في كرسي وزارة الخارجية، فقد أقصي عن منصبه في أكتوبر/تشرين الأول 2007، وقالت الحركة الشعبية إن أكول بصفته وزيرا لخارجية السودان كان منحازا بشدة لصف الشمال.

وفي يونيو/حزيران 2009 أعلن لام أكول انشقاقه عن الحركة الشعبية لتحرير السودان وتأسيسه حزبا جديدا يحمل اسم "الحركة الشعبية لتحرير السودان-التغيير الديمقراطي". وقال أكول إنه شكل هذا الحزب بسبب سوء الإدارة في الحكومة التي تهيمن عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان في جنوب البلاد.
يصفه أعداؤه بأوصاف تصل حدود الخيانة فيقولون عنه إنه مجرد ضابط علاقات عامة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وبأنه عضو المؤتمر الوطني لكنه مدسوس في الحركة الشعبية، ووصفه آخرون بأنه مجرد سياسي طامح صاحب أجندات خاصة ولا علاقة له بالنضال أو القضايا العادلة.

"
إذا صوت الجنوبيون لصالح الانفصال فإن ذلك سيكون بمثابة الانتحار
"
لام أكول

الإقامة بالخرطوم
يقيم أكول في الخرطوم، وقال علانية إنه يدعم ترشيح الرئيس البشير لرئاسة السودان. وتقول الحركة الشعبية إن الخرطوم هي التي تمول حزب أكول الجديد لكنه ينفي هذا.
 
وقال أكول في وقت سابق من هذا العام إنه إذا صوت الجنوبيون لصالح الانفصال في استفتاء يجرى في يناير/كانون الثاني حول الاستقلال فإن ذلك سيكون بمثابة الانتحار، لأن حكومة الجنوب التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في حالة من الضعف الشديد.
 
يخوض أكول حاليا معركة رئاسة جنوب السودان وهو المرشح الوحيد المنافس  لرئيس الإقليم الحالي وزعيم الحركة الشعبية سلفا كير ميارديت. ويعد أكول في حملته الانتخابية بالقضاء على الفساد، لكن مراقبين يقولون إن فرص فوزه ضئيلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات