الفريق الدولي يواصل التحقيق في موقع الانفجار الذي قتل فيه الحريري (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

تسود الساحة اللبنانية حالة من الترقب لما ستصدره المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وذلك وسط أقاويل راجت عن قرار متوقع للمحكمة يدين حزب الله ويطالبه بتسليم عشرين من عناصره.

وقد استدعى ذلك إطلالة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مساء اليوم خصيصا للموضوع، بينما شبّه نائبه الشيخ نعيم قاسم ما يقال بـ"القنابل الصوتية".

ويعتقد الكاتب راجح خوري أنه "يجب عدم استباق الأمور، وانتظار ما سيصدر. وأي كلام عن المحكمة لا قيمة له حاليا وإن هي إلا إشاعات، خاصة بعد أن أصدرت المحكمة بيانا قال فيه رئيسها إن كل ما يصدر لا علاقة له بالحقيقة".

وصرح للجزيرة نت بأن من الأفضل للبنانيين بكل أطيافهم التزام الصمت بانتظار أن تقول المحكمة شيئا.

وأضاف أن "التحقيقات سرية، هذا صحيح، أما المحاكمات فستكون علنية. هذه محكمة دولية وليست لعبة".

وعن انعكاسات ما قيل، رأى أنها أحدثت نوعا من التوتير الذي لا قيمة له.

أما عضو كتلة نواب تيار المستقبل وزير العدل السابق المحامي سمير الجسر فقال للجزيرة نت "هناك سريّة للتحقيق ولا يفترض أن تتسرب معلومات أو معطيات. ويفترض أن يكون أي كلام عن معلومات ملتزما هذه السرية وتبعاتها".

وأضاف أنه "قد تكون هذه تسريبات إعلامية، أو ما شابه، ولفتني منذ أيام قليلة كلام عن رئيس المحكمة دانيال بلمار عن ملاحقة الذين يقومون بهذه التسريبات".

وأشار إلى أن "حسن نصر الله قال في أحد خطاباته إنه يريد الحقيقة أيضا، وعلى طاولة الحوار الوطني أقرت المحكمة وعملها. وهي يمكن لها أن تطلب التحقيق مع أي شخص، لكن ذلك لا يعني أنه أصبح متهما. وإذا ثبت على أحد ما أنه متورط، فمن يستطيع الدفاع عنه؟ من هنا لا أعتقد أنه سيكون هناك أي انعكاس".

وتعليقا على تصريحات الحريري قال إن كلامه واضح، ويعني أن المحكمة ماضية حتى النهاية، وختم متسائلا "هل يستطيع أحد أن يقرر وقف المحكمة؟!".

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي السابق علي قانصو قال للجزيرة نت "لا نستطيع أن نعطي رأيا في كلام منسوب أو مختلق عن المحكمة، ولا بد من انتظار ما سيصدر من قرارات، وعلى ذلك نبني الموقف المناسب".

واستدرك "لكن أود أن أقول إننا سمعنا في الأيام الماضية تسريبات كثيرة لا ندري لماذا أشيعت بهذا الكم المقصود. ربما كان ذلك تمهيدا لصدور قرار ما عن المحكمة".

"
الخطورة في الأمر أن يصدر عن المحكمة قرار بخلفيات سياسية الغاية لدى الدافعين له إحداث فتنة بين اللبنانيين
"
تحذير
وأردف "لدينا قناعة بأن هذه المحكمة لا يمكن أن تعزز مصداقيتها ما لم تتخذ تدابير كان يفترض أن تتخذها منذ زمن تجاه شهود زور سبق أن لفقوا الاتهامات بحق الضباط. على هذه المحكمة أن تستدعي شهود الزور، وتتخذ الإجراءات بحقهم، وإلا تكون مسيّسة، وأداة فتنة بين اللبنانيين".

ورأى أن "الخطورة في الأمر أن يصدر عن المحكمة قرار بخلفيات سياسية الغاية لدى الدافعين له إحداث فتنة بين اللبنانيين. لذلك يجب التعاطي مع أي قرار يصدر عن المحكمة من قبل كل القوى على قاعدة العدالة فقط إذا أريد للبنان تجنب فتنة تعيد أوضاعه إلى المربع الذي كان فيه منذ العام 2005".

واعتبر قانصو أن "من حق الحريري أن يأخذ الموقف الذي يريد، لكن من حقنا كقوى وطنية أن ندافع عن وحدة لبنان واستقراره، وسنتعاطى مع كل قرار يصدر عن المحكمة الدولية ويسيء إلى هذين الثابتين، كأنه غير موجود".

المصدر : الجزيرة