الزيتون.. يثبت الفلسطينيين على أرضهم
آخر تحديث: 2010/3/30 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/30 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/15 هـ

الزيتون.. يثبت الفلسطينيين على أرضهم

مواطنون يزرعون في قرية عورتا جنوب شرق نابلس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

غرس الفلسطينيون في مناطق مختلفة بالضفة الغربية والقدس الثلاثاء الآلاف من أشجار الزيتون وغيرها إحياء للذكرى الرابعة والثلاثين ليوم الأرض في فلسطين، مؤكدين بذلك أنهم ما زالوا صامدين مدافعين عن أرضهم التي تتعرض وبشكل ممنهج لهجمة استيطانية إسرائيلية غير مسبوقة.

ويرى القائمون على مشاريع وحملات مختلفة أطلقت بالضفة الغربية والقدس لزراعة عشرات الآلاف من أشجار الزيتون أن هذه الخطوة تأتي شكلا من أشكال مقاومة الاحتلال وتحديه، وشكلا آخر من أشكال دعم المواطن في أرضه وتثبيته.

وفي شمال الضفة أعلن مسؤول ملف الاستيطان بها أنهم يعملون اليوم على غرس 17 ألف شجر زيتون في مناطق يتهددها الاستيطان بمختلف مدن شمال الغربية، علاوة عن نيتهم زراعة الآلاف الأخرى في الأسابيع القليلة القادمة دعما للمواطنين وأراضيهم.

المستوطنون يسيرون جماعات لاقتحام المناطق الفلسطينية شمال الضفة (الجزيرة نت)
سلاح مهم
وقال غسان دغلس للجزيرة نت إنهم اختاروا أكثر وسائل المقاومة الشعبية نجاعة "ومعترف بها دوليا ولها صدى بين الجماهير" حيث إن زراعة آلاف الأشجار في مناطق يعمل الاحتلال على تهويدها دليل على أن الإنسان الفلسطيني لم يتخل عن أرضه، بل يقوم بتعميرها، وأنها ليست أملاكا يحاول أن يغيبه الاحتلال قسرا عنها بمصادرتها وتدميرها.

وشدد على أن سلاح الفلسطينيين الآن أمام ترسانة الاحتلال وجرافاته التي تقتلع أشجار الزيتون وتدمر بيوت المواطنين في المناطق التي تستوطنها هو غرس الأشجار ودعم المزارع في أرضه، مشيرا إلى أنهم علموا على شق الكثير من الطرق الزراعية وحفر آبار المياه للمزارعين كشكل من أشكال دعم صمودهم.

وقال إن الحفاظ على قوت المزارع والمواطن الفلسطيني بدعم منتجاته الزراعية وتسهيل تسويقها وتصديرها بات من أهم الخطوات التي يعملون عليها "للحفاظ على الفلسطيني وثرواته الزراعية".

أما جمال جمعة رئيس الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان فأكد أن زراعة الأشجار أمر رمزي يدل على تمسك الفلسطينيين بأرضهم من ناحية، وأن الأرض هي عنوان المقاومة الفلسطينية من جهة أخرى.

وأكد جمعة للجزيرة نت أنهم أطلقوا حملة وساعة لزراعة آلاف أشجار الزيتون تستمر لمدة أسبوع وتستهدف تسع مناطق مختلفة بالضفة الغربية يتهددها الاحتلال بالاستيطان والمصادرة من كل جانب.

 مستوطنون قلعوا أشجار المواطنين في قرية بورين شرق نابلس (الجزيرة نت)
للوطن وخارجه
ولفت إلى أنهم يحملون رسالتين، محلية بالتأكيد للفلسطينيين أنه لم يبق شيء يراهنوا عليه في ظل تصعيد الاحتلال إلا التمسك بالأرض، "وعالمية نؤكد عبرها للعالم أجمع أن صراعنا مع هذا الكيان صراع على الأرض هو صراع وجود، فنحن أصحاب الأرض وضحينا بدمائنا لأجلها".

وأكد جمعة أنه وأمام إمكانيات الاحتلال الضخمة "العسكرية والمالية" التي يسخرها في سبيل تهويد الأرض الفلسطينية، "لم ترق مقاومتنا لضخ نفس جهود دولة الاحتلال، إلا أن ما نقوم به كاف لتعرية الوجه البشع للاحتلال وممارساتها القمعية ضد الفلسطينيين".

وعلى الصعيد ذاته أطلقت مؤسسة القدس للتنمية مشروعا يستهدف "وقف شجرة زيتون" من أي مواطن لدعم مدينة القدس وما تتعرض له معظم المناطق فيها من هجمة للاستيطان والمصادرة والتهويد.

وقال كفاح حسّان مدير دائرة التنمية والإرشاد الاجتماعي في المؤسسة إن حملتهم -والتي تستمر أسبوعا كاملا وتنطلق اليوم الثلاثاء- تهدف لدعوة أي مواطن لغرس شجرة زيتون بمدينة القدس والمناطق المهددة بالمصادرة بالضفة "حيث قمنا بتوفير قرابة ألفي شجرة تم وقفها لذلك الغرض".

وأشار إلى أن من لا يستطيع أن يقوم بغرس تلك الشجرة بيده، بإمكانه شراؤها وتقديمها للمؤسسة والتي بدورها ستقوم بهذه المهمة عبر توزيعها على المواطنين في مناطق يستهدفها الاحتلال بالمدينة كحي الشيخ جراح وسلوان وغيرها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات