القدس مازالت عرضة لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)

عاطف دغلس-القدس
 
رسخت الأحداث الأخيرة التي عاشتها مدينة القدس المحتلة مع افتتاح إسرائيل ما أسمته كنيس الخراب على مقربة من المسجد الأقصى، حالة من الاستنفار الفلسطيني للعرب والمسلمين.
 
وطالبت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بحماية القدس من اعتداءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويرى عمر الغول المستشار السياسي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض، أن المجتمع الدولي ومن خلال أطراف الرباعية الدولية مطالب بحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته أمام الممارسات المتواصلة للاحتلال.
 
وقال للجزيرة نت إن الحماية الدولية يقصد بها حماية الشعب والمقدسات والمدينة والأحياء الفلسطينية العربية بالمدينة المقدسة، ووقف الاستيطان والتهويد بكافة أنحاء المدينة.
 
 الغول طالب المجتمع الدولي بحماية القدس(الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح المستشار الحكومي أن تلك الحماية تكون بوضع قوات دولية لحماية المواطنين الفلسطينيين، والفصل بين المواطنين وقوات الاحتلال، ومراقبة الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال بالمدينة المقدسة.
 
تصور واضح
ودعا الغول للحد من "الإجراءات الإجرامية الإسرائيلية" التي تهدف برأيه لتهويد ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وتقويض الآثار وتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي لمدينة القدس.
 
من جانبه رأى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن المقدسات الدكتور أن القدس بحاجة لأي إجراء يخفف من هجمة الاحتلال عليها سواء كان دوليا أو تدخلا عربيا وإسلاميا.
 
وقال حسن خاطر "ليس مهما صورة الإجراء الذي يجب أن يكون، وإنما الخطوات التي يجب تتبع من أجل إنقاذ المدينة قبل فوات الأوان".
 
وأكد للجزيرة نت أن العرب والمسلمين أولى بحماية القدس وشعبها، محذرا من أنه في حال ضعفهم عن القيام بهذا الدور "فإن المجتمع الدولي له نصيب ودور في حماية المدينة من الهجمة الإسرائيلية التي تستهدفها بكل معالمها العربية والإسلامية وحتى الدولية".
 
وقال خاطر أيضا إنه ورغم ذلك لم تصل المرحلة بعد إلى حالة اليأس من العرب والمسلمين "حتى نصل لمستوى المطالبة الدولية" مستدركا أنه وبنهاية المطاف فإن القدس خيار فلسطيني خصوصا في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال على القدس والمقدسات.
 
عبد القادر استبعد وجود تصور فلسطيني لحماية دولية للقدس (الجزيرة نت)
موقف رافض

من جانبه رفض الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الحماية الدولية على القدس، ووصفها بأنها شكل آخر من أشكال الاحتلال داعيا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال للجزيرة نت "الأصل أن تعود القدس لأهلها الفلسطينيين وليس أن تخضع لحماية دولية".
 
وشدد الخطيب على أن نضال الفلسطينيين داخل القدس والأراضي المحتلة عام 1948 والضفة وغزة شكل آخر من أشكال الحفاظ على هوية القدس وتعطيل مشروع التهويد "ولكن الأهم أن يعملوا على إزالة الاحتلال وإنهائه من القدس، وهذا يتطلب دورا عربيا وإسلاميا".
 
أما مسؤول ملف القدس بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاستبعد أن يكون لدى الفلسطينيين أي تصور أو آلية مطروحة واقعا للحماية الدولية.
 
وقال حاتم عبد القادر إنما هي كلمات عابرة "ليس لها مضمون" يستخدمها الساسة الفلسطينيون إعلاميا لحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته للدفاع عن الفلسطينيين والمقدسيين والأماكن المقدسة.
 
واستبعد أن تكون هناك أي حماية دولية للشعب الفلسطيني سوى بزوال الاحتلال، مشيرا إلى أنه وبهذا الشكل "يمكن حماية أنفسنا" وأضاف "طالما يوجد احتلال فلا توجد أي صيغة للحماية".
 
وأوضح عبد القادر أن الحماية الدولية تكون عادة حسب التخصصات، مضيفا أن هناك دوائر بالأمم المتحدة كاليونسكو من واجبها حماية المقدسات التي تعتبر جزءا من التراث العالمي.

المصدر : الجزيرة