الضاري يتحدث في ندوة المهندسيين الأردنيين (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
وصف الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري تجربة مجالس الصحوة في العراق بأنها "الأخطر والأكثر ضررا على المقاومة"، مشيرا إلى أن هذه المجالس "أضرت بنشاط المقاومة بنسبة تزيد عن 60% منذ عام 2007، مقارنة بعمليات المقاومة العراقية في عامي 2005 و2006".

واتهم الفصائل -التي كانت محسوبة على تنظيم القاعدة- بأنها سببت الضرر الأكبر لفصائل المقاومة كونها الأكثر انخراطا في تلك المجالس، لكنه استدرك قائلا إن "تنظيم القاعدة هو الأقل تضررا من نشاط الصحوات مقارنة مع ما تعرضت له فصائل المقاومة الأخرى".

واعتبر الشيخ الضاري أن تجربة الصحوات "تلاشت بعد أن تخلى عنها الأميركيون وتم اغتيال العديد من قادتها على يد الاحتلال وعملائه".

وقال الضاري إن السنوات التي عاشها العراق منذ احتلاله عام 2003 كانت سبعا عجافا ينتقل فيها العراق من سيئ إلى أسوأ ومن حلقة سوداء إلى أخرى أكثر سوادا.

جاء ذلك في الكملة التي ألقاها الشيخ حارث الضاري في الندوة التي استضافتها العاصمة الأردنية الاثنين بدعوة من لجنة العراق في نقابة المهندسين الأردنيين بمناسبة مرور سبع سنوات على الاحتلال الأميركي للعراق.

ولفت الضاري في كلمته إلى أن العراق وعلى مدى سنوات الاحتلال فقد مليونا ونصف المليون شهيد من أبنائه، فيما لا يزال أكثر من مليون يعيشون في السجون ولاسيما خلال السنوات الأربع الماضية من عهد حكومة نوري المالكي، فضلا عن أعداد أخرى من السجناء لا يعرف مصيرهم بسبب عمليات التعذيب.

عراق اليوم
أما في خارج السجون، فقد تحول العراق –كما يقول الضاري- إلى بلد يضم "جيشا من الأرامل وملايين من اليتامى ومئات الآلاف من المهجرين داخل وطنهم، وآخرين يعيشون في بيوت القش يأكلون القمامة في واحد من أغنى دول العالم".

عنصران تابعان لأحد مجالس الصحوة في حي الدورة جنوبي بغداد (الفرنسية-أرشيف)
واتهم الشيخ الضاري كبار المسؤولين في "عراق اليوم" بالفساد، مشيرا إلى أن الحديث عن الفساد بات يواجه بسيل من الاتهامات بالإرهاب والانتماء للبعث أو التيار الوهابي وغيرها من الأوصاف التي تلصق بالمعارضين.

وتحدث عن خلافات "من جاء بهم الأميركان لحكم العراق اليوم" متوقعا أن تحمل الأيام القادمة "أحداثا جساما قد تسرع أو تتأخر قبل تشكيل الحكومة المقبلة".

العملية السياسية
وردا على سؤال للجزيرة نت، قال عضو هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى الضاري إن الهيئة لم تدع العراقيين لا للمشاركة بالانتخابات الأخيرة أو مقاطعتها "حتى لا تتهم بأنها أثرت على المشاركين في المحافظات السنية، ومع ذلك فإن المشاركة كانت متواضعة في هذه المحافظات".

وأضاف أن الهيئة لا تعول على أي تحالف أو قائمة "وأنها مستمرة في مشروعها الرافض للعملية السياسية تحت ظل الاحتلال".

يشار إلى أن القوات الأميركية والمتحالفة معها بدأت الحرب على العراق فجر العشرين من مارس/آذار 2003 ودخلت العاصمة بغداد في التاسع من أبريل/نيسان.

المصدر : الجزيرة