المتظاهرون نددوا بالصمت العربي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة

ربط سياسيون وناشطون في مصر بين القدرة على التحرك العربي لنصرة القدس ومقدساتها وبين ما أسموه "تحرير مصر من التبعية للخارج".
 
جاء ذلك خلال تظاهر ضمت عشرات الأطباء والنشطاء المصريين أمام مقر نقابة الأطباء بوسط القاهرة احتجاجا على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
 
شارك بالتظاهرة نقيب الأطباء المصريين حمدي السيد والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب عبد المنعم أبو الفتوح وأعضاء النقابة. ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية وصورا للأقصى كما أحرقوا علم إسرائيل، ورددوا شعارات مناهضة "للصمت العربي والدولي على انتهاكات إسرائيل بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة".
 
ورأى حمدي السيد أن كافة شرائح المجتمع المصري عبرت عن رفضها لهذه الهجمة الإسرائيلية الشرسة على الأقصى والمقدسات في القدس، مشيرا إلى تأييد الموقف التركي "الرائع" الذي تعهد بعدم عودة العلاقات مع إسرائيل قبل رفع الحصار عن غزة. وأضاف "ننتظر من قادتنا العرب موقفا مماثلا يرتقي لمستوى الحدث".
 
"
رأى نشطاء وسياسيون مصريون أن تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة ورفع الحصار عن غزة مرتبط بما أسموه تحرير مصر من سياسة الاستبداد الداخلي والتبعية لإسرائيل وأميركا
"
وفي ندوة نظمتها نقابة أطباء محافظة البحيرة بدلتا مصر، أكد نشطاء وسياسيون أن تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة ورفع الحصار عن غزة مرتبط بما أسموه "تحرير مصر من سياسة الاستبداد الداخلي والتبعية لإسرائيل وأميركا".
 
وقال المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق خلال الندوة التي حملت عنوان "حماية المقدسات فريضة شرعية وضرورة قومية"، إن الحصار على فلسطين لن ينكسر إلا إذا انكسر الحصار عن مصر، وإن تحرير الأقصى يبدأ من تحرير مصر.
 
وأضاف الخضيري، الذي استقال من منصبه الرفيع قبل عام احتجاجا على ما أسماها تبعية القضاء المصري للنظام الحاكم، أن "على مصر أن تتحرر أولا من الظلم والاستبداد، فنحن مقبلون على مرحلة لا خيار ثالثا فيها بين حياة أو موت"، مطالبا الشعب بكل طوائفه بـ"التحرك من أجل أن تكون في مصر انتخابات حقيقية وحرة وسليمة وإذا لم يحدث ذلك ستقدم مصر على خمس سنوات عجاف".
 
واعتبر أن الحصار القائم الآن على غزة ليس إسرائيليا, قائلا إن "تل أبيب هي التي أصدرت أوامرها للنظام المصري بفرض الحصار". وطالب بفتح المعابر وعلى رأسها معبر رفح، كما أكد أن اتفاقية المعابر لا توقع أي التزامات على مصر في حالة فتح المعبر.
 
من جانبه، قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح إن تحرير فلسطين يبدأ بإصلاح مصر سياسيا واقتصاديا "لأن القرار في مصر الآن للنظام الحاكم وهو أبعد ما يكون عن اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لنصرة الأقصى والفلسطينيين".
 
وأضاف "التحرير الحقيقي سيكون بتغيير ميزان القوى فالله ينتصر لعباده عندما يحترم عباده سننه في الأرض ويأخذون بأسباب القوة المادية والمعنوية لتحقيق النصر، فهناك خلل في موازين القوى كعرب ومسلمين وبين الصهاينة كدولة".
 
واعتبرا أن "الأزمة التي نعيشها تتمثل في عدم وجود كيانات وأنظمة تحارب ولا تترك للمقاومة الشعبية أن تناضل". ورأى أيضا أن "الأنظمة العربية والإسلامية تحولت إلى جهة تحمي هذا الكيان".

المصدر : الجزيرة