الصادق المهدي مرشح حزب الأمة القومي لانتخابات الرئاسة السودانية (الجزيرة)

أطلق حزب الأمة القومي السوداني برنامجه الانتخابي تحت عنوان "طريق الخلاص"، وقال في مقدمة برنامجه مخاطبا الناخبين السودانيين إنه يسعى إلى  "خلاص الوطن عبر حلول مشاكلنا المستعصية، وصولا لرفعتكم وصونا لكرامتكم ومعالجة لمشاكلكم ليكون وطننا شعبا وأرضا في أمن وسلام".

وأسهب الحزب الذي يقوده الصادق المهدي في طرح رؤية زاوج فيها بين عرض القيم والمبادئ ورؤيته لحل إشكالات البلاد. وفي المقدمة عرض البرنامج لحضارة الشعب السوداني ووصفها بأنها "أقدم حضارات الإنسان بدليل الحفريات الجديدة".

 كما قال إن السودان حقق في تاريخه القديم "إنجازات فريدة كالسبق الحضاري، والتعايش السلمي مع الدولة الإسلامية التاريخية الفاتحة، والتمدد السلمي الإسلامي والعربي، والتعايش السلمي بين الأديان والثقافات والإثنيات".
 
واستعرض برنامج حزب الأمة التطور الحديث للبلاد وأبرز المحطات التي شكلت تاريخه المعاصر، وأرجع أسباب تردي الأوضاع في البلاد إلى ثلاثة عوامل هي "الأيديولوجيات الواهمة، والدكتاتورية الباغية، والحرب الأهلية".

وتطرق البرنامج بعد ذلك إلى تاريخ حزب الأمة القومي، فذهب إلى أنه لعب "أدوارا مهمة في تاريخ السودان، وكان وراء أهم القرارات التي شكلت تاريخ السودان الحديث ابتداء من قرار السودان للسودانيين، إلى قبول التدرج الدستوري، إلى قرار الاستقلال. بجانب نضاله المستمر لإرساء قيم العدل والمساواة والحرية والديمقراطية وتوفيق الأصل بالعصر".
 
وتاليا أهم ما جاء في البرنامج:

"
تصفية قوانين وأجهزة الشمولية وكفالة الحريات الأساسية وإقامة الحكم الراشد الذي يقوم على الجمهورية الرئاسية الديمقراطية، والنظام الفدرالي

البرنامج الانتخابي

"

القيم والمبادئ:

1. احترام حق المواطنة حقا يتساوى فيه الجميع.
2. الدعوة لسيادة الشعوب فلا تخضع للوصاية الخارجية (التبعية أو الاستعمار) أو الوصاية الداخلية (الدكتاتورية العسكرية أو المدنية) والاعتراف بالشرعية الديمقراطية كأساس لنظام الحكم.
3. القومية، والدعوة لتجميع الآراء حول برنامج حد أدنى يتفق عليه الجميع لبناء الوطن.
4. التأصيل والتحديث بشكل يرفض الانكفاء على المعارف التقليدية ويرفض الاستلاب للرؤى الخارجية.
5. التكامل والتوازن، والدعوة لمراعاة كافة حاجات الإنسان العشر: الروحية، الخلقية، المعرفية، المادية، الاجتماعية، الفنية، العاطفية، البيئية، الرياضية، الترفيهية. والتي ينبغي إشباعها بصورة متوازنة، وتراعي كل البرامج والسياسات التي تهدف للرقي بالإنسانية هذه الحقيقة.

6. الدعوة للعدل الاجتماعي، والسعي لإنصاف الشرائح المستضعفة، ورفع المظالم عن المناطق المهمشة. والدعوة للعدل الإنساني فلا يظلم الرجل المرأة ولا يظلم البالغ الطفل.
7. احترام الأديان والمعتقدات.
8. الالتزام بالهوية القومية السودانية والاعتراف بالتعدد الثقافي والديني والإثني، ليحقق ويصون الوحدة الوطنية الطوعية.
9. الالتزام بمبادئ الديمقراطية والحكم الراشد  (المشاركة– الشفافية-المساءلة وسيادة حكم القانون-ومبادئ حقوق الإنسان).

10. الالتزام بالشرعية الدولية والعمل على العمل بإيجابية من داخل النظام الدولي والتأثير الإيجابي عليه باتجاه العدالة والتوازن.
11. احترام حقوق الإنسان والحريات العامة.
12. الاهتمام بالبيئة حفاظا عليها من التلوث وتنمية مواردها.
13. تفعيل دور الشباب وتمكين المرأة.
14. السلام مطلب وطني وديني وإنساني.
15. التطور: في الأطروحات السياسية وتجددها تبعا للمتغيرات.
16. التزام العمل المدني ونبذ العنف.
 

"
نلتزم بالاهتمام بقسمة الثروات المعدنية والمائية وغيرها بشكل عادل، وفيما يخص النفط واعترافا بالتدمير الذي حاق بالجنوب فإننا نلتزم بأن يكون بترول الجنوب للجنوب وتدفع منه نسبة للحكومة المركزية

البرنامج الانتخابي
"

الإصلاح السياسي

- اعتماد النظام الرئاسي الديمقراطي في الحكم.
- نظام حكم لامركزي فدرالي، مع إلغاء الترهل الإداري الحالي واستعادة عدد الولايات لعدد المديريات سابقا وتحقيق اللا مركزية في إدارة الإقليم مع توفير الموارد.

- الحكم الراشد: تصفية قوانين وأجهزة الشمولية وكفالة الحريات الأساسية وإقامة الحكم الراشد الذي يقوم على الجمهورية الرئاسية الديمقراطية، والنظام الفدرالي، ويحقق رباعية المشاركة، المساءلة، الشفافية، وسيادة حكم القانون.

- السلام العادل الشامل: القائم على المواطنة وحقوق الإنسان وسيادة حكم القانون وعدالة قسمة السلطة والثروة والتعايش السلمي بين الثقافات والأديان وضبط علاقة الدين بالدولة بما يضمن الحرية الدينية ولا يمس بحقوق الآخرين، وحول اتفاقيات السلام المختلفة فإننا:
بالنسبة لاتفاقية السلام (نيفاشا 2005) فإننا نلتزم بها، وفيما يتعلق بالنقاط الخلافية في تنفيذها فإن موقفنا هو:

- الإحصاء: تصحيح نسب الإحصاء على ضوء نسبة التسجيل. هذا مع اعتبار مشاكل التسجيل في دارفور بحيث لا يمكن اتخاذ التسجيل كأساس للكثافة السكانية هناك.

- الحدود: اعتماد الحدود غير المختلف عليها كما حددتها اللجنة الدولية. وفي المناطق المختلف عليها بما فيها المناطق الثلاث، ترفع لقمة سياسية قومية لاتخاذ القرارات.

- الثروة: نلتزم بالاهتمام بقسمة الثروات المعدنية والمائية وغيرها بشكل عادل، وفيما يخص النفط واعترافا بالتدمير الذي حاق بالجنوب فإننا نلتزم بأن يكون بترول الجنوب للجنوب وتدفع منه نسبة للحكومة المركزية لخدمات المصافي والأنابيب والنقل. ولتقليل فجوة التنمية في الأقاليم المختلفة فإننا نلتزم بتخصيص 20% من أرباح ثروات أي إقليم له، مع إعطاء أولوية في توظيف أهل الإقليم في المشاريع الخاصة بإقليمهم.

- العاصمة القومية: طالما استمرت البلاد موحدة يحدد إقليم في وسط العاصمة ويعتبر إقليما قوميا لا ينتمي جهويا.

- بروتوكول الإخاء: نعمل على تحقيق وحدة طوعية يختارها الأهل في الجنوب في الاستفتاء المقرر في 2011، أما إذا اختاروا الانفصال فنقبل خيارهم على أن يكون بيننا بروتوكول للجوار الأخوي.
 

"
رد استحقاقات أهل دارفور في مجال المشاركة في الرئاسة، والإقليم الواحد، والحواكير لإدارتها العشائرية، وحدود الإقليم كما كان عليه الحال في 1989

البرنامج الانتخابي
"

سلام دارفور

بالنسبة لسلام دارفور فإننا نلتزم بإصدار إعلان مبادئ يوجب التزام الكافة بوقف إطلاق النار وبحماية المدنيين، وحماية الإغاثات الإنسانية، وينص على:
- رد استحقاقات أهل دارفور في مجال المشاركة في الرئاسة، والإقليم الواحد، والحواكير لإدارتها العشائرية، وحدود الإقليم كما كان عليه الحال في 1989.
- تعويض النازحين واللاجئين فرديا وجماعيا وكفالة حقهم في العودة لقراهم الأصلية وتوفير الأمن لهم.

- أن يكون نصيب أهل الإقليم في الثروة والسلطة متناسبا مع حجم السكان.

وانطلاقا من هذا الإعلان نلتزم بعقد ملتقى دارفوري جامع لكافة مكونات دارفور السياسية، والمدنية، والنسوية، والمهجرية، والقبلية. على أن تكون مبادرة حكماء أفريقيا هي الآلية المتخذة لترتيب هذه الإجراءات وسنتخذ صيغة لمشاركة أصحاب المبادرات الحالية.

دارفور والانتخابات
إننا ندرك أن الانتخابات الحالية، وقد أحصينا عيوبها وطالبنا المفوضية بإزالتها، ستكون أكثر تشوها في دارفور للأسباب الآتية:
1. عدم استتباب الأمن بحقيقة استمرار حالة الطوارئ.
2. النازحون واللاجئون يمثلون شرائح كبيرة غير مستقرة.
3. الحركات المسلحة مغيبة ولن تعترف بنتائج الانتخابات وربما قاومتها وسوف تطالب في محادثات السلام بإلغائها.
4. تأثير حالة الطوارئ والتدخلات السلطوية على السجل الانتخابي في دارفور وحرمان كثيرين من حقهم بالتسجيل.
5. معلوم أن حركة تحرير السودان المشاركة قد وقعت اتفاقية سلام وهي تشكو من عدم تطبيقها.

إننا نلتزم بالوصول لسلام في دارفور يراعي كل هذه التعقيدات ويلبي تطلعات أهل دارفور المشروعة وتتم المصادقة عليه قوميا.

سلام الشرق: اتفاقية أسمرا لسلام الشرق اشتملت على حصص إدارية ومالية لجبهة الشرق كما لم تحقق استجابة على أسس موضوعية لمطالب الشرق. نلتزم تطوير الاتفاقية في إطار السلام الشامل العادل.
 
التأصيل الإسلامي: الالتزام بالدولة المدنية وحرية العقيدة والاعتراف بالتنوع الديني والثقافي في السودان، وتصفية التجربة المعيبة التي أقامت تناقضا بين الإسلام والحرية، والعدل، والعقل، والمنفعة، والتسامح. المطلوب تأصيل إسلامي يحمي ديباجة الإسلام مما علق بها ويسترد معقوليتها وتسامحها وعدالة أحكامها.

العدالة الانتقالية كأساس للمصالحة الوطنية: إنشاء آلية قومية للحقيقة والمصالحة تقوم بتقصي الحقائق عن كل التجاوزات منذ الاستقلال.
إقامة دولة الوطن: إعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية والنظامية والاقتصادية والخدمات الاجتماعية على أساس قومي عادل ومتوازن.

"
الالتزام بالدولة المدنية وحرية العقيدة والاعتراف بالتنوع الديني والثقافي في السودان، وتصفية التجربة المعيبة التي أقامت تناقضا بين الإسلام والحرية. المطلوب تأصيل إسلامي يحمي ديباجة الإسلام مما علق بها ويسترد معقوليتها وتسامحها وعدالة أحكامها.

البرنامج الانتخابي
 
"

الرؤية الاقتصادية والتنموية
السودان بلد غني بموارده البشرية والطبيعية ولكن يعاني الآن من أربعة عوامل خطيرة: تخلف اقتصادي وخدمي، عدم توازن تنموي، قطاع خاص مشوه بالإخضاع لهيمنة قطاع خصوصي تضخم في العقدين الماضيين عبر سياسة خصخصة متوحشة، وقطاع عام موبوء بالفساد.

فيما يتعلق بالنفط فقد كان استغلال البترول إنجازا ضخما أفاض على البلاد نعمة زاد حجمها المادي في عشر سنين عن 50 مليار دولار. ولكن هذه الإيرادات جرّت لاقتصاد البلاد نقمة بيانها:
• توسع هائل في الصرف السيادي والإداري والعسكري والأمني والتفاخري قفز بالمصروفات ثلاثين ضعفا في عشرة أعوام.
• صحب الاعتماد على البترول إهمال للموارد المتجددة في الزراعة والصناعة فزاد خراب الريف وزادت الهجرة للمدن وزادت نسبة العطالة.
• وصحب دفق إيرادات البترول إدارة اقتصادية همشت الصرف على الخدمات الاجتماعية: قنوات التنمية البشرية.
• كما صحبه خطة تمكين اقتصادي أثرت فئة محددة وأفقرت الأغلبية الساحقة. مع مؤشرات خطيرة خاصة بالفساد وانعدام الشفافية.
• وإقامة مشاريع تنموية واستثمارية بدون مشاورة أهل المناطق المعنية وبما تضمن انتهاكا كبيرا لحقوقهم وتدميرا للبيئة سواء في البترول أو السدود أو غيرها.

فيما يتعلق بالفساد والجبايات: في العقدين الماضيين سادت سياسة التعتيم والمحسوبية والصرف خارج الميزانية المعتمدة قانونا وخارج ولاية وزارة المالية وكثرت الجبايات الخاصة، كما تعددت الصناديق كصندوق الزكاة والطلاب والمعاشيين وغيرها التي تعمل تجاريا بدون ضابط وخارج حدود اختصاصها، كما ظلت أموال البترول بعد اكتشافه خارج الميزانية وفي عتمة من المعلومات سمحت بممارسات وضعت السودان ثالث أكثر الدول فسادا في العالم.

وعلى الرغم مما حل به فإن السودان واعد وقادر على تحقيق التنمية المستدامة، فهو يتمتع بثروات طبيعية ضخمة وبموارد بشرية غنية وبرأس مال وطني مغترب ضخم.

برنامجنا الاقتصادي
الأهداف:
أولا: التوزيع العادل للثروة بإعادة ترتيب أولويات التنمية وأسبقيات تخصيص الموارد لدعم مجهود إعادة البناء والتعمير في دارفور والجنوب والمناطق الأخرى القابلة للاشتعال في إطار إستراتيجية شاملة للإقلال من مخاطر اشتعال الحروب والنزاعات، حيث إن الفقر والتهميش الأفقي، الجهوي والإثني، يعتبر من أهم أسباب الحروب الأهلية في أفريقيا وغيرها من دول العالم النامي.

ثانيا: الإقلال من ومحاصرة انتشار الفقر وتحقيق أهداف الألفية المتعلقة بمؤشرات الرفاه الاجتماعي (المياه الصالحة للشرب، نسبة الاستيعاب في المدارس الابتدائية، التطعيم، إلخ).

• إصلاح التعليم والالتزام بمجانية التعليم الأساسي والخدمات الطبية الأساسية.
• الالتزام بتسهيل شروط توفير السكن للشرائح الضعيفة.
• الالتزام بتوفير السلع الضرورية لذوي الدخل المحدود والفقراء بأسعار معقولة.
• إنعاش ودعم سوق العمل، خاصة في قطاع الشباب من خريجي الجامعات والمعاهد العليا.
• الاهتمام بتطوير الموارد البشرية.

ثالثا: تنويع قاعدة الاقتصاد عن طريق توظيف موارد النفط لخدمة القطاعات الإنتاجية الأخرى، وزيادة التنافسية لسلع وخدمات الصادر:
• نمو مستدام ومتنوع على المستويين القطاعي (بترول، معادن، زراعة، صناعة، إلخ) والجغرافي أيضا بحيث تعدد أقطاب النمو على المستوى الجهوي لتشمل إلى جانب منطقة الخرطوم الحضرية مناطق أخرى في ولايات البلاد الأخرى.

"
العمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، فهي الممول الأكبر لعمليات حفظ السلام والدعم الإنساني في السودان

البرنامج الانتخابي
"

الاستفادة من التحولات الإيجابية المرتقبة في علاقات السودان الدولية والإقليمية، للعمل على رفع العقوبات الاقتصادية وإعفاء الديون بما يمكَن من استقطاب الاستثمارات من دول الجوار ذات الوفرة الرأسمالية وغيرها من الصناديق والمؤسسات التمويلية الإقليمية والعالمية.

•  العمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، فهي الممول الأكبر لعمليات حفظ السلام والدعم الإنساني في السودان، ولديها القدرات الاقتصادية والتكنولوجية الكبيرة إضافة لترسخ أسس الحكم الراشد فيها.

• توثيق العلاقات الاقتصادية القائمة الآن مع الدول العربية الشقيقة والدول الأفريقية، والصين وغيرها من دول الشرق الأقصى وتطويرها في إطار من الشفافية والمؤسسية في ظل التحول الديمقراطي المنشود، وأن تبنى هذه العلاقات على رؤية إستراتيجية واضحة تضمن استفادة السودان وشعبه من هذه العلاقات.

أسس سياساتنا الاقتصادية
 إننا نلتزم سياسة التحرير الاقتصادي مع إزالة التشوهات، وكفالة الرعاية الاجتماعية للشرائح الفقيرة. تقوم سياستنا على الأسس التالية:

 • محاربة الفقر والبطالة. واستئصال الفساد عبر الالتزام بالميزانية المعتمدة وبولاية وزارة المالية، وإلغاء الجبايات التي أثقلت كاهل المواطن وشكلت ضيعات خاصة للمسؤولين، صرف أموال النفط بشفافية ووضعها داخل الميزانية، المساءلة في الثراء الحرام خاصة للمسؤولين بالدولة، ووقف السلطات التقديرية للمسؤولين في كثير من القوانين بما يفك الاحتكارية ويجفف منابع الفساد الإداري والمالي، وعمل الصناديق لتحقيق رفاهية قطاعاتها وليس تجاريا.
• إقامة حكم القانون والمحافظة على حرمة الملكية والعقود لتأمين الأساس القانوني للمجتمع.
• اتباع سياسات اقتصاد كلي تشجع الاستثمار، والإنتاج، وتضبط النظام المالي، والنقدي، والمعاملات التجارية وتحافظ على النشاط الاقتصادي في درجة عالية.
• ترقية وتطوير البنيات الأساسية المادية في مجالات النقل، والاتصالات، والطاقة.
 • إصلاح اختلال التوازن التنموي الإقليمي.
 • تحقيق الانتفاع التنموي بالعولمة والحماية من سلبياتها.
 • استصحاب التفاعل الإيجابي بين التنمية والثقافة.
 • معالجة مشاكل السدود ومراجعة الأولويات فيها وتعويض المتضررين على  أسس شفافة.
 
ونلتزم بإقامة مؤتمر اقتصادي قومي لتشخيص حالة البلاد الاقتصادية ووضع خطة تنموية راشدة مستهدية برؤيتنا الاقتصادية تعمل على مواءمة التنمية العادلة مع النمو المتنوع المستدام لتوطين خلاصة التجارب الإنسانية الحديثة في مجال التنمية الاقتصادية على واقع السودان كمجتمع متنوع ويعاني من صراعات وتفاوت طبقي رأسي (بين الأفراد) وأفقي (بين الأقاليم والإثنيات).

"
الشرطة حاليا تعاني من قلة التأهيل وتغول جهات عديدة على صلاحياتها، ونلتزم بأن تكون الشرطة قوة منضبطة ذات مهام نظامية ومدنية وذات كيان قومي لمراعاة مستوى الانضباط والتدريب

البرنامج الانتخابي
"

القوات النظامية والدور الوطني

الدفاع: لا يمكن لدولة أن تكون مجدية ما لم تكن لديها قوات مسلحة قومية. لذلك كان قرارنا ضرورة اعتماد قوات مسلحة قومية واحدة مع إعادة هيكلتها لإزالة ما لحق بها من اختراق حزبي ولإلحاق قوى المقاومة المسلحة بها.
 
والشرطة حاليا تعاني من قلة التأهيل وتغول جهات عديدة على صلاحياتها، ونلتزم بأن تكون الشرطة قوة منضبطة ذات مهام نظامية ومدنية وذات كيان قومي لمراعاة مستوى الانضباط والتدريب.
 
والأمن هو عين الدولة التي تجمع وتحلل المعلومات الأمنية بالداخل والخارج، ولكن قيامه بمهام تنفيذية يفسد مهامه، ونلتزم بحصره في مهامه المذكورة مع إيجاد صيغة تنسيق بين ما يوصي به من إجراءات والآلية الشرطية المنفذة.

القطاع العام والخدمة المدنية
كان للسودان خدمة مدنية مضرب المثل في حسن الأداء ولكنها ناقصة القومية إذ تعاني من انعدام التوازن حيث أنشأ الاستعمار مؤسسات الدولة الحديثة بصورة غير متوازنة ميزت أقاليم معينة وهمشت أقاليم أخرى. وقام النظام الحالي في السودان بإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس جديد للتمييز لصالح حزبه والتهميش للآخرين، ففرض الكوادر والسياسات الحزبية عليها وتخلى عن الضوابط القانونية والمهنية فيها، وجردها من حيادها واستقلالها مما أفقدها مهنيتها بحيث صارت مضرب المثل في التسيب واللامبالاة والفساد.

اعترافا بهذه العيوب نلتزم بوضع خطة محكمة لإزالة التمييز والتهميش وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس قومي عادل ومتوازن. وبإصلاح الخدمة المدنية كواجب وطني نعطيه أولوية قصوى.

المرأة وقضايا النوع
إننا نلتزم بكل ما يحقق للمرأة حقوقها كإنسانة وكمواطنة وكمؤمنة، ونلتزم باتخاذ سياسة منصفة للمرأة عبر التمييز الإيجابي ودعم الأسر الفقيرة، ونلتزم بالتصديق على كافة المواثيق الدولية والإقليمية الخاصة بتمكين النساء وإزالة كافة أشكال التمييز ضدهن، وإصلاح التشريعات الوطنية بما يحقق إنصاف النساء، وسن تشريعات تجرم أشكال العنف ضد المرأة خاصة الختان، مع التفرقة بين عقوبتي الزنا والاغتصاب اللذين يكادان يتساويان في التشريعات الحالية، واتخاذ عقوبات صارمة بإزاء اغتصاب النساء والأطفال والتحرش الجنسي.
 
الرؤية الاجتماعية
الاستثمار في الخدمات الاجتماعية يعني استثمارا في رأس المال البشري ويحقق أقصى عائد تنموي. نتبنى مفهوم التنمية الاجتماعية الشاملة التي تشمل مناشط التنمية البشرية والتخطيط الاجتماعي والخدمات. مع الاهتمام بالرعاية الاجتماعية والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
 
لحزبنا برنامج تفصيلي محيط بمشاكل التعليم العام والفني والعالي والتي تتمثل في قلة الصرف على التعليم بشكل مخجل، والسلم التعليمي الارتجالي والمناهج الموضوعة بذهنية حزبية أحادية حربية تبث الكراهية بين الأديان ودونية النساء، وإهمال التعليم الفني.

وفي المجال الصحي نلتزم بدعم الخدمات الأساسية بمضاعفة الدعم على الصحة (من أقل من 1% الحالية إلى 15% من ميزانية التنمية) والمياه الصحية للريف، وإعطاء الأولوية للطب الوقائي. والجدية في محاربة الأمراض المعدية كالإيدز، والملاريا، أو غير المعدية، مع إزالة وصمة البلاد الحالية فيما يتعلق بمعدل وفيات الأمهات العالي، وتدريب تأهيل الكوادر الصحية وتحسين أوضاعها.
 

"
تدهورت علاقات السودان بكثير من جيرانه، لذلك سوف نعمل على عقد مؤتمر إقليمي لإبرام اتفاق تعاون أمني وتنموي بين السودان وجيرانه تمهيدا لآفاق جديدة تقيم بين السودان وجيرانه

البرنامج الانتخابي
"

السياسة الخارجية

معلوم عدم وجود موجهات هادية للدبلوماسية السودانية في ظل الإنقاذ، عدا العمل على تثبيت دعائم حكمهم دون إيلاء أهمية لمصلحة السودان والشعب السوداني. لذلك فإننا في المجال الدبلوماسي نلتزم بالموجهات التالية:
1- اتخاذ إستراتيجية واضحة ومدروسة للسياسة الخارجية في المجال الإقليمي، وأخرى في المجال الدولي.
2- تعطى أهداف الأمن القومي، الوحدة الطوعية، السلام العادل، التنمية المستدامة أولويات في صياغة السياسة الخارجية.
3- تعكس السياسة الخارجية التنوع السوداني بكافة أوجهه، فلا تنحاز لجماعة ثقافية أو إثنية أو دينية دون الأخريات.
4-التكامل بين أداء الدبلوماسية الرسمية، والدبلوماسية الشعبية، وقطاع الإعلام الخارجي للوصول إلى أفضل أداء للسياسة الخارجية.

5- التكامل بين دور الدبلوماسية التقنية (التكنوقراط) والسياسية (التي تمثلها
الأحزاب) بشكل مؤسسي يمنع التضارب ويحقق المصلحة. والاستفادة من تمدد سودان المهجر.
6- استيعاب مقاصد العولمة الحميدة وبناء الدفاع الثقافي ضد العولمة الخبيثة وبرمجة التعامل الثقافي مع العولمة.

العلاقات الإقليمية: تدهورت علاقات السودان بكثير من جيرانه، لذلك سوف نعمل على عقد مؤتمر إقليمي لإبرام اتفاق تعاون أمني وتنموي بين السودان وجيرانه تمهيدا لآفاق جديدة تقيم بين السودان وجيرانه في مصر وليبيا وإثيوبيا وإريتريا وأوغندا وتشاد اتحادا كونفدراليا، اتحادا يحقق علاقات خاصة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي.

العلاقات الدولية: نعد بمصالحة السودان مع الأسرة الدولية على أساس الندية والعدالة، فالسودان الديمقراطي ذو مصداقية تمكنه من السعي لإعفاء الدين الخارجي، وللتعامل المسؤول مع بعثات الأمم المتحدة في السودان. ولتحقيق معادلة توفق بين العدالة والاستقرار في أمر المحكمة الجنائية الدولية. ولتأثير السودان الإيجابي في المنظومة الدولية والعمل على إصلاحها من داخل مؤسساتها القائمة.

السياسة الإعلامية
الإعلام السوداني القومي والخاص يعاني من تشوهات كبيرة تحتاج لثورة إعلامية تصحيحية. أهمها الاحتكارية والقيود المفروضة قانونا وعبر ولاية السلطة التنفيذية والأمنية عليه، والقيود البالغة في الوصول للمعلومات، وضعف التمويل والتدريب، والمركزية الحادة، وغياب الثقافة والغائية الوطنية.
 
نلتزم بسياسة إعلامية  تسعى لقيام الإعلام القومي بدوره في حرية ومسؤولية بفك قيد السلطة التنفيذية عليه ليشرف عليه جسم قومي كامل الاستقلالية تموله الدولة. وإتاحة الوصول للمعلومات، وتشجيع الاستثمار في الإعلام وفك الاحتكارية فيه، والسعي لتطويره بالتدريب والتأهيل، وللعدالة في بلد التنوع بإعطاء كافة بقاع السودان وكافة الثقافات المساحات المستحقة في الإعلام القومي مع دعم الإعلام الولائي، وتشجيع الإعلام المتخصص.
 
المجتمع المدني
كان المجتمع المدني والأهلي والطوعي في السودان سباقا في الاهتمام بقضايا الوطن والمواطن ورفاهيته منذ عشرينيات القرن الماضي، وأسهم بفعالية في تأسيس مفاهيم المواطنة والعمل للتنمية في السودان، وفي العقدين الماضيين لحقت به تشوهات منها القيود القانونية والأمنية والسعي لاحتكارية السلطة له بمحاربة المجتمع المدني الحر والتوسع في المنظمات الطفيلية التي تعيش على ريع السلطان، بالإضافة لازدياد المنظمات التي تعكس اهتمامات الدول المانحة في الأساس.

"
الإعلام السوداني القومي والخاص يعاني من تشوهات كبيرة تحتاج لثورة إعلامية تصحيحية أهمها الاحتكارية والقيود المفروضة قانونا وعبر ولاية السلطة التنفيذية والأمنية عليه، والقيود البالغة في الوصول للمعلومات

البرنامج الانتخابي
"

إننا نلتزم سياسة تراجع التشريعات التي تنظم العمل الطوعي بمشاركة اللاعبين المعنيين داخل المجتمع المدني، وتوفر الجو الحر الديمقراطي لعمل المنظمات وتحترم استقلاليتها وتدعمها عبر الدولة بدون تمييز أو تحيز، والعمل على رفع القدرات وتطوير ثقافة التشبيك الداخلي، وتشجيع بناء جسور الثقة والتنسيق والتعاون بين هذه المنظمات والمجتمع الدولي.
 
الرُحّل والنازحون واللاجئون
إننا نلتزم سياسة تحفظ حقوق الرُحّل في الاستقرار وتطوير ثرواتهم الحيوانية. وبالنسبة للنازحين نلتزم سياسة ترعى الحقوق الدستورية والقانونية للنازحين، والعمل على استقرار الراغبين في الإقامة بما يوفر لهم الخدمات وحقوق ملكية الأرض، وتسهيل العودة الطوعية للبقية بتأهيل مجتمعات العودة، وتسريع الاندماج الإيجابي لمجتمعات النازحين في العاصمة والأقاليم والمجتمعات المحلية، والتعويضات المجزية وجبر الضرر بالنسبة للنازحين الذين تعرضوا للانتهاكات وذلك عبر خطة شاملة تقوم باستقطاب الدعم المادي والإنساني من الداخل والخارج.

المزارعون والرعاة
لقد نال المزارعون عنتا كبيرا جراء سياسات التمويل المتخذة بالسلم وغيره من الأشكال المسماة إسلامية. وتسبب قانون مشروع الجزيرة في مظالم كبيرة وفي تدمير المشروع بالشكل الذي شكل غبنا متزايدا، وكذلك في بقية المشاريع القومية التي دمرت في شتى بقاع السودان وشردت الآلاف. أما القطاع المطري التقليدي والرعوي والذي يشكل أكثر من 70% من سكان السودان ويدخل حوالي 30% من إجمالي الدخل فإنه لا ينال نصيبا يُذكر من التنمية الزراعية والتي على قلتها المخجلة تذهب للمشاريع المروية.

وفي هذا الصدد فإننا نلتزم باتخاذ سياسة زراعية تقوم على دعم القطاع الآلي، وإلغاء قانون مشروع الجزيرة الحالي واستبداله بقانون يشترك في صياغته كل المعنيين، وجدولة وبرمجة إعفاء ديون المزارعين المعسرين وفق ضوابط تضمن تجويد الأداء، وإعادة تأهيل المشاريع الزراعية الأخرى المدمرة: السوكي-الرهد-هبيلة، وغيرها. كما نلتزم سياسة تطوير للقطاع المطري بشقيه التقليدي والآلي.

سودان المهجر
ظروف كثيرة في ثلث القرن الأخير أدت لازدياد نسبة المهاجرين للعمل أو الدراسة بالخارج، وظروف القهر السياسي والتضييق الاقتصادي في العقدين الماضيين أدت لقفزة في هذه النسبة حتى بلغت حوالي خمس السودانيين الآن مهاجرين أو مستوطنين في دول أخرى.

إننا نلتزم بوضع خطة مدروسة للأخذ بيد المهجر في مشاكله وهمومه بالإضافة لتصور الاستفادة من المهجر في البناء الوطني المنشود، وما يتطلب ذلك من فتح باب الهجرة للداخل واستحقاقاتها ليشترك العائدون طوعا في نفرة الوطن وذلك بالدعوة لمؤتمر قومي عن الهجرة السودانية تحت عنوان "الآفاق، المشاكل والحلول". كما نلتزم بإعطاء المهجرين كامل حقوقهم السياسية وإصلاح السجل الانتخابي الظالم لهم.

المصدر : الجزيرة