الفلك يخدم الفقه
آخر تحديث: 2010/3/2 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: العبادي يقول لتيلرسون إن فصائل الحشد الشعبي هي أمل العراق والمنطقة
آخر تحديث: 2010/3/2 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/17 هـ

الفلك يخدم الفقه

منظمو مؤتمر الفلك والفقه قالوا إن الهدف توحيد الأمة الإسلامية في مناسباتها (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

منذ سنوات أطلق العلامة محمد حسين فضل الله دعوة للإفادة من العلوم المعاصرة، خاصة علم الفلك، في تحديد بدايات الشهور القمرية تلافيا لانقسام المسلمين في إحياء مناسباتهم الدينية.

ولقيت دعوات فضل الله تجاوبا من كثير من المسلمين من مختلف المذاهب، ولم يعد الاحتفال بإحدى المناسبات يبدأ بيوم عند مذهب معين وعند المذهب الآخر في اليوم التالي.

فكثير من المسلمين ينزعجون من الانقسام الإسلامي لانعكاسه ضعفا عليهم، لذلك كانوا في توق دائم لدعوة توحيدية تقوي جانبهم.

وأثمر التجاوب لدعوة فضل الله خلطا في الاحتفالات، فبدلا من أن يعيد السنة في يوم والشيعة في اليوم التالي مثلا، صار سنة وشيعة يعيدون في يوم، وسنة وشيعة يعيدون في اليوم التالي، وغلب على الانقسام طابعه السياسي على حساب طابعه المذهبي في ظل محاولات لإشعال الفتنة بن أبناء المذهبين من الدين الواحد.
 
مؤتمر للفلك
محاولة فضل الله كانت هاجسا لديه في توحيد الموقف الإسلامي، فكانت مبادرة أطلقتها "مؤسسة الفكر الإسلامي" في مؤتمر عقد في بيروت الأسبوع المنصرم ترجمة لرؤية فضل الله التوحيدية، جمعت علماء الفقه من مشارب مذهبية ودول إسلامية مختلفة مع علماء الفلك, وطرحت فيه إمكانية الإفادة من الفلك في تحديد الأهلة ما يمكن أن يتجاوز الانقسام المذهبي على المناسبات الدينية.

يقول مدير مؤسسة الفكر الإسلامي المعاصر الدكتور نجيب نور الدين للجزيرة نت إن "دوافع المؤتمر تتصل بوحدة الأمة الإسلامية، فنحن نشهد عند حلول مناسبات إسلامية خلافات خاصة فيما يتعلق بولادة الأهلة".
 
وأضاف "نحن في عصر علم الفلك يعنينا أن تتوحد زاوية النظر إلى هذا العلم من قبل الفقهاء، فإذا حصلت وفرنا على أمتنا التشتت عند كل مناسبة".

واستطرد "إذا استطعنا أن نصل إلى إجماع فقهي بالأخذ بما يقرره علم الفلك نستطيع أن نتجاوز الكثير من العقبات التي تجعل من المسلمين في كل مناسباتهم مختلفين ومتفرقين".

وأعرب عن طموحه لتشكيل هيئة تبحث في توحيد الموقف, قائلا إن المؤتمر خطوة بهذا الاتجاه.
 
الفلكي الدكتور روجيه حجار
دقة حسابات
أما ما يمكن لعلم الفلك أن يقدمه، فعرضه منسق الهيئة الوطنية للسنة العالمية للفلك الدكتور روجيه حجار، ردا على سؤال للجزيرة نت قائلا "يمكننا أن نقدم لرجال الدين كل الإثباتات مهما طالت الفترة التي يريدون، حتى يتأكدوا من دقة الحسابات باليوم والساعة، وبعد ذلك يعود لهم أن يحددوا ما يجب عمله, علما بأن علم الفلك لا علاقة له بالنصوص الدينية وما يقرره رجال الدين".
 
وعن الإمكانات العلمية الفلكية المتوفرة في العالم الإسلامي قال إنها ضخمة، بل متوفرة للإنسان العادي عبر برمجيات حاسوبية، ويستطيع أي متقن له أن يحتسب ظهور الهلال".

تشكيك
أما الحركة السلفية فتجد المؤتمر مجاملات وإعلاما لا يؤدي إلى وحدة المسلمين. وقال مدير مكتبة اقرأ الشيخ عمر بكري للجزيرة نت إن "علم الفلك علم قديم، وإنه تطور بعض الشيء، لكنه لن يخدم في تخفيف حدة الاختلاف الموجودة بين السنّة والشيعة".

وأضاف أن "الاختلاف عقائدي وليس سياسيا أو فقهيا كما يظن البعض، وهو أعمق من ذلك، ولا أظن أن إقامة مؤتمرات تناقش مسائل الفقه تقدم نفعا".
 
وبعد أن فند أسس الخلافات العقائدية رأى أن "الفلك لا يمكن أن يقلص المسافة بين السنة والشيعة".
المصدر : الجزيرة

التعليقات