المؤتمر دعا إلى تطبيق منهج فقه الاختلاف  (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
رفض المؤتمر السادس للتقريب بين المذاهب الإسلامية كل المحاولات الداعية للتعصب والفرقة والخلاف وعدم تقبل الآخر.
 
ودعا في ختام أعماله بدمشق المؤسسات الإعلامية إلى عدم التعرض لكل ما من شأنه بث الفرقة بين أبناء الأمة الإسلامية، مطالبا بالعمل على ترسيخ منهج فقه الاختلاف وتطبيقه في كافة المسارات.
 
وعقد المؤتمر تحت شعار "المنهج الإسلامي في بناء وحدة الأمة الإسلامية"، ونظمته وزارة الأوقاف السورية والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران يومي 14 و15 الجاري، بمشاركة علماء دين من السنة والشيعة من سورية ولبنان وإيران.
 
منهجية عملية
واعتبر حجة الإسلام السيد عبد الله نظام -وهو من العلماء الشيعة- أن المؤتمر الحالي يختلف عن سابقيه بتأكيده المنهج في التقريب بين المذاهب الإسلامية.
 
وقال للجزيرة نت على هامش مشاركته في أعمال المؤتمر، إن هذا الأخير عمل على وضع "منهجية عملية" للتقريب بين المذاهب الإسلامية.
 
"
المؤتمر طالب المؤسسات الإعلامية بعدم التعرض لكل ما من شأنه بث الفرقة بين أبناء الأمة الإسلامية
"
وأضاف أنه كانت هناك مؤتمرات كثيرة تنص على "أن ديننا واحد وقرآننا واحد وقبلتنا واحدة، لكن للأسف إلى اليوم لم نتخذ الطرق العلمية لتجسيد هذا الفكر الذي نعتقده".
 
ولاحظ أنه تم تناول الموضوع بكثير من التفصيل خلال الجلسات العلمية ومناقشات لجنة المتابعة.
 
وبدوره أكد العلامة الدكتور راتب النابلسي -وهو من علماء السنة- أن التعاون بين المسلمين واجب بنص القرآن والسنة النبوية.
 
وقال الشيخ النابلسي للجزيرة نت إن من "علامات إخلاصنا وغيرتنا على ديننا التعاون، وأن نفوت على الطرف الأخر الورقة الأخيرة في يده وهي الورقة الطائفية".
 
وأضاف أن المسلمين وُضِعوا من قبل الآخر في سلة واحدة، مما يوجب عليهم الوقوف صفا واحدا وفي خندق واحد من أجل أمنهم وسلامتهم.
 
وشكل المؤتمر لجنة متابعة مهمتها تنفيذ التوصيات بالتنسيق مع وزارة الأوقاف السورية والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.
 
عامل وحدة
وطرح الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله قضيتين كبيرتين في مواجهة محاولات تفرقة المسلمين.
 
"
الشيخ قاسم أكد أنه لا يوجد خلاف مذهبي بين المسلمين في واقع الأمر، بل إن الخلاف سياسي 
"
وأوضح في كلمته أمام المؤتمر أن القضية الفلسطينية تجمع المسلمين جميعا، مؤكدا أن العدوان الأميركي يستهدف العالم بأسره من أفغانستان إلى العراق ولبنان إضافة إلى محاولة عزل سوريا وتهديد إيران.
 
وتساءل الشيخ قاسم هل يمكن التمييز بين حركات المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وحزب الله في مقاومتها لإسرائيل؟
 
وأضاف هل يمكن التمييز بين هؤلاء بالمذهب وأنتم ترون دماء المجاهدين تضحي وتنتصر في مواجهة إسرائيل؟
 
وخلص الشيخ قاسم إلى أنه لا يوجد خلاف مذهبي في واقع الأمر، بل إن الخلاف سياسي، مؤكدا أنه واضح من هو مع إسرائيل ومع من هو ضدها، ومن مع الوحدة والوطنية والسيادة ومن مع الاستسلام للراعي الأميركي.
 
وبدوره قال مفتي دمشق الشيخ بشير عيد الباري إن الملتقى يرسخ المعاني السامية للوحدة والتعاضد التي نحن بحاجة دائمة لها.
 
وقال للجزيرة نت إن المسلمين بحاجة دائمة لترسيخ معاني الأخوة واستنهاض الهمم لوحدة عربية إسلامية تواجه المخاطر والتحديات.
 
وأضاف أن الوحدة قائمة بالشعائر الدينية والأمة الإسلامية، وأنه مهما تباعدت أفكارها فستبقى كجسد واحد.

المصدر : الجزيرة