والدة ماهر عودة تحمل صورة ابنها المعتقل (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل
 
انتهت أمس الأحد عشر سنوات من المطاردة لمن يوصف بآخر أعضاء خلية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رام الله الضفة الغربية باعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للقيادي ماهر عبد الله أحمد عودة مع زوجته أماني في منزلهما الكائن في مدينة البيرة.
 
من جانبها وصفت المصادر الأمنية الإسرائيلية اعتقال القيادي في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- بأنه "طي للصفحة" كون ماهر آخر قياديي الحركة الناشطين في منطقة رام الله ومن كبار قادة الانتفاضة الثانية، والمطلوب رقم واحد المتهم بالمسؤولية عن عدة عمليات فدائية أدت إلى مقتل أكثر من سبعين إسرائيليا وإصابة العشرات أثناء الانتفاضة.

تهم جاهزة
وتتهم سلطات الاحتلال عودة بأنه كان ضمن خلية عسكرية لحركة حماس عملت في منطقة رام الله، علاوة على كونه المدبر لعملية تفجير مزدوجة في كل من القدس والرملة مع الأسير إبراهيم حامد الذي رفضت تل أبيب إدراجه في صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
في العملية الأولى التي وقعت في مقهى هيلل في القدس المحتلة -ونفذها إيهاب أبو سليم في التاسع من مارس/آذار 2003- قُتل سبعة إسرائيليين، وفي العملية الثانية التي استهدفت محطة السيارات بجوار معسكر تسريفين ومستشفى أساف هروفيه، قرب مدينة الرملة -ونفذها رامز أبو سليم- قُتل تسعة إسرائيليين.

البردويل اتهم الأجهزة الأمنية التابعة لفتح بالتنسيق مع الاحتلال لاعتقال عودة
(الجزيرة-أرشيف)
ونسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى الناطق بلسان الجيش قوله إن اعتقال عودة تم في عملية مشتركة لجيش الدفاع ووحدة مكافحة الإرهاب (اليامام) التابعة لحرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك).

حماس تتهم
من جهتها اتهمت حركة حماس السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالتعاون مع الاحتلال في عملية عودة، ووصف القيادي في الحركة صلاح البردويل العملية بأنها "جريمة مركبة قام بها الاحتلال الصهيوني بالتنسيق مع أعوانه من أجهزة فتح في الضفة الغربية".
 
وحاولت الجزيرة نت الاتصال بالناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري للحصول على تعقيب منه، دون أن تتمكن من ذلك، لكن وكالة الصحافة الفرنسية نسبت للضميري نفيه وجود معلومات لدى السلطة عن ماهر عودة.
 
وأضاف "نحن على ثقة بأنه لو وقع زلزال في الضفة الغربية أو فيضان فإن حماس ستتهم السلطة بأنها مسؤولة عنه" متهما الحركة بأنها "لا تريد الاعتراف بأنها مخترقة من المخابرات الإسرائيلية وتحاول تصدير أزمتها  هذه إلى السلطة الوطنية".

تفاصيل الاعتقال
وحول تفاصيل عملية الاعتقال أوضحت ابنة المعتقل إيناس أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرت العمارة التي يسكنون فيها خلال ساعات الفجر الأولى، وأجرت تفتيشا دقيقا للمنزل وعبثت بمحتوياته قبل أن تعتقل والدها ماهر ووالدتها أماني محمد لطفي (35 عاما).
 
وقالت في حديثها للجزيرة نت -عبر الهاتف- إن قوات الاحتلال تعاملت معهم بقسوة وبطريقة وحشية ثم أجبرتهم على الانتظار قرب درج العمارة في الظلام، ومنعتهم من التحرك، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال سبق وداهمت المنزل وقامت بتخريبه عدة مرات.
 
وأضافت أن سلطات الاحتلال سبق واعتقلت والدتها أماني وأخضعتها للتحقيق مرتين أثناء فترة مطاردة والدها، حيث مكثت في الاعتقال الأول 18 يوما وفي الاعتقال الثاني 23 يوما.

المصدر : الجزيرة