تهديدات بإغلاق مكتب الجزيرة باليمن
آخر تحديث: 2010/3/13 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/13 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/28 هـ

تهديدات بإغلاق مكتب الجزيرة باليمن

سياسيون وناشطون بأحزاب المعارضة في مقدمة المتضامنين مع الجزيرة (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
في الوقت الذي اتسع فيه حجم التضامن مع مكتب الجزيرة بصنعاء والتنديد باقتحام السلطات للمكتب ومصادرة جهاز البث الفضائي، هدد مصدر حكومي السبت بإغلاق مكتب الجزيرة وعدم الترخيص لمراسليها بالعمل في اليمن.

ونقلت وكالة سبأ الرسمية عن ذلك المصدر -الذي لم تسمه- قوله إن "قناة الجزيرة افتقدت مؤخرا الحيادية والمهنية الإعلامية وعملت على استهداف اليمن ووحدته الوطنية واعتمدت على بث التقارير والصور والمعلومات المضللة عن اليمن والمثيرة للفتنة والأحقاد وإشعال الحرائق".

وطلب من الجزيرة الالتزام بالحياد والمصداقية والمهنية الإعلامية إزاء كل ما تبثه عن اليمن حتى لا تضطر السلطات إلى إغلاق المكتب، مبررا ذلك بـ"استجابة لمطالب الكثير من أبناء الشعب اليمني وفعالياته الذين عبروا عن احتجاجهم واستنكارهم لتناولات قناة الجزيرة المنحازة عن الشأن اليمني".

جاء ذلك في وقت شارك فيه العشرات من الصحفيين والحقوقيين والمهنيين إلى جانب عدد من البرلمانيين وقيادات بأحزاب المشترك المعارضة في وقفة احتجاجية بمقر نقابة الصحفيين اليمنيين رفضا للإجراءات الحكومية التعسفية وتنديدا بحملات التحريض ضد الجزيرة ومراسليها.

مدير مكتب الجزيرة (يسار) يتحدث عما تعرض له المكتب (الجزيرة نت)
تهديد بالإغلاق
واستعرض خلال اللقاء التضامني مدير مكتب الجزيرة بصنعاء مراد هاشم حملة الاستهداف والتحريض التي شملت المكتب والمراسلين، وإجراءات التضييق التي قامت بها السلطات خلال الفترة الماضية وحتى اقتحام المكتب ومصادرة جهاز البث الفضائي بالقوة.

وقال هاشم مستغربا "لقد تلقينا تهديدا بإغلاق المكتب بصنعاء ما لم تتوقف (حسب قولهم) حملة الجزيرة ضد اليمن"، وأكد أن تغطية الجزيرة للشأن اليمني مهنية.

وأشار إلى أن مسؤولا حكوميا طلب منه عدم تغطية الاعتصامات الجماهيرية التي نفذتها أحزاب المشترك المعارضة الخميس الماضي في العاصمة صنعاء ومدن أخرى للتنديد بقمع السلطة للحراك الجنوبي السلمي.

من جانبه أكد وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت أن السلطات تريد تغييب وسائل الإعلام، وهي الشاهد على وقائع الأحداث باليمن، ربما لأنها تحضر لأمر ما ضد الحراك بالجنوب وضد المعارضة ممثلة بتكتل المشترك.

وقال ثابت "لن نقبل قمع الصحافة والتنكيل بالصحافيين، فهم رواد الحرية والانفتاح والحياة الديمقراطية"، وطالب الرئيس علي عبد الله صالح باعتباره المسؤول عن حماية حقوق المواطنين وحرياتهم بأن يدعو لوقف حملات التعبئة والتحريض ضد الصحافة المستقلة.

هامش الديمقراطية
 المخلافي: السلطة الحالية صارت تعمل خارج إطار الدستور والقانون (الجزيرة نت-أرشيف)
من ناحيته اعتبر القيادي الاشتراكي ورئيس دائرة حقوق الإنسان في لجنة الحوار الوطني محمد المخلافي أن هذه الممارسات "غير المسؤولة" تجاه قناة الجزيرة والصحافة الحرة تقضي على ما تبقى من هامش ديمقراطي في اليمن، على حد قوله.

وأضاف أن "السلطة الحالية صارت تعمل خارج إطار الدستور والقانون، وهذا يعبر عن عدم أهليتها لإدارة البلاد"، وطالب بإيجاد تحالف وطني واسع ضد السلطة التي ألغت شرعيتها بإلغاء اتفاق فبراير مع أحزاب المشترك، في وقت يحتاج فيه البلد للاستقرار وتكاتف الجميع.

بدورها أشارت رئيسة منظمة الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمل الباشا إلى أن "السلطة في حالة هستيريا"، وقالت إن تصرفاتها لا تصدر إلا عن "سلطة فاشلة".
 
ولفتت إلى الحروب التي تخوضها السلطة ضد خصومها، فهي من جهة تخوض حربا ضد القاعدة وحربا ضد الحوثيين وأخرى ضد الحراك، ومن جهة ثانية تشن حربا على الصحافة، حسب قولها.

لحظة مصادرة جهاز البث الفضائي الخاص بالجزيرة (الجزيرة نت)
رصاصة الرحمة
من جهته قال البرلماني عبد الرزاق الهجري إن السلطة باقتحامها مكتب الجزيرة ومصادرة جهاز البث الخاص بمكتبها وحربها ضد الصحافيين، تكون قد أطلقت على نفسها رصاصة الرحمة وكشفت للعالم عن زيف ادعائها الديمقراطية.

وأضاف النائب عن حزب الإصلاح المعارض أن "على العالم أن يعي أن السلطة باليمن أفلست، وينبغي أن ترحل وأن يأتي غيرها ليدير البلاد بحكم رشيد".

وأشار إلى أن أول قضية سيتم طرحها في جلسات مجلس النواب الأسبوع القادم هي التصرفات غير المسؤولة تجاه قناة الجزيرة، ومساءلة وزير الإعلام عن الانتهاكات ضد الصحافة وخاصة مكتب الجزيرة.

أما رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي محمد ناجي علاو فقد أعلن أن المنظمة ستبدأ بجمع توقيعات التضامن مع حريات الرأي والتعبير والصحافة على نطاق شعبي واسع.

وتحدث عن أن مسؤولية رئيس الجمهورية هي حماية الحقوق الدستورية للناس وحقهم في الحصول على المعلومات وفي حرية الرأي والتعبير، وطالبه بحماية هذه الحقوق وعدم الاعتداء على وسائل الإعلام والصحفيين، مؤكدا أن "الحرية ليست منحة السلطان، والحقوق ليست مكرمات".
المصدر : الجزيرة

التعليقات