أنباء متضاربة حول حظر كتاب عن حكم الحركة الإسلامية السودانية (الجزيرة نت)

تباينت الآراء حول مصير كتاب "الحركة الإسلامية السودانية/ دائرة الضوء.. خيوط الظلام" الذي يتحدث عن السنوات العشر الأولى من عمر حكومة الإنقاذ بقيادة الرئيس عمر البشير.
 
مؤلف الكتاب هو المحبوب عبد السلام الذي كان مقربا من السياسي البارز حسن الترابي أثناء تزعم الأخير الحزب الحاكم قبل انشقاقه إلى "مؤتمر وطني" و"مؤتمر شعبي" عام 1999.
 
وقالت هيئة المصنفات الأدبية والفنية -وهي الجهة المنظمة لعملية نشر وتوزيع الأعمال الفنية والأدبية- إنها لم تبت في أمر الكتاب بعد وإن قرار توزيعه في المكتبات السودانية يخضع للمراجعة الروتينية.
 
"
بررت هيئة المصنفات الأدبية والفنية -وهي الجهة المنظمة لعملية نشر وتوزيع الأعمال الفنية والأدبية- تأخير قرار توزيع الكتاب في دور العرض السودانية بخضوعه للمراجعة الروتينية
"
وفق الضوابط
لكن بيانا صادرا عن مؤلف الكتاب المحبوب عبد السلام أكد أن دار "مدارك للنشر والتوزيع" سلمت منذ ثلاثة أشهر هيئة المصنفات الفنية والأدبية نسختين من الكتاب وفقا لضوابط الهيئة.
 
وقال البيان إن الأمر لم يتطلب في كتب أخرى أكثر من أسبوع لإصدار قرار الإذن أو الحظر، مشيرا إلى ما سماه مماطلة الهيئة في شأن الكتاب على مدى الأشهر الثلاثة المنصرمة.

وأعلن عبد السلام أيضا أن الهيئة أخطرت دار النشر قبل أيام بأن قرارًا صدر بحظر دخول الكتاب إلى السودان وأنها ستبلغها ذلك بكتاب رسمي في موعد أقصاه الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي "رافضة توثيق قرارها كتابة للجهة صاحبة الشأن في توزيع الكتاب".

وقال البيان إن "قرار الحظر يعبر عن وعي الذين أصدروه بالعالم الذي يعيشون فيه"، كما يؤشر ذلك إلى "فداحة المستقبل بين يدي فجر الديمقراطية الكذوب الذي يبشروننا به".
 
غير أن الأمينة العام لهيئة المصنفات الأدبية والفنية بالإنابة هالة قاسم نفت حظر الكتاب أو وقف توزيعه بالسودان. وعزت في تصريح للجزيرة نت ذلك إلى ما سمته بالإجراءات الروتينية، مشيرة إلى وجود لجان متخصصة "تدرس مثل هذه الإصدارات وتعلن رأيها فيها صراحة".

وقالت إن هيئتها لم تتخذ قرارا بحظر الكتاب حتى الآن "لأننا في هذه الحالة سنخطر الوزير بما نراه وهو الجهة التي تتخذ القرار النهائي"، مؤكدة عرض الكتاب على عدد من اللجان المتخصصة "التي لم تعلن موقفها بعد".

"
الخبير القانوني محمد صديق عمر أكد أن حظر أي كتاب يعني حجرا على حرية التعبير التي كفلها الدستور والقوانين وكافة الشرائع الدولية
"
أما الخبير القانوني محمد صديق عمر فأكد أن حظر أي كتاب يعني حجرا على حرية التعبير التي كفلها الدستور والقوانين وكافة الشرائع الدولية. وقال في تعليق للجزيرة نت إن تغييب أي مطبوعة بفعل الحظر يعني تعديا على حقوق ثابتة دستوريا.
 
ومن جهته اعتبر الخبير القانوني نبيل أديب أن حظر أي كتاب أو مطبوعة يمثل تعديا صريحا على حقوق المؤلف وحق المواطنين في تلقي المعلومات، مشيرا إلى عدم وجود أسباب مقنعة لوقف تداول المعلومة ونشرها "ما لم تكن ماسة بالأمن والأخلاق العامة في الدولة أو متعدية على حقوق الآخرين".

وقال إن نشر الكتاب خارج السودان يؤكد انتشار ما به من معلومات "وبالتالي فإن حظره في البلاد لن يفيد في شيء بل يدفع بكثير من التساؤلات حول حقوق الإنسان والحريات العامة في البلاد".

المصدر : الجزيرة