تطور السياحة الدينية بالعراق
آخر تحديث: 2010/3/11 الساعة 18:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/11 الساعة 18:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/26 هـ

تطور السياحة الدينية بالعراق

السياحة الدينية تستقطب مئات الآلاف من الزوار (الفرنسية-أرشيف)

عبد الستار العبيدي-بغداد

تطورت السياحة الدينية وبشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة, ويتوقع المسؤولون في العراق أن يصل عدد السياح القاصدين للأماكن الدينية إلى أكثر من مليون ونصف مليون زائر.

وقال مدير الإعلام في وزارة السياحة والآثار عبد الزهرة الطالقاني في حديث للجزيرة نت "إن السياحة الدينية هي الوحيدة الممكنة في ظل تردي الأوضاع الأمنية".

وعرض الطالقاني الإحصاءات التي سجلتها الوزارة منذ عام 2006 حيث بلغ عدد الزوار في ذلك العام 350 ألف شخص وفي عام 2007 أكثر من خمسمائة ألف شخص, وفي عام 2008 بلغ عدد الزائرين مليون شخص, ووصل إلى أكثر من مليون و250 ألف سائح عام 2009.

وأشار الطالقاني إلى الأسباب التي أدت إلى توقع الوزارة بزيادة عدد الزائرين إلى المليون ونصف المليون لعام 2010، فقال "بعد التحسن الأمني الملحوظ منذ عام 2008 بدأت عمليات استهداف السائحين على الطرق المؤدية إلى الأماكن التي يقصدونها تنخفض بشكل كبير".

وأضاف الطالقاني أنه في ذكرى عاشوراء في فبراير/شباط الماضي وصل عدد الزوار إلى أكثر من 260 ألف زائر، وهؤلاء الزوار وفدوا من ثلاثين دولة.

 الطالقاني: عائدات جيدة للسياحة الدينية (الجزيرة نت)
العوائد المادية
وعن العوائد المالية للسياحة الدينية يقول الطالقاني "مازالت السياحة الدينية في طور النمو والعائدات جيدة، لكننا نطمح لأن تكون أكبر في المستقبل القريب ولا سيما أن عدد السائحين يتزايد يوماً بعد آخر".

وأخذ المسؤولون على عاتقهم مهمة تطوير المدن المعنية من حيث بناء الفنادق والمرافق السياحية وهناك أربعون مشروعا قيد الإنشاء يقوم بها القطاع الخاص، والوزارة تعمل على إنشاء مدينة الزائرين في كربلاء.

والمستثمرون الآن يتوافدون إلى المدن الدينية في العراق لإقامة مشاريعهم، كما أن رؤساء إدارات المحافظات الدينية يهتمون الآن بتطوير شوارع وخدمات تلك المدن.

وأشار الطالقاني إلى أن مدينة سامراء التي تضم مرقد الإمامين علي الهادي والعسكري تشهد أعمالا متواصلة لإعادة بناء القبة الذهبية، وكذلك بناء مرافق خدمية، كون المدينة تشهد إقبالاً واسعاً من الزوار، بالإضافة إلى مدينة الكاظمية في بغداد.

وهناك العديد من المراكز الدينية في العراق لم تفعل بشكل كبير في محافظات بابل والديوانية وغيرها، ويجري العمل لتطويرها، كما أن هناك مراقد ومواقع دينية عديدة أخرى مهمة مثل مرقد الإمام عبد القادر الجيلاني والإمام أبو حنيفة ومراقد أنبياء في العراق تستقطب أيضا أعدادا ليست بالقليلة من الزوار.

وأكد الطالقاني أن هناك كنائس في الموصل تستقطب الآلاف من الزوار من مختلف دول العالم، وكذلك مواقع دينية للصابئة المندائيين، ومواقع يزورها اليهود من مختلف دول العالم من غير القاطنين في إسرائيل.

وفي السياق ذاته قال الخبير في شؤون السياحة في العراق حسن الفياض للجزيرة نت "السياحة الدينية في العراق في تطور خلال السنتين الماضيتين لكنها لم تصل إلى مستوياتها المطلوبة".

وعن أسباب عدم وصولها لأعلى المستويات قال الفياض "هناك عدة أسباب أهمها الوضع الأمني غير المستقر وعدم توفر الخدمات المطلوبة لإنعاش السياحة الدينية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات