إسرائيل توسع القدس بـ"جفعات ياعيل"
آخر تحديث: 2010/3/10 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/10 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/25 هـ

إسرائيل توسع القدس بـ"جفعات ياعيل"

جدار الفصل العنصري حيث توقف قرب الولجة بسبب مخطط المستوطنة (الجزيرة نت)

تقوم شركات استثمار يهودية وبإيعاز من الحكومة الإسرائيلية، بتكثيف الاستيطان في محيط القدس، وإقامة مستوطنة جديدة باسم "جفعات ياعيل" تضم 12 ألف وحدة سكنية.

وستصل حدود المستوطنة حتى مدينة بيت لحم، وذلك بتعديل مسار جدار الفصل العنصري بمحاذاة قرية الولجة، بهدف توسيع نفوذ القدس من خلال ضم مساحات واسعة من الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية.

وكشف المحامي غياث ناصر للجزيرة نت عن خرائط المخطط الاستيطاني، ومحاولات الشركات الإسرائيلية لتغيير مسار الجدار في قرية الولجة تمهيدا لإقامة المستوطنة.

وتقع قرية الولجة في الجنوب الغربي من مدينة القدس، ويقارب عدد سكانها الفلسطينيين نحو 2200 نسمة، واتصالهم الدائم مع مدينتي بيت جالا وبيت لحم.

ووفقا للمخططات الأولية للجدار في المنطقة، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي تقسيم القرية إلى قسمين، بادعاء أن حدود القدس الموسعة تمر على قسم من أراضي القرية، إلا أنه عدل عن ذلك، بعدما تبين أن جميع السكان يحملون الهويات الفلسطينية.

الجزء الأكبر من المستوطنة سيقام على أراض تابعة للسلطة الفلسطينية (الجزيرة نت)
وتقوم الشركة الاستيطانية "جفعات ياعيل" وبالتنسيق مع وزارات إسرائيلية، بإخراج المشروع لحيز التنفيذ وتعديل مسار الجدار وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية لنفوذ القدس.

وحسب المخططات التي كشف عنها المحامي غياث ناصر، المتخصص في قضايا الأراضي والاستيطان في القدس، ستحيط المستوطنة بقرية الولجة، التي ستصبح جزيرة وسط الكتل الاستيطانية.
 
المخطط الأخطر
ووصف ناصر المخطط بأنه من أخطر المخططات الإسرائيلية لتهويد القدس ومنع أي إمكانية مستقبلية لترسيم الحدود وتقسيم المدينة. بل هو يجسد سياسة واضحة لخلق وقائع على الأرض هدفها ضم أراض فلسطينية إلى إسرائيل وتوسيع نفوذ القدس.
 
وأضاف ناصر للجزيرة نت أن أي مخطط لتغيير مسار الجدار من أجل فسح المجال لإقامة المستوطنات، هو غير قانوني ومناف للقوانين الدولية التي تمنع الدولة المحتلة من توطين سكانها في الأراضي المحتلة.

ويبقى مسار الجدار العنصري العائق أمام إقامة المستوطنة، وعليه يسعى أصحاب الشركة ممارسة ضغوطاتهم على الجيش الإسرائيلي لإزاحة مساره وفق ما يتماشى مع المشروع الاستيطاني.

وتوجه أصحاب الشركة إلى المدير السابق لمديرية الجدار داني ترزه، لإعداد تقرير أمني عن مسارات بديلة للجدار، لمنع المساس بالمخطط الاستيطاني والإسراع بتنفيذه.

وقام الأخير بتحضير التقرير، واقتراح ثلاث بدائل لمسار الجدار من أجل فسح المجال لإقامة المستوطنة.

ووفق المقترح الأول، تغيير مسار الجدار كليا، ليمر خلف قرية الولجة، لتكون في الجهة الإسرائيلية.

وحسب رأيه، فإن هذا المسار هو الأفضل لتنفيذ المخطط الاستيطاني، ويمنع المساس بالمخطط والأراضي المعدة لإقامة المستوطنة.

وأما المسار الثاني، فهو إعادة تقسيم قرية الولجة، بحيث يقطع الجدار القرية بمحاذاة حدود بلدية القدس الموسعة.

والمقترح الثالث، يتمحور حول إجراء تعديلات موضعية على مسار الجدار في المنطقة، بحيث يتم إبعاده عن الأراضي المعدة للمخطط وفتح المجال أمام تنفيذه.

شبكة الطرقات التي أقامتها إسرائيل لربط القدس بالمستوطنات (الجزيرة نت)
واعتمادا على التقرير، توجهت الشركة الاستيطانية إلى محام إسرائيلي ووكلته بالتوجه إلى الجيش من أجل العمل على تغيير مسار الجدار.
 
تبني المخطط
وتقوم الشركة بالاتصال بالعديد من الوزراء والمسؤولين، للحصول على دعم الحكومة الإسرائيلية وبلدية القدس، وعقدت جلسة في هذا الشأن في وزارة الإسكان، لتبني المخطط وتعديل مسار الجدار.

وتابع ناصر أن السلطات الإسرائيلية لا تملك أية صلاحية وحق بإعداد مخططات استيطانية في المنطقة، إذ إن المخطط يقع في غالبيته العظمى على أراض خاصة تابعة للسلطة الفلسطينية.

وحذر ناصر من مغبة تهجير سكان القرية الفلسطينيين، ومن تفرع الأخطبوط الاستيطاني وترسيم حدود جديدة للقدس وفق المنظور الإسرائيلي لتصل إلى بيت لحم وبيت جالا.
المصدر : الجزيرة

التعليقات