إبقاء قوات أميركية بكركوك يثير جدلا
آخر تحديث: 2010/3/10 الساعة 21:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/10 الساعة 21:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/25 هـ

إبقاء قوات أميركية بكركوك يثير جدلا

وضع كركوك ما زال يثير المزيد من المخاوف (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
أثار القرار الأميركي بإبقاء لواء قتالي في كركوك بعد الانسحاب المقرر في نهاية 2011، جدلا سياسيا وقانونيا في العراق، بسبب خصوصية مدينة كركوك، التي أفرد لها الدستور العراقي مادة خاصة لحل إشكاليتها.
 
ويطالب الأكراد بضم المدينة إلى إقليم كردستان في حين يقول العرب والتركمان إنها يجب أن تبقى مدينة لكل العراقيين.
 
وكان القائد الأميركي في العراق ريموند أوديرنو أصدر قرارا بالإبقاء على لواء قتالي في هذه المدينة.
 
واعتبر حسن تورهان -عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان- أن هناك عدة جوانب في القرار الأميركي أهمها الاتفاقية الأمنية الأميركية العراقية متسائلا إن كانت تلك الاتفاقية تسمح من الناحية القانونية لأميركا بإبقاء قوات قتالية في العراق؟
 
وأعرب للجزيرة نت عن اعتقاده أن هذا القرار يجب ألا يكون قرارا أميركيا فقط، بل يجب أن يكون عراقيا أميركيا مشتركا، موضحا أن على الحكومة العراقية بحث مثل ذلك القرار ومدى مطابقته لبنود الاتفاقية الأمنية، ثم اتخاذ القرار المناسب.
 
وأضاف تورهان أن هناك شقا سياسيا آخر يتعلق بمستقبل كركوك، إذ لم يتم إقرار مستقبل محافظة كركوك وتم نقل هذا الملف إلى البرلمان المقبل.
 
 تورهان قال إن الوضع الأمني بكركوك مقلق(الجزيرة نت-أرشيف) 
إقليم خاص
وأضاف "نحن كتركمان لدينا مشروع بجعل محافظة كركوك إقليما خاصا بإدارة مشتركة بين كل القوميات والإثنيات الموجودة، دون ربطها بأي إقليم آخر".
 
ولاحظ أن هناك جانبا آخر وهو موضوع مقترح القوات الأميركية بوضع قوات مشتركة من الأميركيين والبشمركة وقوات الجيش العراقي.
 
وقال "نحن كتركمان وعرب رفضنا هذا المقترح، ونتمنى ألا يكون هذا المقترح الأميركي بإبقاء لواء قتالي يصب في مقترح القوات المشتركة، الذي رفضناه لأننا لا نريد أن يكون هناك بشمركة في كركوك، وأن يكون تواجدهم في إقليم كردستان حصرا".
 
وأكد تورهان أن الوضع الأمني قلق في المحافظة لأن الملف الأمني بالكامل بيد الحزبين الكرديين وخاصة قوات الشرطة في المحافظة.
 
ومن جهته يقول سامي الأتروشي -عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني- للجزيرة نت إن قرار إبقاء قوات قتالية في أي مكان من العراق لا يعود إلى القوات الأميركية، بل يعود إلى الحكومة العراقية، رغم أن الأوضاع في كركوك تختلف كثيرا عن باقي مناطق العراق.
 
وأضاف أنه إذا كانت القوات العراقية قادرة على حفظ الأمن في أي محافظة وليس كركوك فقط، فإننا لا نرى أي ضرورة لبقاء قوات قتالية أميركية في أي منطقة من مناطق العراق.
 
 الأتروشي أكد أن قرار بقاء قوات أجنبية بيد الحكومة العراقية (الجزيرة نت-أرشيف)
حلول سلمية
ولا يتوقع الأتروشي حدوث أي نزاعات في المستقبل بسبب التعايش القديم بين مكونات محافظة كركوك بكل أطيافهم، مشددا على إيجاد حلول سلمية لموضوع كركوك.
 
أما محمد خليل نصيف -عضو مجلس محافظة كركوك عن القائمة العربية- فأكد للجزيرة نت تأييده إبقاء لواء قتالي أميركي في المدينة بسبب ما وصفه بالوضع الحرج وعدم وجود توازن إداري وأمني في المحافظة.
 
وأضاف أنه إذا ما استقر الوضع بعد تشكيل البرلمان وتم التوصل إلى حل لمعضلة كركوك، فإننا لا نرى موجباً لبقاء قوة أميركية في المحافظة.
 
واستبعد نصيف اندلاع نزاعات في كركوك بعد انسحاب القوات الأميركية، معتبرا أن المواطنين في المحافظة لديهم وعي كامل عن نتائج مثل هذه الصراعات.
 
وأبدى في المقابل التخوف من قيام الحزبين الكرديين بتزوير نتائج الانتخابات وإقصاء المكونات الأخرى، قائلا إذا ما حدث ذلك فإن الوضع سيكون خطيرا، مما سيدفع لتوقع حدوث مثل تلك النزاعات.
 
أما طارق حرب -الخبير القانوني العراقي- فأكد للجزيرة نت أن الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية أقرت بعدم وجود أي جندي أميركي بعد 31 ديسمبر/كانون الأول 2011.
 
وأضاف إذا ما تطلب الأمر وجود لواء أو قوة عسكرية أميركية بعد ذلك التاريخ فلا بد من حصول موافقة الحكومة العراقية ومجلس النواب مجددا، مستبعدا إمكانية موافقة الحكومة ومجلس النواب على ذلك المقترح.
المصدر : الجزيرة