ياسر باعامر-جدة
 
كشف المبعوث البريطاني لمؤتمر الرياض للمانحين من أجل اليمن الذي انتهت فعالياته الأحد بالعاصمة السعودية، أنه سيرفع توصياته لمؤتمر أصدقاء اليمن المقرر عقده الشهر الجاري بالعاصمة الألمانية برلين.
 
وقال وكيل وزارة التنمية الدولية مارتن دينهام في لقاء خاص مع الجزيرة نت "مؤتمر الرياض الاقتصادي ابتعد عن مناقشة الأوضاع السياسية والملفات الساخنة باليمن (حرب صعدة، والتوتر بالجنوب وملف القاعدة) وركز على إجراءات التنمية الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بتنسيق الدفع المالي بين الشركاء وتعزيز القدرات المهنية للكفاءات اليمنية".
 
وعقد المؤتمر برعاية الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة الأميركية، والشركاء الإقليميين ممثلة في دول الخليج، وشريك ثالث هو البنك الدولي.
 
ونفى مارتن ما تردد من مزاعم تفيد بعدم تسليم الحكومة اليمنية المستحقات المالية وتسليمها لوسيط يتابع تنفيذ مشروعات التنمية. وقال "اتفق المجتمعون على أن يتم تسليم المبالغ إلى الحكومة اليمنية مباشرة، وعدم التعامل مع أي وسيط خارجي".
 
غير أنه لم يخف توجه حكومته في وضع شروط على الحكومة اليمنية تتابعها في تنفيذ المشروعات التنموية، وقال "إن بريطانيا سترصد 56 مليون دولار خلال السنوات الثلاث القادمة، وإذا لم تلتزم بمخطط مشروعات التنمية، فإن بريطانيا ستقلل من دعمها المالي لليمن".
 
"
هناك عبء على الحكومة اليمنية في تحصيل المبالغ المرصودة لها منذ مؤتمر لندن 2006 وهي 5.7 مليارات دولار، فهي لم تستلم إلا 10% منها
"
مارتن
خطة عشرية
وأكد مارتن أن بريطانيا لديها خطة عشرية للدفع بالعجلة الاقتصادية اليمنية، لكنه أبدى تخوفا من عدم نجاح خطة التنمية الاقتصادية الدولية رابطاً ذلك بما أسماه التحدي الكبير "وهو عودة التطرف" في إشارة إلى القاعدة والتمرد الحوثي حسب تعبيره.
 
وأضاف أن هناك عبئا على الحكومة اليمنية في عملية تحصيل المبالغ المرصودة لها منذ مؤتمر لندن 2006 وهي 5.7 مليارات دولار، والتي لم تستلم إلا 10% من حصتها، وأشار إلى أن صنعاء جادة في تطبيق إجراءات التنمية الاقتصادية باعتبارها الطريق الصحيح لاستمرارها.
 
وامتنع مارتن عن التعليق حينما سئل عن عدم إقدام الحكومة البريطانية على فتح قنوات اتصال مع اللقاء المشترك (المعارضة اليمنية). وقال "ذلك متروك للأشخاص المخولين بإدارة الملف السياسي اليمني".
 
ولم ينف المبعوث البريطاني تباحث المجتمعين في مؤتمر الرياض حول التنمية وتعزيزها خاصة جنوب اليمن الذي يشهد عدم استقرار مع السلطة المركزية بصنعاء، مع عدم إهمال المناطق اليمنية الأخرى.
 
الملفات الساخنة
وكان مسؤول يمني رفيع كشف سابقا للجزيرة نت أن مؤتمر برلين سيناقش الملفات السياسية اليمنية الساخنة مع مجموعة أصدقاء اليمن.
 
واختتم مؤتمر المانحين لليمن بالرياض الأحد بمشاركة خليجية ودولية واسعة, وممثلين عن وزارات المالية والصناديق الخليجية والدول والمنظمات المانحة مثل البنك الدولي والأمم المتحدة.
 
كما سجل المؤتمر مشاركة ممثلين عن الحكومة الأميركية والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي واليابان والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة، ووزارة التنمية الدولية ببريطانيا.
 
وبحث المجتمعون السبل الممكنة لإنفاق مليارات الدولارات التي سبق أن التزمت الدول المانحة بتقديمها لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.

المصدر : الجزيرة