المعلم أكد أن أي حرب مع إسرائيل ستكون شاملة (الفرنسية-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق
 
يواصل السوريون إيقاع حياتهم اليومي دون اهتمام بالتهديدات الإسرائيلية باستهداف مباشر لبلدهم، بينما يحذر سياسيون ومراقبون من خطورة تلويح تل أبيب بالعدوان على دمشق.
 
ويشير هؤلاء المحللون إلى أن الموقف الذي أعلنه وزير الخارجية وليد المعلم قبل أيام من تلك التهديدات خطوة مهمة للتأكيد على جدية سوريا برد موجع في حال الاعتداء عليها.
 
وكان المعلم أعلن ردا على تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأن الحرب ستكون شاملة إن أصابت جنوب لبنان أو سوريا، مستبعدا أن يشهد الجيل الحالي بعدها محادثات سلام.
 
وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس موجها كلامه للإسرائيليين "لا تختبروا عزم سوريا، تعلمون أن الحرب ستنتقل إلى مدنكم".
 
حذر جدي
ويرى عماد غليون عضو مجلس الشعب السوري والقيادي بحزب العهد الوطني إن الحذر جدي من قيام إسرائيل بالعدوان على سوريا.
 
علي يونس (يمين) أكد استعداد سوريا لمواجهة أي عدوان إسرائيلي (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن الوضع الإسرائيلي الداخلي والإخفاق بحرب لبنان 2006 وغزة 2009 يجعلان الحكومة الإسرائيلية تتجه للبحث بأي اتجاه لمعالجة أزمتها.
 
ورأى غليون أن الرد السوري يتعامل مع تلك الاحتمالات، مضيفا أن دمشق لن تمرر التهديدات والعدوان سيرد إلى المدن الإسرائيلية في حالة من توازن الردع.
 
وبدوره قال مدير الأخبار بصحيفة الوطن الخاصة إن الموقف السوري يدحض مقولة وجود مخاوف من تهديدات تل أبيب التي تكررت على لسان أكثر من مسؤول إسرائيلي.
 
وأضاف جانبلات شكاي للجزيرة نت "لو أن الخوف موجود لما كان المعلم ذهب بتصريحه إلى ذلك الحد ردا على باراك".
 
كما لاحظ أن سوريا اتخذت موقفا حاسما سبق كلام وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وهو بكل تأكيد نفس الموقف بعد تهديد هذا الأخير الذي حاول مسؤولون إسرائيليون التخفيف منه.
 
ووصف شكاي الرد السوري بالبليغ وأنه لا يحتاج إلى شروح، موضحا أنه يختلف عن تصريحات كثيرة قيلت بمناسبات سابقة من قبيل أن الرد سيكون بالوقت والمكان المناسب.
 
وكان باراك هدد بحرب شاملة بالمنطقة تحيق بسوريا، في حين ذهب ليبرمان بعد تصريحات المعلم إلى تهديدها بخسارة أي حرب مع إسرائيل وتهديد نظامها السياسي.
 

"
مدحت صالح أكد أن التهديدات الإسرائيلية لم تعد تخيف أحدا في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط
"

قوة
من جانبه يرى مدير مكتب الجولان بالحكومة السورية مدحت صالح أن التهديدات الإسرائيلية لم تعد تخيف أحدا في سوريا والمنطقة.
 
وقال للجزيرة نت إن الحال يميل لصالح المقاومة منذ انتصار حزب الله عام 2006، وسوريا أقوى مما مضى بكثير وهو ما تخافه إسرائيل.
 
ورأى صالح أن دمشق أوصلت موقفها بوضوح، والتراجع الإسرائيلي والسيل الكبير من التحليلات لموقف دمشق بإسرائيل يوضح أن الرسالة حققت غاياتها.
 
وبدوره أكد رئيس لجنة الدفاع عن الأسرى السوريين بالسجون الإسرائيلية أن دمشق لا تستغرب أي عدوان قد يقدم عليه قادة الاحتلال.
 
وأضاف علي يونس بتصريح للجزيرة نت أن المناخ العام يشير إلى استعداد السوريين لأي مواجهة في حال إقدام الإسرائيليين على أي مغامرات، قائلا "سنقاتل من أجل استعادة أرضنا المحتلة وتحرير الجولان".  

المصدر : الجزيرة