حق العمل للفلسطيني بلبنان قيد البحث
آخر تحديث: 2010/2/7 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/7 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/23 هـ

حق العمل للفلسطيني بلبنان قيد البحث

الفلسطينيون أكدوا أن منحهم حق العمل بلبنان لن يعني تخليهم عن حق العودة (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

بعد عشرات السنين من اللجوء إلى لبنان منذ نكبة 1948، طرح حق الفلسطيني بالعمل في لبنان لأول مرة بجدية بعد مطالبات لبنانية وفلسطينية بذلك.

دفع الفلسطينيون في هذا الإطار ثمن التركيبة الطائفية اللبنانية التي كان من الممكن أن يشكلوا فيها بيضة قبان لصالح طائفة معينة لو نفّذ ما خشيت منه بعض الفئات من توطينهم، ومنحهم الجنسية اللبنانية.

وبعد تأكيد الفلسطينيين أنهم لن يقبلوا بمشاريع التوطين المطروحة، وإجماع اللبنانيين على رفضها، بدأ الحديث عن حق العمل يأخذ مجراه على بساط البحث، وبموافقة من رؤساء الجمهورية والنواب والحكومة، وظهرت للعلن طروحات لم تقابل بمعارضة محلية، بعثت الارتياح لدى الفلسطينيين.

خالد عارف: محرومون من 93 مهنة (الجزيرة نت)
مسؤول الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية في لبنان خالد عارف قال للجزيرة نت إن ما يعطي بعض الاطمئنان للفلسطينيين وتحديدا للعمال المحرومين من حوالي 93 مهنة، هو التوجه لدى الحكومة اللبنانية والذي أكد عليه الرؤساء الثلاثة، وكافة الأحزاب اللبنانية، بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم في العمل بلبنان.

وأعرب عن أمله بترجمة هذه التوجهات إلى قوانين حسب الأنظمة المرعية في لبنان تسمح للعمال الفلسطينيين بمزاولة المهن التي هم ممنوعون من مزاولتها حاليا، وأشار إلى أنه وحسب لقاءات تم عقدها مع مختلف المعنيين الرسميين، فقد عبروا عن قناعتهم بعدم وجود ما يبرر هذا التأخير، وأنه لا توجد أية موانع كالتي كانت تساق سابقا.

وأشار عارف إلى أن العامل الفلسطيني بأي مهنة كان يساهم في عجلة الاقتصاد اللبناني "فهو ليس كالأجنبي يخرج الأموال التي يجنيها في لبنان إلى الخارج" مشيدا بتأكيد المسؤولين اللبنانيين على حق الفلسطينيين بالعودة، معتبرا أن ذلك "سند لحقوقنا السياسية المشروعة بعودتنا إلى أرضنا".

مقومات الصمود
بدوره أوضح مكتب وزير العمل اللبناني بطرس حرب، للجزيرة نت أن البيان الوزاري تضمن التزام الحكومة منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية الاجتماعية والاقتصادية، بناء على اقتناع عميق بأن الحياة الكريمة توفر للشعب الفلسطيني مقومات الصمود في مواجهة محاولة تصفية حق العودة.

أحمد مجدلاني (يمين) بحث  عمل اللاجئين الفلسطينيين مع الرئيس اللبناني (الجزيرة نت-أرشيف)
وأكد المكتب أن الوزارة تقيم توازنا بين الهواجس اللبنانية من جهة، وتطلعات الفلسطينيين من جهة أخرى.

وفيما يتعلق بمعايير منح حق العمل للفلسطينيين، أوضح مكتب الوزير أن الأولوية الأولى هي الإبقاء على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الفلسطينيين، واحترام أحكام الدستور اللبناني لجهة رفض أي شكل من أشكال التوطين، واعتماد معايير موضوعية تربط عمل الفلسطينيين في لبنان بحاجات سوق العمل، وعدم جواز مقارنة علاقة لبنان بالفلسطينيين بالدول العربية الأخرى، وتنظيم استصدار إجازات عمل الفلسطينيين، ووضع تصور يلزم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالمساهمة في توفير الضمانات الاجتماعية المتعلقة بها "بما يقطع دابر الاستغلال الضيق".

وكان وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني قد زار لبنان مؤخرا، وبحث الموضوع مع المعنيين ومن بينهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشيرا إلى حق الفلسطينيين بالعمل بناء على اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين 82/7/1956 والمصادق عليها من قبل الدولة اللبنانية، ومشددا على ضرورة فصل هذه المسألة حق العودة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات