توتر يسبق انتخابات أوكرانيا
آخر تحديث: 2010/2/6 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/6 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/22 هـ

توتر يسبق انتخابات أوكرانيا

تظاهرة سابقة لحزب الأقاليم بزعامة يانوكوفيتش (الجزيرة نت)
 
محمد صفوان جولاق-كييف
 
انتهت أمس الجمعة في أوكرانيا حملات كل من المرشحين الفائزين بجولة الانتخابات الرئاسية الأولى يوليا تيموشينكو وفيكتور يانوكوفيتش، ليخوضا الجولة الثانية يوم الأحد.
 
ورغم أن حملات المرشحين اتسمت الأيام الماضية بالهدوء إلا أنها انتهت باحتدام الجدل والاتهامات فيما بينهما، خصوصا بعد أن رفض يانوكوفيتش مواجهة تيموشينكو في حوار مباشر متلفز دعت إليه لجنة الانتخابات المركزية قبل أيام، الأمر الذي أغضب تيموشينكو التي كانت قد أعلنت سابقا أنها تعول كثيرا على الحوار لإقناع الناخبين بقدراتها وكذب منافسها، ودفعهم للتصويت لصالحها.
 
وزاد من سخونة الجدل مصادقة الرئيس فيكتور يوتشينكو اليوم على قانون أقره البرلمان يوم الأمس، يقضي بتعديل أحد قوانين الانتخابات المتعلق بصلاحيات لجنة الانتخابات المركزية التي تشرف على إجراء الانتخابات، لتستمر صلاحيات اللجنة حتى في حال عدم اكتمال نصابها القانوني (الثلثين)، الأمر الذي اعتبرته تيموشينكو بمثابة ضمان لتزوير نتائج الانتخابات لصالح يانوكوفيتش.
 
تهديدات
وقد هددت اليوم تيموشينكو بدعوة أنصارها للتظاهر احتجاجا، قائلة إنه في حال أثر القانون الجديد على نزاهة نتائج الانتخابات فإنها ستملأ ساحة الاستقلال مرة أخرى، على غرار ما حدث أثناء الثورة البرتقالية قبل خمس سنوات.
 
وعقب تهديد تيموشينكو أعلن حزبها (بيووت) أنه طلب من المحكمة الدستورية العليا في البلاد إعادة النظر بمشروعية القانون، وأعلن أيضا أن حزب الأقاليم بزعامة يانوكوفيتش يحشد أنصاره وسط العاصمة أيضا بهدف الاشتباك مع أنصار تيموشينكو.
 
وفي هذا الإطار حذر وزير الداخلية المعزول يوري لوتسينكو من أن حزب الأقاليم وجه إلى العاصمة كييف نحو 2000 شخص عملوا سابقا في قوى الأمن لزعزعة الأمن في كييف.
 
من ناحية أخرى أمر الرئيس يوتشينكو بتعزيز حراسة مبنى لجنة الانتخابات المركزية، تحسبا لأي مظاهرات متوقعة أمامه.
 
مخاوف من اشتباك أنصار تيموشينكو ويانوكوفيتش في كييف (الجزيرة نت)
من جانبه أكد القيادي في حزب الأقاليم أندريه دوروشينكو أن أنصار يانوكوفيتش لن يشتبكوا مع أنصار تيموشينكو المحتشدين حاليا وسط العاصمة، وأن تجمعهم سيكون للتعبير لاحقا عن فرحة النصر بالفوز كما أعلن الحزب سابقا.
 
ونفى للجزيرة نت أن يكون الحزب قد وجه ألفي شرطي سابق إلى كييف، مشيرا إلى أن هذه اتهامات لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى تخويف المواطنين والإساءة ليانوكوفيتش.
 
وحول قانون الانتخابات المعدل قال دوروشينكو إن البرلمان أقر تعديل القانون بالأغلبية، ولم ترد ضده أية احتجاجات من قبل لجنة الانتخابات المركزية التي تعتبر أكثر المعنيين به أو حتى من قبل الرئاسة، ولكنه صدمة لتيموشينكو التي كانت تريد أن تلعب على وتر صلاحيات اللجنة (التي يدخل فيها عدد من أنصارها) لإلغاء الانتخابات التي تسير بعكس تيارها وفق ما هو معروف للحزب ولمعظم المواطنين، مضيفا أن تيموشينكو تحاول التشبث بالسلطة وبأي وسيلة، لقناعتها بضعف فرص فوزها.
 
فيما أكد أوليغ بيلاروس النائب عن حزب بيووت بزعامة تيموشينكو للجزيرة نت أن تعديل قانون صلاحيات اللجنة يهدف إلى تزوير نتائج الانتخابات لصالح يانوكوفيتش، ودليل ذلك توقيت التعديل قبل أيام من موعد الانتخابات، مشيرا إلى أن الحزب سيسلك جميع السبل الممكنة لمنع التزوير، ابتداء من الشكوى للمحكمة وانتهاء بالتظاهر.
 
يذكر أن استطلاعات الرأي ترجح فوز يانوكوفيتش على تيموشينكو في جولة الانتخابات الثانية وبفارق كبير يقارب 10%، خصوصا بعد رفض أبرز المرشحين الخاسرين سيرغي تيغيبكو (الذي حصل على نسبة 13% من أصوات الناخبين في الجولة الأولى) دعم ترشح تيموشينكو.
المصدر : الجزيرة

التعليقات