جدل يمني بشأن تأجيل الحوار
آخر تحديث: 2010/2/4 الساعة 21:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/4 الساعة 21:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/20 هـ

جدل يمني بشأن تأجيل الحوار

  ياسين سعيد نعمان
إبراهيم القديمي-صنعاء
شككت أوساط سياسية يمنية في جدية الحكومة في إقامة حوار وطني شامل وجاد لا يستثني أحدا من الأطراف السياسية في اليمن.
 
واعتبرت الأوساط السياسية التأجيل المتكرر للحوار الوطني تأكيدا على لامبالاة السلطات في حل الأزمات التي تعصف بالبلاد.

واتهم الأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بعدم الجدية في إقامة حوار شامل، مؤكدا أن التأجيل المتكرر للحوار الثنائي يصب في هذا الاتجاه.

وقال نعمان للجزيرة نت إن "اليمن ينحو باتجاه المشاكل ولم يعد يحتمل الحوار الثنائي وأصبحت جميع الأطراف السياسية في الداخل والخارج معنية بهذا الحوار".

حوار أم تفاوض
أما الأمين العام المساعد لاتحاد القوى الشعبية الدكتور محمد عبد الملك المتوكل فانتقد مبدأ الحوار الوطني برمته لاعتماده على أشخاص معينين من قبل السلطة، ووصفه بـ"التهريج". 

وبين المتوكل للجزيرة نت أن حوارا سيناقش قضايا وطنية مهمة تتعلق بالتعديلات الدستورية وتنظيم الانتخابات وإصلاح النظام البرلماني ومشكلتي صعدة والحراك الجنوبي ومنظومة الحكم الرشيد، من المتعذر أن يتم بين ثمانية آلاف شخص جميعهم ينتمون لحزب واحد يتحاورون فيما بينهم.

محمد عبد الملك المتوكل
ومن وجهة نظره فإن الحزب الحاكم يريد مفاوضات، وأحزاب اللقاء المشترك التي امتنعت عن المشاركة في هذا الحوار المؤجل تريد حوارا.
 
وفرق المتوكل بين التفاوض والحوار، "فالأول يحكمه ميزان القوى والحزب الحاكم من خلال التفاوض سيفرض شروطه على الطرف الآخر بينما أحزاب اللقاء من خلال الحوار تغلب المصلحة العليا للوطن".

واشترط المتوكل تهيئة المناخ السياسي في اليمن قبل البدء في أي حوار ويشمل ذلك إطلاق المعتقلين السياسيين من السجون وإيقاف الحرب وحل مطالب أبناء الجنوب إضافة إلى توسيع الحوار ليشمل جميع القوى الوطنية.
 
التأجيل الرابع
وكانت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني قد أعلنت الأحد تأجيل الحوار الوطني -الذي دعا إليه الرئيس علي عبد الله صالح للمرة الرابعة على التوالي- إلى وقت لاحق لم يحدد بعد رغم توافد بعض المشاركين فيه من مختلف المحافظات إلى العاصمة صنعاء.

وعللت اللجنة التأخير بالعمل على استكمال إعداد قوائم المشاركين من مختلف الفئات المشمولة بالدعوة الرئاسية والتأكيد أن بعض المحافظات لم تستوف تلك القوائم بعد.

دفاع المؤتمر
في مقابل ذلك نفى نائب رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم عبد الحفيظ النهاري وقوف المؤتمر حجر عثرة أمام الحوار الوطني.

عبد الحفيظ النهاري
وعزا النهاري تأجيل الحوار إلى أحزب اللقاء المشترك التي قال إنها "تتردد في المشاركة بالحوار وتعمل على تعطيله".
 
وأكد جدية حزب المؤتمر والحكومة في مشاركة كافة الأحزاب السياسية والأطراف الاجتماعية في هذا الحوار.

كما اتهم أحزاب المعارضة باستغلال هذا الحرص في عرقلة إجراء مؤتمر الحوار في موعده، موضحا أن التأجيل المتكرر بسبب انتظار انخراط المشترك في الحوار.

ولفت النهاري إلى أن الباب ما زال مواربا والحوار مؤجلا حتى تتخلص أحزاب اللقاء المشترك من ترددها، وأضاف أنه "ليس لدينا أي اشتراطات للمشاركة في الحوار وإنما تأتي من المشترك باستمرار".
المصدر : الجزيرة

التعليقات