الزراعة لمواجهة الاستيطان
آخر تحديث: 2010/2/3 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يغادر الرياض متوجها إلى فرنسا
آخر تحديث: 2010/2/3 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/19 هـ

الزراعة لمواجهة الاستيطان

موقع عسكري إسرائيلي شرق نابلس وبجانبه أراضي أهالى قرية حواره المصادرة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

يواصل الفلسطينيون تحديهم سياسات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه القاضية بابتلاع أرضهم لتهويدها واستيطانها.
 
وعلى الرغم من أنهم استطاعوا حسب مسؤولين استصلاح عشرات آلاف الدونمات لمنع مصادرتها أو الحد منها، دعا معنيون لتقديم مزيد من الدعم لهم.
 
وفي حديثه للجزيرة نت قال خليل شيحة رئيس الإغاثة الزراعية الفلسطينية إنهم بالتعاون مع مؤسسات أخرى استصلحوا في السنوات العشر الماضية بين عشرين وثلاثين ألف دونم من الأراضي الزراعية، ولديهم عشرات البرامج التنموية لاستصلاح المزيد.
 
لتحقيق التواصل
وهدف المشاريع –يقول شيحة- خلق تواصل وطني واجتماعي واقتصادي بين المواطن وأرضه، ومواجهة مبررات وذرائع إسرائيل "لمصادرة الأرض التي لا تُستغل"، وخلق فرص عمل وتحسين الوضع الاقتصادي للمواطنين.
 
أراض فلسطينية تصادرها سلطات الاحتلال بشمال الضفة الغربية (الجزيرة نت)
وشدد على استهداف الأراضي الأكثر تهديدا والقريبة من المستوطنات والجدار الفاصل "والمناطق الساخنة والمناطق المخلاة من الاستيطان".
 
ويقوم الاستصلاح حسب شيحة على شق الطرق الزراعية وزراعة الأشجار المثمرة، ودعم المزارعين ماديا ومعنويا.
 
وقال إن الاحتلال يمنعهم من الوصول إلى المناطق "C" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية ويلزمهم بالحصول على تصاريح خاصة لدخولها، "إضافة لعرقلة عمل المزارعين بتخريب أراضيهم وتدميرها بعد الاستصلاح واعتقالهم واحتجاز آلاتهم".
 
لإسقاط المسوغات
ورأى شيحة أن عمليات الاستصلاح "أسقطت المسوغ القانوني الذي تستند عليه إسرائيل بمصادرة الأرض، وخلقت نوعا من التواصل معها، وعززت صمود المواطن".
 
وقال وزير الزراعة بحكومة تسيير الأعمال برام الله إن تفكيرهم كحكومة الآن يتجه لتنفيذ مشاريع "الاستصلاح الخفيف" بالزراعة بين الصخور، لإتاحة الفرصة للعمل بمساحات شاسعة من الأراضي بتكلفة قليلة جدا وسرعة ممكنة، لأن "كل لحظة تضيع نخسر فيها".
 
وقال إن "الاستصلاح الثقيل" أمر غير قابل للتطبيق لكونه يتطلب تكاليف مادية بتجريف الأرض وشق الطرق، إضافة لبعد الأرض وأحيانا يكون سعرها أخفض من استصلاحها لذلك تركنا هذه المشاريع للمؤسسات المجتمعية".
 
وأضاف أن الأرض المزروعة يصعب على الاحتلال مصادرتها، لتواجد المزارعين بها والدفاع عنها، كما أن استغلالها يفند ادعاءات الاحتلال بأنها غير مستغلة ويمنعه من اعتبارها محميات طبيعية ومناطق عسكرية يسهل تهويدها.

جندي إسرائيلي يحاول إخراج مواطن من أرضه ببورين جنوب نابلس (الجزيرة نت)
مناطق احتياط

لكن عبد الهادي حنتش خبير الاستيطان وعضو اللجنة الفلسطينية العامة للدفاع عن الأرض رأى أن الفلسطيني يحتاج المزيد من الدعم ولا سيما أن الاحتلال لا يوفر جهدا لمصادرة أرضه.
 
وقال للجزيرة نت إن إسرائيل تركز على مناطق "C" التي لا تعتبرها تابعة فقط للسيطرة الأمنية، وإنما أراض إسرائيلية بحتة، وتحرم الفلسطيني من زراعتها والاعتناء بها واستصلاحها وحتى "الاقتراب منها"، وهو تصنيف يقع تحته سبعمائة ألف دونم (الدونم = 1000 متر مربع) من أراضي الضفة، باتت احتياطيا استيطانيا "لخزينة الدولة" تسهل مصادرته وتوسيع المستوطنات القائمة عليه وإنشاء مستوطنات وبؤر استيطان جديدة فوقه.
 
وحسب حنتش صادرت إسرائيل عشرات آلاف الدونمات، وبنت العديد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وتراقب تلك المناطق باستمرار، وتمنع أي نشاط فلسطيني عليها، "سواء استصلاحا أو بناء أو حتى زراعة الأشجار".
 
وأكد على ضرورة دعم السلطة للمواطن الفلسطيني ماديا ومعنويا إضافة لاستصلاح أرضه، ودعم تواجده بها وتوفير الحماية له، ورفض قرارات الاحتلال بطرده منها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات