بوابات حديدية في الأزقة المؤدية إلى المسجد (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
   
   
يوافق 25 فبراير/شباط الذكرى السنوية الـ16 لمجزرة المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، وهي مجزرة نفذها مستوطن إسرائيلي قتل 29 فلسطينيا وأصاب العشرات.
 
لم يكن ذلك أول ولا آخر انتهاك للمسجد، بل سجل باحث فلسطيني أكثر من 660 انتهاكا منذ 1967 تاريخ احتلاله ونهاية 2000، يضاف إليها مئات الانتهاكات تتكرر منذ عام ألفين يلخص الباحث محمد ذياب أبو صالح أبرز أنواعها في القتل والإهانة والضرب والشتم وسب الذات الإلهية والعقيدة الإسلامية، والتشويش على المصلين ومنعهم من الصلاة، ووضع مواد كيماوية في مياه الشرب وعلى الأبواب والنوافذ والسجاد.
 
أما الاعتداءات التي تعرض لها المسجد فيلخصها أبو صالح صاحب كتاب "الخليل عربية إسلامية"، في انتهاك حرمته بالغناء والرقص والموبقات، والختان وإدخال الكلاب، وتغيير معالمه ووضع الحواجز على مداخله، إضافة إلى تقسيمه وتحويل أجزاء منه إلى كنيس يهودي، ووضع كاميرات مراقبة وعدسات تجسس ووسائل تنصت في أرجائه.
 
فلسطينيون محتجزون في طريقهم للصلاة في المسجد الإبراهيمي (الجزيرة نت)
اعتداءات تتكرر
وكان الاعتداء الأبرز والأول في الثامن من يونيو/حزيران 1967، حسب الباحث الفلسطيني، حيث باشر الاحتلال الاعتداء على المسجد منذ اللحظة الأولى لاحتلاله، فدخله الجنود  عنوة ومعهم كبير الحاخامين، ورفعوا العلم الإسرائيلي فوقه ومنعوا المصلين المسلمين من دخوله.
 
ويضيف أن الاعتداءات تواصلت وأصبحت الاقتحامات شبه يومية، وكان أبزرها:

* 18  ديسمبر/كانون الأول 1967: أدخل الاحتلال إلى المسجد خزانة خشبية فيها نسخ من التوراة.

* 11 أكتوبر/تشرين الأول 1968: نسف الدرج المؤدي إلى المسجد وهدم البئر الأثرية الملاصقة لسوره.
 
* 31 أكتوبر/تشرين الأول: الحاكم العسكري في الخليل يبلغ مدير الأوقاف ورئيس السدنة بضم اليعقوبية (جزء من المسجد) لتكون مكانا لصلاة اليهود، بالإضافة للإبراهيمية.
 
* 2  نوفمبر/تشرين الثاني 1976 دخل 15 مستوطنا المسجد ومزقوا مصاحف وداسوا عليها ومكثوا بضع ساعات.
 
* 13 يناير/كانون الثاني1977: تقدم جندي ووقف خلف المصلين خلال صلاة الظهر، ورش مادة تشبه الفلفل جعلتهم يصابون بالسعال والعطس.
 
* 31 مايو/أيار1987: الجنود المتواجدون قرب الحرم الإبراهيمي يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم عند رفع الأذان، ويهددون الحراس بالقتل إذا استمر.
 
* 13 أكتوبر/تشرين الأول 1987 الحاكم الإداري يبلغ رئيس السدنة بتركيب أجهزة إلكترونية على المداخل الرئيسية الثلاثة ووضع عدسات تلفزيونية، وبوابات إلكترونية.
 
* 18 سبتمبر/أيلول 1991 المستوطنون ينهالون بالكراسي على المصلين بعد صلاة العصر، ويبعثرون حواجز حديدية ويدخلون المسجد بأحذيتهم ويضربون الشيوخ والعجزة.
 
"
في 25 فبراير 1994قتل باروخ غولدشتاين 29 فلسطينيا بالمسجد لتندلع مواجهات سقط فيها 30 شهيدا
"
يوم المجزرة

* 25 فبراير/شباط 1994: المستوطن باروخ غولدشتاين يقتحم المسجد خلال الركعة الثانية من صلاة الفجر، ويطلق النار والقنابل ويقتل 29 فلسطينيا، ويجرح العشرات، لتندلع مواجهات خارج المكان سقط فيها نحو 30 شهيدا، وتبع ذلك قرار لجنة التحقيق بتقسيم المسجد وتحويل الجزء الأكبر منه إلى كنيس.
 
* 15 أغسطس/آب 1994: الاحتلال يركب 14 كاميرا حديثة و58 كشافا وأجهزة إنذار جديدة.

* 13 فبراير/شباط 1995:  الاحتلال يقيم بناء جاهزا للشرطة وغرفتين متنقلتين للجيش في حدائق المسجد.
 
* 10 يونيو/حزيران 1996: جيش الاحتلال يركب آلات حاسبة على الأبواب الإلكترونية  لإحصاء المصلين.
 
* 31 يناير/كانون الثاني 1998: مستوطنون يسكبون ماء النار على رأس اثنين من حراس المسجد.
 
* 21  فبراير/شباط 2010: أقرت الحكومة الإسرائيلية ضم المسجد إلى قائمة مواقع أثرية وتراثية تعتبرها يهودية خصصت لها 1.06 مليون دولار لصيانتها وترميمها.
 
وتتكر الاعتداءات على موظفي المسجد وأئمته منذ عام 2000 مع رفع الأذان خاصة يوم السبت، كما يغلق تماما أمام المسلمين في الأعياد اليهودية، ويتوافد إليه المستوطنون بالآلاف في مناسبات عديدة. 

المصدر : الجزيرة