قرار ضم الحرم الإبراهيمي للتراث اليهودي أشعل غضبا شعبيا وتنديدا رسميا (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

لا تزال تداعيات القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم إلى التراث اليهودي العالمي تسيطر على الأجواء السياسية الفلسطينية مع اشتداد الغضب الشعبي والتنديد الرسمي بالقرار.

وبينما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من نشوب حرب دينية في الشرق الأوسط، دعا رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية إلى انتفاضة شعبية معتبرا أنها "الرد الطبيعي على ما تقوم به إسرائيل".

واتفق قياديون فلسطينيون تحدثت إليهم الجزيرة نت على أهمية القيام بانتفاضات فلسطينية لاسترداد الحقوق الوطنية، داعين إلى إنهاء الانقسام "لأن أي انتفاضة لن تنجح طالما بقي الصف الفلسطيني منقسما".

رضوان انتقد تحذير عباس من حرب دينية (الجزيرة نت)
عوامل الانتفاضة
القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان قال إن استمرار الاحتلال في الاعتداء على المقدسات الدينية وتهويد القدس واستمرار الاستيطان والتضييق والاغتيالات وفشل المفاوضات سيؤدي إلى انتفاضة جديدة ضد المحتل الإسرائيلي
.

واعتبر رضوان أن استمرار "الإرهاب" الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني يولد مقاومة من الجميع ضد الاحتلال، وانتقد تحذير الرئيس الفلسطيني من حرب دينية، معتبرا أن التحذير "على ما يبدو تحذير للإسرائيليين لأن الحرب الدينية قد تخرج عن سيطرة التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة".

وبين أن الانتفاضات المتكررة في حياة الشعوب المحتلة "شكل من أشكال المقاومة المشروعة" وأن الشعب الفلسطيني لا يزال يقاوم الاحتلال بأشكال مختلفة، مؤكدا أن أي انتفاضة فلسطينية ستخدم القضية الفلسطينية وتعمل على الحد من تغول الاحتلال.

وحذر القيادي في حماس من "بركان كبير" قد لا تستطيع إسرائيل مواجهته إذا استمرت السياسات التهويدية في القدس والضفة وتواصل العدوان المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده.

مزهر: إنهاء الانقسام ضروري لدراسة الخيارات الفلسطينية (الجزيرة نت)
خيارات مفتوحة
من ناحيته، أكد القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن الشعب الفلسطيني لن يقف متفرجا أمام انتهاك مقدساته وأرضه، وأنه سيبحث عن كل الوسائل التي تمكنه من الحصول على حقوقه المشروعة
.

ونبه مزهر إلى أن الشعب الفلسطيني الذي فجر الانتفاضتين الأولى والثانية لن يعجز أو يجد صعوبة في تفجير انتفاضة ثالثة ووسائل جديدة ضد المحتل "النازي والعنصري"، مؤكدا أن كل الخيارات مفتوحة أمام المقاومة الفلسطينية.

ورأى أن البدء في انتفاضة فلسطينية جديدة بحاجة إلى إنهاء الانقسام وتوحيد صفوف الشعب حتى يكون "يدا واحدة" في مواجهة التحديات والمصاعب التي تواجهه، داعيا لإجراء مراجعة شاملة للمفاوضات "العبثية" مع إسرائيل.

ماذا نخسر؟
بدوره قال علاء طافش الأمين العام لمجموعات الشهيد أيمن جودة في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن الانتفاضة بحاجة إلى وقفة فلسطينية لإعادة دراسة الحسابات الداخلية.

وأشار طافش إلى أن الشعب الفلسطيني جاهز بصبره وصموده وتضحياته أن يفجر انتفاضة جديدة، مؤكدا أن الانتفاضة ضرورة فلسطينية للوقوف في وجه الممارسات العدوانية والعدائية التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وتساءل "ما الذي يمكن أن نخسره إذا خضنا انتفاضة جديدة طالما لم نحقق أهدافنا ومشروعنا الوطني؟"، وشدد على أهمية أن يتوحد الجميع من أجل دراسة المرحلة الصعبة للخروج بقرار جماعي يحمي المصالح الوطنية.

المصدر : الجزيرة