السلطات العراقية حددت مواقع وضع الملصقات (الجزيرة نت)

عبد الستار العبيدي-بغداد
 
فرضت السلطات العراقية المختصة ضوابط للدعاية الانتخابية ألزمت بموجبها الأفراد والأحزاب والكتل السياسية الالتزام بها.
 
ويقول مسؤول بارز في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن الضوابط الخاصة بالدعاية الانتخابية صدرت وفق قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005.
 
وأشار مسؤول انتخابات الخارج بالمفوضية سردار عبد الكريم في تصريح للجزيرة نت إلى أن الهيئة أعدت نظاما خاصا للحملات الانتخابية يوجب على الكيانات السياسية أن تتقيد بالتعليمات الواردة فيه.
 
وأضاف أن أي مخالفة للمواد الواردة في هذا النظام سوف تعرض الكيان السياسي، أو المرشح لإجراءات من قبل المفوضية، حيث منح القانون صلاحيات لها باتخاذ إجراءات بحق كل من يخالف تعليمات الدعاية الانتخابية.
 
وفرضت غرامات وصلت -حسب نفس المصدر- إلى أكثر من ثلاثين مليون دينار عراقي (الدولار يساوي 1167 دينارا عراقيا) كغرامة على مخالفات بعض الكيانات.
 
عبد الكريم يؤكد أن السلطات وضعت محددات للدعاية الانتخابية (الجزيرة نت)
محددات وضوابط
وأكد عبد الكريم أن المفوضية لا تتدخل بالحملات الانتخابية وأساليبها، وإنما هناك محددات وضعتها المفوضية من منطلقات أهمها عدم الإساءة إلى الكيانات الأخرى والمقدسات، وعدم استخدام المال العام أو مؤسسات الدولة مثل الإعلام وسيارات الدولة وغيرها، إضافة إلى عدم الاعتداء على ملصقات الهيئات السياسية والمرشحين الآخرين.
 
ويضاف إلى تلك المحددات ضوابط أخرى وضعتها بلديات المحافظات، تتعلق بأماكن وضع الملصقات والشعارت وبما لا يؤثر على جمالية المدن.
 
ويذكر أن العراق يشهد حاليا موجة واسعة من الدعايات الانتخابية، التي تتوزع بين الملصقات والصور الكبيرة للمرشحين ومطبوعات يتم توزيعها في الأحياء السكنية، إضافة إلى وسائل دعائية أخرى مثل الإعلان التلفزيوني والدعاية من خلال الإنترنت.
 
ولاحظ عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور عامر حسن فياض أن أساليب الدعاية الانتخابية تختلف ما بين أساليب تعتمد وسيلة الاتصال المكتوبة وأخرى مسموعة ومرئية.
 
وقال للجزيرة نت إن هناك أيضا وسائل أخرى مباشرة، وهي عقد لقاءات بين المرشح وناخبيه من مواطنين ووجهاء من المنطقة المرشح عنها.
 
وذكر أن هناك وسيلة جديدة بدأ المرشحون باستخدامها، وهي السيارات المزودة بمكبرات صوت تروج للمرشح بين الأحياء السكنية، وكذلك استخدام رسائل نصية هاتفية.
 
صعوبات
وفي المقابل ذكر فياض أن أهم الصعوبات التي تعترض الدعاية الانتخابية عدم وجود تنظيم للحملات الخاصة بها، وعدم تخصيص مساحات لإعلانات المرشحين لوضع ملصقاتهم، وهو ما يفقدها أهميتها إضافة الى تشويه جمالية المدن.
 
"
علي الجابري أكد أن التلفزيون يوجد في مقدمة الوسائل في الدعاية الانتخابية بالعراق بسبب الوضع الأمني غير المستقر
"
ولاحظ أن بين الصعوبات الأخرى عدم تحديد سقف مالي للدعاية الانتخابية لكل مرشح، مما يجعل هناك فوارق كبيرة بين دعايات المرشحين خصوصا المستقلين منهم.
 
ومن جهته وضع الدكتور علي الجابري -الإعلامي العراقي- التلفزيون في مقدمة الوسائل في الدعاية الانتخابية خاصة في بلد مثل العراق الآن.
 
وعزا الجابري ذلك في تصريح للجزيرة إلى الأوضاع الأمنية غير المستقرة.
 
وقال إن تلك الأوضاع جعلت المرشح لا يستطيع أن يعقد لقاءات أو مؤتمرات مع ناخبيه خصوصا الأحزاب الموجودة في السلطة باعتبار أن جميع هذه الأحزاب متجمعة داخل المنطقة الخضراء، لأنها لا تستطيع مواجهة الناس وجها لوجه وعرض مشاريعها الانتخابية.
 
ويرى أن محدودية الاتصال مع الجمهور تجعل المرشح في زاوية واحدة، ويؤثر ذلك على أصحاب المشاريع الوطنية، الذين يقولون إنهم يعملون ضد المحاصة الطائفية، ويريدون القضاء على الفساد والرشوة.

المصدر : الجزيرة