صعدة تتخوف من حرب جديدة
آخر تحديث: 2010/2/22 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/22 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/9 هـ

صعدة تتخوف من حرب جديدة

 توقف الحرب لا يعني انتهاء التوتر في صعدة برأي مراقبين (رويترز-أرشيف)
 
إبراهيم القديمي-صنعاء

لم تكد الأمور تهدأ في صعدة بعد توقف المواجهات بين القوات اليمنية وجماعة الحوثيين حتى ثارت تكهنات بإمكانية تكرار السيناريو في أي وقت, بينما استبعدت ذلك دوائر رسمية.
 
وتشير أوساط سياسية ومراقبون إلى أن النقاط الست التي على أساسها أوقفت الحرب لم تتضمن نزع أسلحة الحوثيين الشخصية. كما يرى مراقبون أن قرار وقف جميع العمليات العسكرية في محافظة صعدة في 11  فبراير/شباط الجاري "مجرد هدنة لفتنة قادمة".
 
ويرى المحلل السياسي سعيد عبد المؤمن أن حرب صعدة السادسة لم تنته بعد, وقال إن السلطات "لا تعمل لبناء دولة بشكل إستراتيجي شامل وكل ما هنالك عملية ترقيع".
 
وتوقع عبد المؤمن أن ينقض الحوثيون على القوات الحكومية كما حدث في الحروب السابقة, وقال للجزيرة نت إن امتلاك الحوثيين للأسلحة المتوسطة وعدم نزعها منهم يعزز مقولة تكرار سيناريو الحرب.
 
وعزا توقف الحرب إلى "رضوخ الطرفين لضغوط خارجية", قائلا إن الحكومة خضعت لتوصيات مؤتمر لندن والحوثي قد يرى أن من مصلحته إيقاف الحرب لالتقاط أنفاسه.
 
الصراري اتهم الإعلام الرسمي بالتحريض على استمرار العنف (الجزيرة نت)
كما يستبعد الكاتب سعيد ثابت سعيد توقف الحرب بشكل قاطع في صعدة نتيجة "غموض التفاصيل في قضايا كثيرة في مقدمتها بسط سيادة الدولة في تلك المناطق وتعامل الحوثيين مع الدولة كمواطنين".
 
ويعتقد ثابت أن "الركام الهائل" من عدم الثقة بين الطرفين سيعقد حل المشكلة جذريا ما لم تكن هناك رغبة حقيقية لإنهاء هذا الملف نهائيا.
 
أول شرارة
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن إمكانية اندلاع حرب سابعة بسبب عودة مسببات الحروب السابقة إلى الواجهة التي عدها البعض الشرارة الأولى للحرب.
 
وفي مقدمة تلك المسببات, كما تقول التقارير، "قيام الحوثيين بإلزام المواطنين في بعض مديريات صعدة بدفع الزكاة وممارسة اختصاصات السلطات المحلية وخطف المواطنين والجنود ورفض تنفيذ النقطة الأولى المتعلقة بوقف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام والنزول من المرتفعات وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق".
 
وفي مقابل ذلك, حذر وزير الداخلية اللواء مطهر رشاد المصري مما سماه مماطلة الحوثيين والتفافهم على وصول بعض لجان إيقاف الحرب إلى بعض الأماكن، وطالب القوات المسلحة بتوخي الحذر والاستعداد لأي طارئ سواء نجح وقف إطلاق النار أم لم ينجح.
 

 النهاري: الحوثيون مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات تحت سقف الدستور (الجزيرة نت)
غموض

وفي معرض توصيفه لمشهد حرب صعدة يرى عضو المكتب السياسي بالحزب الاشتراكي اليمني علي الصراري صعوبة توقع قيام حرب أو عدمه في ظل قتامة المشهد نتيجة انعدام المؤشرات الكافية.
 
واتهم الصراري الإعلام الرسمي بـ"التحريض على استمرار العنف وإطلاق تهم التخوين بصورة جزافية وممارسة العنف اللفظي وعدم إيراد الحقائق كما هي أثناء عملية تحرك اللجان المشرفة على تنفيذ النقاط الست".
 
نفي رسمي
في المقابل, يرى عبد الحفيظ النهاري نائب رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أن الشروط الستة تحمل في مضمونها أسباب عدم قيام حرب جديدة, وقال للجزيرة نت إن الحوثيين "حينما يسلمون الأسلحة ويزيلون الألغام ويفكون الأسرى ويعيدون المنهوبات حينئذ سيصبحون مواطنين عاديين".
 
وأشار إلى أن النقاط الست أوضحت أن الحوثيين مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات تحت سقف الدستور مثل سائر الناس، وهذا بطبيعته ينطبق على جميع حقوق المواطنة التي سيتمتعون بها من خلال الانخراط في العملية السياسية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات