فتحي صباح (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة

أثارت انتخابات نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي أجريت مؤخراً في الضفة الغربية دون مشاركة صحفيي قطاع غزة، موجة من التشكيك والرفض بشأن طريقة إجرائها ونتائجها.

وبينما كان ينتظر الصحفيون الفلسطينيون أن تشق هذه الانتخابات مسلكاً جديداً نحو الإصلاح ومشاركة كافة الأطر الصحفية، استعرت من جديد الخلافات بشأن مهنية وشرعية المجلس الجديد.

ويرفض الصحفي المستقل فتحي صباح، الاعتراف بانتخابات النقابة وبنتائجها "لأنها لاعلاقة لها بأقل المعايير المهنية والأصول القانونية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة".

واتهم في حديث للجزيرة نت، أعضاء مجلس النقابة السابقين وفصائل منظمة التحرير وعلى رأسهم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالتسبب في الوصول إلى "هذه النتيجة المرفوضة لانتخابات النقابة التي لا تعبر عن أقل الطموحات التي يروجها المجموع الصحفي في تشكيل نقابة منهية قوية".

ويرى صباح أن الحل للخروج من الأزمة الحالية يتمثل في "إجراء انتخابات جديدة قانونية في الضفة الغربية وقطاع غزة أو على الأقل في قطاع غزة بشكل حر ونزيه وقانوني وإلغاء كافة نتائج الانتخابات السابقة، وبعدها الشروع بحوار لإعادة توحيد الجسم الصحفي الفلسطيني".

غياب الشرعية
ياسر أبو هين (الجزيرة نت)
من جانبه أكد رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني المقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ياسر أبو هين، أن انتخابات نقابة الصحفيين وما أفرزته من نتائج لا تستند إلى أي مسوغ قانوني بفعل التجاوزات والأخطاء القانونية والإجرائية التي رافقتها.

وأضاف "الأساس الذي انطلقت منه الانتخابات شابه الكثير من الخروقات التي تطعن في شرعية انعقاده".
 
وذكر أن كافة المؤسسات الحقوقية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب أعلنوا رفضهم جميعاً المشاركة في المراقبة على سيرها لما شابها من نواقص وثغرات.

ووصف أبو هين الانتخابات الأخيرة ونتائجها بـ"المهزلة"، لافتاً إلى أنه لن يكون هناك شرعية لنقابة اختير أعضاؤها ووزعوا بنظام الكوتة على فصائل منظمة التحرير.
 
وأشار إلى أن الأطر الصحفية تبحث إمكانية التوجه إلى القضاء للطعن في مشروعية الانتخابات، مستبعداً أن تقبل الأطر الصحفية على تشكيل نقابة صحفيين في غزة موازية لنقابة الصحفيين في الضفة الغربية.
 
تدخلات أمنية
عماد الإفرنجي (الجزيرة نت)
من جهته قال رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الصحفي عماد الإفرنجي، إن انتخابات نقابة الصحفيين أجريت بتدخلات ومرجعيات أمنية ليس لها علاقة بالعمل الصحفي النقابي.
 
كما اعتبر أن الانتخابات التي أجريت في رام الله "انتخابات داخلية لحركة فتح، وليست لنقابة الصحفيين الفلسطينيين".

وأوضح للجزيرة نت أن انتخابات النقابة خلفت تداعيات سلبية ومدمرة وخطيرة على الجسم الصحفي الفلسطيني وساعدت على ترسيخ الانقسام.

وأشار الإفرنجي إلى أن الأطر والمؤسسات الإعلامية في غزة ستواصل اجتماعاتها، وتكثيف اتصالاتها مع اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين من أجل التأكيد على عدم الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات وما أفرزته من نتائج.

دفاع
أما الصحفي محمد اللحام -أحد الفائزين بانتخابات مجلس النقابة الجديد- فنفى وجود أي تدخلات سياسية وأمنية في انتخابات النقابة، مشيراً إلى أن الانتخابات شرعية ونتائجها غير مزورة رغم وجود هامش من الأخطاء.

وأضاف اللحام -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من الضفة الغربية- أن الانتخابات لم تساهم في تعميق الانقسام داخل الجسم الصحفي الفلسطيني كون الخلاف قائما ومتجذرا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأشار إلى أن كافة التنظيمات الفلسطينية شاركت في الانتخابات، و"لم تكن انتخابات داخلية لحركة فتح كما قيل، موضحا أن حدوث الانتخابات تحت أي حال من الأحوال أفضل من الوضع الذي كان قائما في السابق".

المصدر : الجزيرة