اختراق جديد بجدار أزمة دارفور
آخر تحديث: 2010/2/21 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/21 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/8 هـ

اختراق جديد بجدار أزمة دارفور

 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
أثار إعلان الرئيس السوداني عمر حسن البشير ما أسماها أخبارا سارة عن إقليم دارفور أمام جمع من مؤيديه خلال حملته الانتخابية، جملة من التساؤلات بشأن التنازلات التي قدمتها الخرطوم ومبررات تشاد لحملها متمردي حركة العدل والمساواة على توقيع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية، يبدو حسب مراقبين، على قدر من الأهمية.
 
ورغم التبشير الرسمي بالتوقيع المبدئي على اتفاق سلام مع الحركة المتمردة التي تعتبر الأكبر في الإقليم، فإن خبراء سياسيين اعتبروا أن عدم اكتمال خطوات السلام مع كافة الحركات المسلحة لن يمكن الإقليم من الالتحاق بركب الأقاليم الأخرى.
   
وفي السياق اعتبر الخبير والمحلل السياسي الطيب زين العابدين الاتفاق خطوة متقدمة مقارنة بالاتفاقات التي تمت بين الحكومة وبعض الحركات المسلحة في دارفور، مثمنا "الدور الكبير للرئيس التشادي إدريس ديبي".
 
وقال إن الحكومة التشادية أثبتت أن الخرطوم كانت مخطئة في حساباتها مبرهنة أنها (تشاد) من أهم العناصر المساعدة في معالجة أزمة الإقليم.
 
 زين العابدين ثمن الدور الكبير للرئيس التشادي إدريس ديبي
وعود خاصة

ولم يستبعد زين العابدين "تلقي العدل والمساواة بعض الوعود الخاصة بتقاسم الثروة والسلطة رغم أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم لم يتحقق من مصيره في الانتخابات المقبلة".
 
وتوقع أن يعمل المؤتمر الوطني على تعديل بعض القوانين لاستيعاب عناصر من العدل والمساواة في بعض مستويات الحكم المختلفة دون المس باتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب.
 
كما توقع أن يتسبب الاتفاق في عزلة رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، مشيرا إلى أن "كثيرا من مطالبه باتت محل تفاوض من قبل الحكومة والحركات الأخرى بما فيها العدل والمساواة".
 
ولم يستبعد زين العابدين علم فرنسا بالاتفاق. وقال إنه "لا يمكن لإدريس ديبي أن يتحرك دون معرفة أو إبلاغ باريس بكافة خطوات التفاوض والاتفاق".
 
دعم ليبي فرنسي
بدوره اعتبر الخبير الإستراتيجي حسن مكي أنه على الرغم من أنه اتفاق سوداني تشادي على حسم الأمور في المنطقة، فإنه يبدو مدعوما من ليبيا وفرنسا بشكل كبير.
 
ولم يستبعد مكي أن يكون الرئيس التشادي "مارس ضغطا كبيرا على رئيس حركة العدل والمساواة الذي يعاني من ضغط على أربع جهات، سياسي وعسكري وأسري (في إشارة إلى وجود أكثر من أخ له في السجن بالخرطوم محكوم عليهم بالإعدام) ودولي".
 
وأشار إلى تخوف تشاد من استمرار الحرب في شرقها بعد انسحاب القوات الأوروبية يوم 15 مارس/آذار المقبل، معتبرا أنها "رمت بكل ثقلها لحسم القضية ومعالجة خلافاتها مع السودان".
 
مكي: مصلحة الحكومة التشادية تتمثل في الوصول إلى سلام متكامل مع السودان
مصالح دولية
وتوقع مكي مباركة فرنسا وبعض الدول ذات المصالح الهامة في المنطقة للاتفاق، مبررا ذلك "بأن حروب المنطقة أصبحت من المهددات الرئيسية لكافة المصالح الدولية بها وحولها"، لكنه لم يستبعد "شعور زعيم العدل والمساواة بضعف المناصرة الداخلية، الأمر الذي يقلل من فرص خياراته كقائد سياسي وعسكري".
 
وقال إن "مصلحة الحكومة التشادية تتمثل في الوصول إلى سلام شامل مع السودان لأن الطرفين يدركان أن الصراع بينهما قد يقود إلى زعزعة المنطقة بكاملها وبالتالي لن يتمكنا من العيش بسلام".
المصدر : الجزيرة